بعد مقتل "رأس الأفعى "..10 آلاف جندي يحاولون استعادة السيطرة على مدن المكسيك المشتعلة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحولت المكسيك في غضون 48 ساعة إلى ساحة حرب مفتوحة، حيث يواجه الجيش المكسيكي واحدة من أعنف موجات التمرد المسلح في تاريخه الحديث. يأتي ذلك في أعقاب مقتل "نيميسيو أوسيجيرا" الشهير بـ "إل مينشو"، زعيم كارتل "خاليسكو الجيل الجديد"، في عملية عسكرية وصفت بأنها "قطع لرأس الأفعى"، لكن ارتداداتها أحرقت مدناً بأكملها.

 

وكشفت تقارير رسمية وصحفية دولية عن حصيلة مرعبة للمواجهات؛ حيث ارتفع عدد القتلى إلى 74 شخصاً. وكان لافتاً سقوط 25 جندياً ضحايا لـ "كمائن غادرة" نصبها مسلحو الكارتل، مما يعكس التنظيم العسكري العالي والقدرة على المواجهة المباشرة مع قوات الدولة.

 

ولم يكتفِ الكارتل باستهداف القوات الأمنية، بل انتهج سياسة تدمير ممنهجة لضرب الاقتصاد والحياة العامة،و تم توثيق حرق وتدمير أكثر من 200 متجر، إلى جانب تفجير محطات وقود وبنوك في عدة ولايات.

 

 و تم تسجيل 252 عملية إغلاق وحصار للطرق في 20 ولاية، مما أدى إلى عزل مدن كاملة،و توقفت حركة الطيران تماماً في مطارات "جوادالاخارا" و"بويرتو فالارتا" بعد تعرض المدارج وطائرات مدنية لإطلاق نار مباشر، ما أسفر عن إلغاء 120 رحلة جوية وبقاء آلاف السياح عالقين.

 

وفي محاولة لفرض النظام، نشرت السلطات المكسيكية عشرة آلاف جندي إضافي في ولاية "خاليسكو" (معقل الكارتل). ورغم أن العملية التي أطاحت بـ "إل مينشو" جاءت نتيجة تنسيق استخباراتي عالي المستوى مع واشنطن، إلا أن الثمن الميداني كان باهظاً، حيث باتت الدولة المكسيكية تحت اختبار حقيقي للسيادة أمام "ورثة" الكارتل الذين يرفضون التراجع.

 

وتعيش البلاد حالة من "الشلل الوطني"، وسط ترقب دولي وقلق أمريكي بالغ على رعاياها (بعد تحذير السفارة الأخير). الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان الجيش سيتمكن من احتواء الحريق، أم أن المكسيك ستنزلق إلى صراع استنزاف طويل الأمد.

 

ويُعد مقتل "إل مينشو" ضربة قاصمة لمنظومات تهريب المخدرات الدولية، حيث كان يتصدر قائمة المطلوبين عالمياً بتهم تهريب كميات ضخمة من الكوكايين والفنتانيل والميثامفيتامين إلى الولايات المتحدة.

 

و كانت السلطات الأمريكية قد رصدت سابقاً مكافأة قدرها 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي للقبض عليه،وو أعقبت العملية العسكرية موجة من الاضطرابات التي شملت اشتباكات مسلحة وإغلاق طرق، مما دفع السلطات المكسيكية لرفع حالة التأهب الأمني في المناطق الساخنة.

اكتشاف المزيد

 

ويعد إل مينشتو  أخطر قادة الجريمة المنظمة في العالم، تزعّم كارتل خاليسكو الجيل الجديد  ، أحد أقوى تنظيمات الاتجار بالمخدرات في المكسيك وأكثرها نفوذا، ورصدت الولايات المتحدة مكافأة مالية تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تقود إلى القبض عليه ،وفي 22 فبراير 2026، قُتل أثناء عملية عسكرية نفذتها القوات المكسيكية في ولاية خاليسكو غرب البلاد ،ووُلد نيميسيو روبين أوسيغويرا سيرفانتيس، المعروف بلقب "إل منتشو"، يوم 17 يوليو  1966، في بلدة أغيلِيّا الجبلية بولاية ميتشواكان غرب المكسيك.

 

وهذه المنطقة التي تعرف بتضاريسها الوعرة، ارتبط اسمها بضعف مؤسسات الدولة وانتشار أنشطة الاقتصاد غير النظامي. وفي هذا السياق، تداخلت على مدى عقود زراعة الخشخاش (المستخدم في إنتاج الأفيون والهيروين) والماريغوانا مع المحاصيل التقليدية.

 

وفي سنواته الأولى، عمل سيرفانتيس في الحقول مزارعا للأفوكادو، شأنه شأن كثيرين من أبناء المنطقة، قبل أن يتجه إلى الولايات المتحدة سعيا وراء فرص أفضل.

 

وأثناء إقامته هناك، تورط -بحسب لوائح الادعاء الأمريكية- في أنشطة مرتبطة بتجارة الهيروين، ثم أوقفته السلطات الأمريكية وقضى عقوبة في أحد السجون، قبل أن يُرحَّل لاحقا إلى المكسيك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق