قتل 9 فلسطينيين على الأقل بنيران إسرائيلية في قطاع غزة أمس، الأمر الذي اعتبرته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) «تصعيدا إجراميا وانتهاكا» لاتفاق وقف إطلاق النار.
وذكرت مصادر محلية وشهود عيان أن الطائرات الحربية والمسيرة الإسرائيلية نفذت سلسة غارات أمس استهدفت خياما تؤوي نازحين وأراضي زراعية في عدة مناطق من القطاع.
وفي أحدث تطور، أغارت طائرة إسرائيلية مسيرة مساء أمس على خيمة تؤوي نازحين شمال غرب مدينة دير البلح وسط القطاع، وفق المصادر والشهود.
وقال محمود بصل، الناطق باسم جهاز الدفاع المدني في غزة، إن الغارة أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 4 آخرين تم نقلهم إلى مستشفى «الأقصى» بالمدينة.
وفي وقت سابق، قتل 5 أشخاص بينهم 3 أطفال في غارتين شنتهما طائرات إسرائيلية مسيرة كلا على حدة استهدفتا خيمتين في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع، حسبما ذكر بصل.
وتابع أن شخصا قتل جراء قصف إسرائيلي استهدف بركس داخل مدرسة أبو حسين التي تؤوي عشرات النازحين في مخيم جباليا للاجئين شمال القطاع، فيما أصيب 3 أشخاص جراء إلقاء طائرة إسرائيلية مسيرة قنابل متفجرة على مدرسة خليفة بن زايد في مشروع بيت لاهيا.
وتزامنا مع ذلك، ذكر شهود عيان أن طائرات حربية إسرائيلية أغارت بصاروخين على أرض في منطقة المخابرات شمال غرب مدينة غزة ما أدى إلى تصاعد ألسنة اللهب دون وقوع إصابات بشرية.
في المقابل، قالت الإذاعة الاسرائيلية العامة إن الجيش الإسرائيلي يشن هجمات على قطاع غزة ردا على إطلاق صاروخ من القطاع في وقت سابق أمس.
وفي وقت سابق، أعلن الناطق باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي، في بيان صحافي، «رصد عملية إطلاق من منطقة مدينة غزة باتجاه أراضي دولة إسرائيل».
وقال أدرعي إن القذيفة الصاروخية سقطت داخل أراضي قطاع غزة بالقرب من مستشفى، لافتا إلى أن الجيش هاجم بشكل دقيق نقطة الإطلاق.
وأرفق الجيش بيانه بمقطع فيديو قصير يظهر لحظة قيامه بالهجوم على ما قال إنه نقطة إطلاق الصاروخ.
وصباح أمس، قتلت طفلة برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة الفالوجا بمخيم جباليا للاجئين شمال القطاع، فيما قتل شاب جراء إلقاء طائرة إسرائيلية مسيرة قنبلة على تجمع لفلسطينيين في منطقة «الشيخ ناصر» في مدينة خان يونس جنوب القطاع.
وتعليقا على تلك التطورات، اعتبرت حركة «حماس»، في بيان صحافي، القصف الإسرائيلي على القطاع ومقتل 8 أشخاص «تصعيدا إجراميا خطيرا وانتهاكا صارخا لاتفاق وقف إطلاق النار بنية خلط الأوراق والتنصل من التزامات الاتفاق وتعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية».
وطالب البيان الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار «بإدانة هذه الانتهاكات الجسيمة التي يشرف عليها مجرم الحرب نتنياهو بذرائع واهية ومفبركة»، على حد تعبيره.
كما دعا البيان إلى «الضغط على الاحتلال لوقفها وإلزامه ببنود الاتفاق بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، وإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء والانتقال إلى المرحلة الثانية فورا».

0 تعليق