نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سفير الصين بالقاهرة يكتب لـ بوابة الجمهورية: ابتداءً من برقية التهنئة من الرئيس شي جين بينغ إلى قمة الاتحاد الإفريقي, اليوم الأحد 22 فبراير 2026 03:03 مساءً
وبدأت العلاقة الدبلوماسية الصينية الإفريقية في عام 1956، حيث تمت إقامة العلاقة الدبلوماسية بين الصين ومصر، وتُعد العلاقات الصينية المصرية صورة مصغرة ونموذجا متميزا للصداقة الصينية الإفريقية.
تناقل الصداقة التاريخية وترسيخ أسس الثقة المتبادلة. قبل سبعين عاما، كانت مصر أول دولة عربية وإفريقية تقيم العلاقة الدبلوماسية مع الصين الجديدة. مهما تقلبت الأوضاع الدولية، ظل البلدان يتبادلان الثقة ويتعاونان بصدق ويسيران جنبا إلى جنب في مسيرة التنمية، حيث يتكاتف البلدان في مواجهة الاستعمار والإمبريالية، ويتبادلان الاحترام والدعم في طريق التنمية الوطنية. في هذا السياق، تدعم الصين حكومة وشعبا نضال الشعب المصري لاستعادة قناة السويس، في المقابل، تدعم مصر وغيرها من 76 دولة، استعادة الصين الجديدة مقعدها الشرعي في الأمم المتحدة. هكذا ترسخت الصداقة بين البلدين باستمرار في سنوات النضال.
في العصر الجديد، عقد الرئيس شي جين بينغ والرئيس عبد الفتاح السيسي 13 لقاءا مهما، وحققت العلاقات الثنائية قفزة كبيرة بفضل التوجيه الاستراتيجي من الرئيسين، حيث تعززت الثقة السياسية المتبادلة باستمرار، إذ تدعم الصين بقوة جهود مصر للحفاظ على سيادتها وأمنها، وترفض مصر بحزم أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للصين وتلتزم بمبدأ الصين الواحدة. وشهد العام الماضي الزيارة المتبادلة بين رئيسي الوزراء، والتعاون المستمر ورفيع المستوى بين الحكومتين والأجهزة التشريعية والأحزاب السياسية لدى الجانبين. كما كثف البلدان تبادل الخبرات في مجال الحكم والإدارة، ولاقت الكتب المترجمة إلى العربية مثل "شي جين بينغ حول الحكم والإدارة"، و"مقتطفات من أقوال شي جين بينغ حول التحديث الصيني النمط"، و"الخروج من الفقر" إقبالا واسعا في مصر. وأظهر تقرير الاستطلاع لصورة الصين الدولية لعام 2025 أن الشعب المصري يثمن بدرجة عالية مفهوم التنمية للصين ويتطلع إلى توسيع التعاون بين البلدين في كافة المجالات.
تعميق التعاون متبادل المنفعة والتقدم سويا نحو التحديث. كانت مصر من أوائل الدول التي انضمت إلى مبادرة "الحزام والطريق"، وحققت إنجازات مثمرة بفضل المواءمة العميقة بين مبادرة "الحزام والطريق" و"رؤية مصر 2030"، حيث حافظت الصين على مكانتها كأكبر شريك تجاري لمصر لمدة 14 عاما متتالية، وتم تنفيذ المشاريع البارزة مثل منطقة الأعمال المركزية في العاصمة الإدارية الجديدة، والقمر الاصطناعي مصر سات 2، ومنطقة تيدا للتعاون الاقتصادي والتجاري في السويس، بالإضافة إلى التعاون المبتكر في مجالات الطاقة الجديدة والسيارة الكهربائية و"سندات الباندا"، كما عمل البلدان سويا على تحقيق التحديث وجعل ثمار التنمية تفيد الشعبين بشكل أفضل.
أعلن الرئيس شي جين بينغ في برقية التهنئة عن إعفاء الرسوم الجمركية لمنتجات جميع الدول الإفريقية التي أقامت العلاقة الدبلوماسية مع الصين وغيره من الإجراءات، وذلك يعد خطوة جديدة للصين لتوسيع الانفتاح عالي المستوى، وسيوفر بكل التأكيد فرصا جديدة لمصر وغيرها من الدول الإفريقية في مسار التنمية وتحقيق الحلم الصيني الإفريقي المشترك لتحقيق التحديث. ونتطلع إلى العمل مع الجانب المصري لتسريع تنفيذ هذه الإجراءات الميسرة على أرض مصر.
تعزيز التواصل والتعلم المتبادل والفهم المتبادل والتقارب. يعد كل من الصين ومصر صاحب الحضارة العريقة، ويتقارب الشعبان من خلال التبادل والتواصل. في هذا السياق، تم إدراج اللغة الصينية في منهاج التعليم الوطني المصري، وحققت الملكيات الفكرية الصينية مثل "الأسطورة السوداء: ووكونغ" والدمية لابوبو انتشارا واسعا، وحظيت الفعاليات الثقافية الصينية مثل "عيد الربيع السعيد" و"الشاي والعالم" و"أسبوع الأفلام الصينية" بإقبال كبير من الجمهور المصري. في المقابل، شهد معرض الحضارة المصرية القديمة إقبالا كبيرا في الصين، وجذب نحو ثلاثة ملايين زائر. وحقق الفريق الأثري الصيني المصري المشترك اكتشافات جديدة، مما قدم مساهمة كبيرة في حماية الآثار والتراث الحضاري. ويتكثف تبادل الأفراد بين البلدين، في عام 2025، بلغ عدد السياح الصينيين إلى مصر 360 ألف، بينما تزداد حماسة المصريين لزيارة الصين، وتقترب الشعبان وخاصة الشباب من بعضهما البعض، لفهم الجانب الآخر وإنجاح الجانب الآخر.
يدعو كلا البلدين إلى التواصل والتعلم المتبادل بين الحضارات بدلا من الانغلاق والصدام بين الحضارات. كعضوين مهمين في الجنوب العالمي، يعمل البلدان على صون النظام الدولي القائم على الأمم المتحدة والمنظومة الدولية القائمة على القانون الدولي، ويتعاونان بصدق في مناسبات متعددة الأطراف، مثل منتدى التعاون الصيني العربي ومنتدى التعاون الصيني الإفريقي ومجموعة بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون، ويطلقان صوت الجنوب في قضايا مثل حوكمة الذكاء الاصطناعي وتغير المناخ. كما يدعم كلا البلدين بحزم القضية العادلة للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة، ويبذلان جهودا دؤوبة من أجل إيجاد حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية.
يصادف هذا العام الذكرى السبعين لإقامة العلاقة الدبلوماسية بين الصين ومصر، والذكرى السبعين لانطلاق العلاقة الدبلوماسية الصينية الإفريقية. وحددت برقية التهنئة التي بعثها الرئيس شي جين بينغ إلى الدورة التاسعة والثلاثين لقمة الاتحاد الإفريقي الاتجاه لمستقبل العلاقات الصينية المصرية والصينية الإفريقية. ونحن على استعداد للعمل مع الأصدقاء المصريين وغيرهم من الأصدقاء الأفارقة، على تعزيز التواصل القلبي والتلاحم العاطفي بين الشعب الصيني والشعب المصري وغيره من الشعوب الإفريقية، استرشادا بروح برقية الرئيس شي جين بينغ، والعمل سويا على إطلاق مسيرة جديدة نحو بناء المجتمع الصيني المصري للمستقبل المشترك، وكتابة فصل جديد لبناء المجتمع الصيني الإفريقي في كل الأجواء للمستقبل المشترك في العصر الجديد.
يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

0 تعليق