رواية أون فاير الفصل الاول 1 - بقلم منة سلطان

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 رواية أون فاير (كاملة جميع الفصول) حصريا عبر دليل الروايات بقلم منة سلطان

612785813_1352907892981695_4634171162620

 رواية أون فاير الفصل الاول 1 - بقلم منة سلطان

_مش عايزة ورد يا آنسة تهاديه لحبيبك بعد المسابقة؟!

اتصنمت مكاني من الصدمة وبعدين بصيت لصاحبتي بذهول وسألتها:

_ورد ايه؟؟، هو إحنا فين بالظبط يا هُدى!

هُدى بصت لرد فعلي بملل وجاوبتني:

_يعني هنكون فين يعني، ما إحنا قدامك أهو في التراك!!

_وهو إيه اللي جايب بتاع الورد ده هنا!!، نادي ده ولا سينما!

_مش لازم تعلقي على كل حاجة كده يا أهِلَّة، عادي يعني واحد جاي يسترزق مش لازم تبقى كل حاجة بيرفكت وزي ما تحبي.

بصيتلها بقرف وبعدين علقت وأنا بكمل مشي:

_طب اتنيلي واسكتي يا هدى، عشان أنا مش طايقة نفسي.

جريت ورايا وهي بتحاول تواكب خطواتي اللي كانت سريعة وبترد بضحك:

_يا سلام وإيه اللي مخليكي متضايقة كده يا ست أنتِ؟!

وقفت تاني وأنا بشرحلها بضجر واستهزاء:

_بقالنا أربع سنين على نفس الحال، كل سنة نيجي نشوف المسابقات ومفيش فايدة برضه مفيش ولا واحد فيهم يستحق اللقب!.

خلصت كلامي وأنا بنفخ ورجعت أمشي تاني بس هي سحبتني وهي بتبصلي بعيون بتلمع وبتقول وكأنها متخيلة إن اللي بتقوله مثلًا هيديني الأمل:

_يا بنتي تعالي بس، أنتِ هتخسري حاجة لو جربتي؟!، مفيهاش حاجة المرة دي كمان نستنى ونشوف، وأنا قلبي حاسس اننا هنلاقي اللي بندور عليه النهاردة.

راقبت طريقتها بتريقة:

_وأنتِ إيه اللي مخليكي متأكدة كده؟!

ردت بثقة كبيرة:

_إحساسي.

ضربتها في كتفها بعصبية ورجعت تاني اتكلم بضيق:

_احساس إيه يا ام إحساس!، أنتِ عبيطة يا بت أنتِ؟!

هزت رأسها بسرعة وهي بترد بنفس الثقة وبتقول:

_لا طبعًا، بس سمعت إن فيه متسابق جديد وبيقولوا عليه أنه محترف وسمعت كمان إن الإدارة كلها بتشكر فيه، فنصبر كده ونشوف.

عيوني بدأت تتحول فجأة للهفة وبسرعة سألتها بشك:

_متسابق جديد!، والمتسابق ده بقى أنا أعرفه؟!

نفت وقالت:

_يا بنتي ده محدش يعرفه أصلًا، حاجة كده زي اللهو الخفي.

ضيقت عيني بشك، بسبب إني كنت حاسة إن ده فخ جديد منهم:

_إزاي محدش يعرفه!، وهما عرفوا منين أصلًا أنه محترف طالما ميعرفهوش؟!

اتنهدت بغيظ وجاوبتني:

_دي إدارة يا بنتي، يعني متنسيش إن أقل حاجة بيعملوها هي أنهم يختبروا قدرات المتسابقين.

ضحكت بسخرية ورديت وأنا بشاورلها على النادي:

_وأنتِ بتسمي دي قدرات أصلًا!

بصت هُدى للنادي بملامح بائسة وبعدين بصتلي وقالت:

_بصراحة لا دي قدرات مترضيش ربنا أصلًا بس ادينا بنحاول ومين عارف ممكن نلاقي اللي بندور عليه.

اتنهدت بتمني كبير:

_يعني...أتمنى.

إبتسمتلي وقالت وهي بترجع تسحبني تاني وبتتحرك في اتجاه المدرجات:

_يدوب نلحق بقى عشان هيبدأوا دلوقتي.

مشينا شوية لحد ما وقفنا صوت بينادي بإسمي...صوت أنا على علم بصاحبه...

_أهِلَّة.....

وقفت وبعدين إلتفتله وبعدها رديت عليه بأسلوب مش لطيف خالص:

_نعم يا شريف فيه حاجة؟!، وياريت لو عندك حاجة تقولها بسرعة لأني مش فاضية للأسف.

بصلي بإستنكار وبعدها رد:

_لا معنديش حاجة أقولها، وبعدين الحق عليا قلت أسلم عليكي وأعزيكي في الوالد الله يرحمه.

_حصل خير وشكرًا لسؤالك، يلا إحنا يا هُدى.

وقبل ما نمشي وقفني صوت ضحكته وهو بيكمل كلامه وبيقول:

_لسة عندك أمل برضه تلاقي اللاعب اللي بتدوري عليه؟!، مش غريبة شوية يبقى قدامك متسابق بقدراتي وتقضي عمرك كله تدوري على نِد ليا!

بصتله من فوق لتحت بإستهزاء قبل ما أردله كلامه بنفس الاستفزاز:

_ما تجرب كده يا شريف تبذل جهد في مسابقة النهاردة وياريت لو يبقى نفس مجهودك اللي بتبذله في كلام كتير ملوش لازمة؟

خلصت كلامي ومشيت بعد ما شفت تحول ملامحه بس مهتمتش ولا حتى خفت منه في حين أن ابوه هو صاحب النادي اللي احنا فيه ده اصلًا!.

_كنتِ قاسية المرة دي على فكرة!

ضحكت بسخرية وقصدت مردش عليها وده مفاجئش هُدى اللي مشكورة خدت على ردود أفعالي، اتحركنا ناخد أماكننا عشان نراقب السباق وأنا عمالة أراقب تحضيراتهم بملل واللي كالعادة كانت ملهاش أي لازمة في نظري، وده لأني شخص بيقدس حاجة اسمها نظام وضد أي كروتة خاصًة في الحاجات اللي بحبها.

المعلق بدأ يقدم المتسابقين وأنا عمالة بركز مع كل واحد فيهم وملامحي مدى عن مدى بتقلب بسبب إن أغلبهم أنا على دراية بمدى لعبهم المتدني بس بمجرد ما بدأ المعلق يذكر أسماء تانية خاصًة أن فيه متسابق مقالش اسمه وكأنه طلب منهم ده، ودي حاجة لوحدها كانت كافية تخليني أتحفز في مكاني وأقعد بعد ما كنت خلاص همشي...

هُدى اتكلمت بحماس وقالتلي:

_شايفة مقالوش اسمه ازاي !!، شكلنا هنشوف حاجة مبهرة النهاردة يا أهِلَّة. 

هزيت رأسي بتحفز وأنا بهمس بإسمه وعيني تلقائيًا ثابتة عليه:

_المتسابق 75.

المتسابقين جهزوا والمسابقة بدأت بنفس الملل اللي واخدة عليه ولعب المتسابق ده يكاد يكون أسوء من الباقيين ده غير ان شريف كان متمكن من السباق كالعادة وده قفلنا أنا وهدى وخلانا هنتحرك بس اللي حصل في آخر ربع ساعة بس قلب كل الموازين، اللي حصل إن المتسابق رقم 75 اكتسح السباق فجأة وبعد ما كان آخر واحد بقى في الصدارة دلوقتي قصاد...شريف.

وقفت في مكاني من الذهول وأنا ببصلها وبتكلم بسعادة وكاني عثرت على حاجة بقالي عمر كامل بدور عليها :

_ده...ده غاوي يا هُدى!، ده مش مجرد هاوي وخلاص!

وكان بيشاركني حماسي المعلق اللي بدأ يتكلم بصوت عالي:

_المتسابق 75 يكتسح السباق ولكن الفوز لمين؟؟؟، لسة فيه وقت الموازين تتقلب!

تحفزت في مكاني وأنا براقب السباق اللي اتحول فجأة لساحة حر.ب بين شريف والمتسابق 75!!!، ولأول مرة أشوف شريف بيلعب بالسرعة دي بعد ما كان بيسوق بسرعة أقل من دي بكتير وكأنه بيتباهى أنه مميز وسط الباقيين!.

المتسابق الجديد بدأت سرعته تزيد بشكل جذب نظر كل الموجودين لدرجة إن اللي في المدرجات بدأوا يشجعوه وسط ترقب جديد وانبهار بالحركات اللي كانت بيعملها واللي مبدلش على حاجة غير على أنه...محترف!

_المتسابق 75 يتصدر السباق، والفوز حتمي!

المتسابق 75 قرب يوصل للنهاية وبدأ صوت المعلق يرتفع بشكل أكبر واتحول السباق لسباق حقيقي تقريبًا لحد ما أخيرًا قدر يوصل لخط النهاية فقال بفرحة:

_مبروك للمتسابق السري الفوز، وهارد لاك لشريف النوري .

المدرجات اتملت تشجيع وتصفيق كبير جدًا وهدى بتشارك معاهم، على عكسي سحبتها من ايديها من غير ولا كلمة وأنا بحاول أخرج منها من المدرجات وهي بتبصلي بصدمة:

_استني يا أهِلَّة، أنتِ رايحة فين يا بنتي؟!

بصيت لمكان السباق تحت وزي ما توقعت كان اختفى المتسابق فقولتلها بسرعة:

_لازم ألحقه قبل ما يمشي، لازم أعرف مين ده يا هُدى!

وقفتني هُدى اللي اتكلمت بإستنكار:

_أنتِ عبيطة وهتعرفي ازاي هو مين وسط كل دول؟!

_هنعرف تعالي أنتِ ورايا بس.

رديت بضيق وهي متكلمتش تاني وأنا اتحركت بيها بسرعة لجراش المتسابقين وقدرت أدخل بسبب إن الكل مشغولين دلوقتي، بدأت أعد العربيات اللي أبص على العربيات لحد ما بصتلي هُدى وقالت:

_أنتِ جايبانا الجراش يا أهِلَّة، أنتِ كده ناصحة يعني ؟!، على أساس إننا هنعرفه ازاي.

رديت ببساطة:

_ده جراش المتسابقين. 

ضحكت بسخرية وقالت:

_أيوة، وده أنا عارفاه، أهبل هو بقى عشان يبقى فيه، من باب أولى كان دخل بإسمه مكنش له لازمة الساسبينس ده كله.

بصيت لآخر عربية وابتسمت بخبث وبعدها قولتلها:

_ما إحنا مش هنستناه هنا.

خلصت كلامي واتحركت بسرعة لبرا وهي ورايا بتتكلم بعصبية:

_ده لغز ده!؟

نفخت بضجر بسبب غبائي وبعدين وضحتلها:

_احنا يا متخلفة هنستناه قدام الجراش الطبيعي بتاع أعضاء النادي عادي، أنا جاية هنا بس عشان أتأكد إن العدد بتاع العربيات ناقصه عربية.

_طب وإحنا هنعرفه ازاي.

_هنعرفه، تعالي بس عشان هو اكيد هيحب يمشي من النادي بسرعة.

ومن غير ولا حرف زيادة اتحركنا إحنا الاتنين للجراش التاني وفضلنا مدة كبيرة فيه وفي الوقت ده كنا جوا عربيتي وفي خلال الوقت ده أغلبهم العربيات اللي خرجت كانت لأهالي تقريبًا!

اتكلمت هُدى بضجر:

_إيه الملل ده!، هو ماله سايق براحة ليه كده والدنيا قدامه متيسرة، بستغرب جدًا الناس اللي بتسوق بالبطء ده!

انتبهت لكلام هُدى، فبصيتلها بلهفة:

_أنتِ قولتي ايه؟!

هُدى انتفضت في مكانها وهي بتبصلي برعب:

_ايه فيه إيه أنا مقولتش حاجة والله.!

رجعت اتكلم بعصبية:

_بطلي عبط يا هدى وعرفيني قولتي ايه دلوقتي؟!

ردت بخوف وهي بتشاورلي على برا:

_ده واحد لسة خارج من جوا وسايق بالراحة خالص، فمستغربة عشان المكان شبه فاضي!

ومكانش غريب إن ملامحي تقلب فجأة وده كان مريب لهدى المسكينة اللي كانت بتراقب تصرفاتي بخوف أحيانًا، ابتسمت بخبث وقولتلها بعد ما استوعبت اللي بيحصل:

_ده تمويه!، إحنا لا لازم نلحقه.

خلصت كلامي وفي خلال ثواني بس كنت برا النادي كله وتحديدًا ورا العربية القديمة اللي ماشية قدامي، كانت عربية قديمة ومتهالكة تمامًا بس ده لو نجح يخدع الناس في النادي مش هيخدعني أكيد.

فضل سايق بنفس البطء وده خلى هُدى تقول:

_هو الجدع ده عبيط، سايق ليه كده هو راكب ضفدع دي عربية؟!

ابتسمت بإستخاف:

_سيبي الراجل يتقن الدور أكتر.

_أنتِ بجد مصدقة أنه ممكن يكون ده؟؟، ده زي ما يكون أول مرة يسوق عربية؟!، فين حين أن 75 سرعته في السباق دليل حي إن مش هو البني آدم الممل ده!

هزيت كتفي ببساطة وضحكت ومتكلمتش وأنا ايدي على الدريكسيون وعيني على العربية قدامنا، وهي بصتلي بصة مرعبة وسألتني:

_أنتِ بتضحكي كده ليه؟؟!

مجاوبتهاش لأني في خلال ثواني بس كنت خبطت العربية اللي قدامنا...

هُدى صوتت:

_يالهوي!!!، روحنا فيها!!!

ضحكت على منظرها وكلامها، قبل ما آخد بالي من اللي نزل من العربية زي الأعصار وقرب مننا وهو على آخره وبيتكلم بعصبية:

_أنتِ غبية إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟!

بصتله بتركيز وأول حاجة ركزت فيها كانت بنية جسمه اللي كان بتقول أنه شخص من الطراز الأول ده غير كمان إن كان مشابه جدًا لطول 75 وبنفس الحجم وده مكنش صعب اني أحدده.

هُدى برقت بصدمة وهي بتبصلي وكأنها متوقعة مني أمو.ته مثلًا، وأنا نزلت من العربية بسرعة وعلى عكس ما هو متوقع اتكلمت بأدب:

_سوري يا أستاذ بس مقصدتش، حضرتك اللي ماشي على مهلك خالص وده حصل بالغلط وعادي يعني بتحصل.

بصلي بتفاجئ وكأنه بدأ يشك في قوايا العقلية واتكلم:

_أنتِ متخلفة!، هو إيه اللي عادي وبتحصل؟، أنتِ خبطتي عربيتي!

هُدى نزلت هي كمان وبعد ما سمعت كلامه قالت:

_هو فيه ايه وايه لازمة كل العصبية دي، ما أنت اللي ماشي بالراحة وبعدين قول لنفسك وابقى روح اتعلم السواقة الأول وبعدها تتكلم.

حرك عينه على هُدى وقالها بقلة ذوق:

_مش لما تبقوا تتعلموها أنتوا الأول، وبعدين ما الطريق قدامك فاضي، اشمعنا عربيتي أنا اللي ماشيين وراها. 

ابتسمت وسألته:

_عند حضرتك وقت تعلمنا؟!

بدأت عصبيته تزيد وكأني كل ما بنطق بعصبه أكتر:

_اه ده أنتِ بتستظرفي بقى .

رديت بنفي وبرود لامتناهي:

_إطلاقًا والله، بس حابة أعرف عندك وقت فعلًا ولا لا؟!

غمض عينه واتنفس بعصبية قبل ما يرد بغيظ حاول يكبته:

_بصي يا آنسة أنتِ وهي عشان أنا مش فاضي لجنانكم ده، وحفاظًا على منظركم وانكم ولاد ناس أنا مش هبلغ عنكم.

ابتسمت بخبث وسألته:

_والمقابل؟!

_نضارة، المقابل نضارة تلبسيها عشان تبقي تاخدي بالك وأنتِ بتسوقي لأن مش الأكيد هتلاقي حد بطيبة قلبي دي كل مرة.

عيوني وسعت بعصبية عكسه هو انشكح بعد كلامه وكأن مزاجنا اتبدل في لحظة!، وده خلاني أتكلم بسخرية:

_مش هلاقي حد بطيبة قلبك دي، ولا مش هلاقي حد كل يوم يخاف يدخل قسم ويقول سبب خروجه من نادي!

وبعد ما كان بيستعد يركب عربيته وقف وهو بيبصلي بجمود، فإبتسمتله ورديت:

_متستغربش، أنا عارفة انك المتسابق 75 ومش جاية عشان أستفزك ولا حاجة كل الموضوع اننا محتاجين نتكلم مع حضرتك بس مش أكتر.

وقابلني نفس ردة الفعل منه، على عكس هدى اللي اعترضت:

_لا ده أنتِ مش أنا، أنا لسة مصرة ان ده مش نفس الشخص.

وفي لحظة اتفاجئنا بيه بيضحك وهو بيشاور على دماغنا علامة عن الجنون وبيقرب مني وبيسألني:

_أنتِ عقلك تعبان كده اجتهاد شخصي ولا وراثة؟!

ابتسمت بإستخاف ومردتش عليه وهو تجاهلنا وركب عربيته ومشي بنفس السرعة تاني، وقبل ما هُدى تتكلم رفعت كارت قدام عيني واتكلمت بصوت مسموع:

_المُهندس باسم العدلي! 

                                                                 

•تابع الفصل التالي "رواية أون فاير" اضغط على اسم الرواية

أخبار ذات صلة

0 تعليق