الدرعية.. مهد البطولات ووهج الإرث التاريخي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الدرعية.. مهد البطولات ووهج الإرث التاريخي, اليوم الأحد 22 فبراير 2026 12:24 مساءً

الدرعية.. مهد البطولات ووهج الإرث التاريخي

نشر في البلاد يوم 22 - 02 - 2026

3685369
شهدت شبه الجزيرة العربية عبر عصورها المتعاقبة تحولات كبرى، مرت خلالها بفترات من التشتت والتراجع والانقسام، إلى أن بزغ فجر الدرعية بتأسيسها على يد الأمير مانع بن ربيعة المريدي عام 850ه / 1446م، وهو الجد الثاني عشر للملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – والجد الثالث عشر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والجد الرابع عشر لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء– حفظهما الله.
جاء تأسيس الدرعية ليشكّل تحولًا سياسيًا مهمًا في تاريخ المنطقة؛ إذ قامت على مفهوم «دولة المدينة» القادرة على النمو والامتداد مع مرور الزمن، وهو نموذج عرفته شبه الجزيرة العربية منذ القدم، ويبرز مثال يثرب بجلاء في مطلع الهجرة النبوية للرسول محمد – صلى الله عليه وسلم – حين غدت نموذجًا متكاملًا لدولة المدينة.
وفي عهد الإمام محمد بن سعود، تأسست الدولة السعودية الأولى عام 1139ه / 1727م، واتخذت من الدرعية عاصمة لها، واستمرت حتى عام 1233ه / 1818م. وامتدادًا لذلك الكيان التاريخي، وبعد انتهائه، قامت الدولة السعودية الثانية على يد الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود خلال الفترة من 1240ه إلى 1309ه. ثم تلا ذلك تأسيس المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمهم الله جميعًا – عام 1319ه / 1902م، وهي الدولة التي تشهد اليوم نهضة شاملة وتطورات غير مسبوقة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبدعم ومساندة قائد الرؤية السعودية الطموحة 2030، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظهما الله.
إن هذا التاريخ المتجذر في أعماق الزمن، والمشحون بالأمجاد، جدير بأن يستحضره أبناء المملكة العربية السعودية، ويقفوا على تفاصيله؛ كونه يعكس مسيرة دولتهم العريقة التي تمتد لأكثر من ثلاثة قرون. فقد تولى الأمير مانع المريدي وأبناؤه وأحفاده حكم الدرعية، التي تحولت إلى مركز حضاري بارز، وتميزت بموقعها الجغرافي الإستراتيجي؛ بوصفها ملتقى للطرق التجارية بين شمال الجزيرة العربية وجنوبها، الأمر الذي أسهم في تنشيط الحركة التجارية فيها، وفي المناطق المحيطة بها.
وخلال عهد الإمام محمد بن سعود- ومن جاء بعده من الأئمة- غدت الدرعية عاصمة لدولة واسعة النفوذ، ومركز جذب على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والفكرية والثقافية. كما احتضنت على أرضها معالم تاريخية وأثرية ضاربة في القدم؛ من أبرزها حي غصيبة التاريخي، ومنطقة سمحان، وحي الطريف الذي عُدّ من أكبر الأحياء المبنية بالطين في العالم، وسُجّل ضمن قائمة التراث الإنساني لدى منظمة اليونسكو، إضافة إلى منطقة البجيري وسوق الدرعية. وتميزت الدولة آنذاك بنظام مالي وُصف بالمتوازن والمتقدم، لما حققه من انسجام دقيق بين الموارد والمصروفات.




أخبار ذات صلة

0 تعليق