أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أمس الأربعاء، ما وصفه ب«إطلاق مسار قومي» لإعادة فرض ما سماه «الحوكمة في النقب»، وذلك خلال جولة ميدانية أجراها في المنطقة، بمشاركة وزراء وقادة أجهزة أمنية، فما قتل إسرائيلي من اليهود الحريديم وأصيب ثلاثة آخرون بجروح الليلة قبل الماضية دهستهم حافلة أثناء مظاهرة غربي القدس احتجاجاً على قانون التجنيد الإجباري، في حين أكد مراقب الدولة الإسرائيلي أن ثلث الإسرائيليين دون حماية كافية من الصواريخ.
وأعلن نتنياهو، أمس الأربعاء، ما وصفه ب«إطلاق مسار قومي» لإعادة فرض ما سماه «الحوكمة في النقب»، وذلك خلال جولة ميدانية أجراها في المنطقة، بمشاركة وزراء وقادة أجهزة أمنية، وادعى مكتب نتنياهو في بيان أن الجولة تأتي في إطار «جهد قومي متعدد الأبعاد» يهدف إلى «تعزيز السيطرة الحكومية، وتوسيع الاستيطان، ومكافحة الجريمة في المجتمع العربي»، وأشار البيان إلى أن الخطة الحكومية، التي يقودها مكتب رئيس الحكومة، تشمل «توسيع الاستيطان، تطوير مناطق تشغيل، تحسين البنى التحتية المدنية»، وتوفير ما سُمّي «احتياجات أمن السكان»، ضمن ما وُصف بأنه «تعزيز السيطرة على الأرض». ونقل البيان عن نتنياهو قوله: «نحن هنا لهدف واحد: إعادة النقب إلى دولة إسرائيل»، مضيفاً أن ذلك يشمل «استيطاناً بحجم غير مسبوق»، إلى جانب ما سماه «تنظيم أوضاع السكان البدو». وتزامنت هذه التصريحات مع انتقادات متصاعدة من قيادات عربية، ومنظمات حقوقية، تعتبر أن السياسات الحكومية في النقب تقوم على العقاب الجماعي، والتضييق الممنهج، وربط المجتمع العربي بالجريمة والأمن، بدل معالجة جذور العنف والإقصاء الاجتماعي والاقتصادي.
من جهة أخرى، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الحادث وقع خلال تظاهرة شارك فيها عشرات الآلاف من اليهود الحريديم، أسفرت عن إغلاق عدة طرق رئيسية في المدينة، وأظهرت لقطات مصورة لحظة اصطدام الحافلة بحشد من المحتجين بشكل مباشر. وأعلنت خدمات الطوارئ الإسرائيلية وفاة الشاب البالغ من العمر 18 عاماً في موقع الحادث، بينما اعتقلت الشرطة سائق الحافلة، نافية أن يكون الحادث عملية دهس متعمدة، ووصفته ب«الطارئ». ومددت محكمة إسرائيلية في القدس المحتلة عصر أمس الأربعاء، اعتقال سائق الحافلة، وهو عربي من سكان القدس الشرقية لمدة 9 أيام، يأتي ذلك بناء على طلب الشرطة لاستكمال التحقيق وفحص كافة ملابساته، فيما تراجعت عن توجيه شبهات «القتل بظروف خطِرة» واستبدالها بالتسبب بالموت، واعتبرت أن هناك «ذريعة خطِرة» أدت إلى وقوع الحادث. وأعلنت الشرطة في وقت متأخر من ليل الثلاثاء/الأربعاء، أنه «من خلال التحقيق الأولي مع سائق الحافلة، تبين أنه تعرض لاعتداء من قبل مخلي النظام، وبعد ذلك وقع الحادث»، وقالت: إن الدهس وقع نتيجة حادث واستبعدت وقوعه على خلفية قومية.
في غضون ذلك، كشف تقرير صادر عن مراقب الدولة في إسرائيل، أن نحو ثلث سكان إسرائيل غير محميين بشكل كافٍ من القصف الصاروخي، مشيراً إلى إخفاقات واسعة ومنهجية في استعداد مؤسسات الدولة خلال حرب «السيوف الحديدية»، وأوضح التقرير أن أجهزة الحكم فشلت في التعامل مع حالات الطوارئ، كما لم تقدّم استجابة ملائمة للسكان المتضررين، نتيجة غياب الجاهزية وسوء الأداء في قطاعات حيوية شملت الصحة، والأمن، والتعليم، والدعم النفسي، وبيّن التقرير أن عشرات الملاجئ العامة كانت غير صالحة للاستخدام، بسبب انعدام الإضاءة، وصدأ الأبواب، وانسداد مخارج الطوارئ، وتسرب المياه، وغياب الإشارات، إضافة إلى الإهمال الشديد.
(وكالات)
نتنياهو يطالب بـ «استعادة النقب» وتوسيع الاستيطان وتشديد الأمن
نتنياهو يطالب بـ «استعادة النقب» وتوسيع الاستيطان وتشديد الأمن

0 تعليق