بحث نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، الجمعة، مع المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، آخر التطورات السياسية وسبل تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل ترتيبات دولية يجري الإعداد لها.
وجاء اللقاء بعد يوم من اجتماع ملادينوف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب، وسط تقارير عن ترشيح واشنطن له لتولي دور في ما يسمى "مجلس السلام" الخاص بإدارة قطاع غزة.
وقال الشيخ، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، إن اللقاء الذي عقد في رام الله تناول آليات المضي قدما في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، بالتزامن مع قرب الإعلان عن تشكيل مجلس السلام وهيئته التنفيذية برئاسة ترامب.
وأكد الشيخ أن الأولوية الفلسطينية تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان الإدخال الفوري للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والبدء بتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة.
وشدد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، داعيا إلى ربطه سياسيا وإداريا وقانونيا بالسلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية، وفق مبدأ "السلطة الواحدة، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد".
وتطرق اللقاء إلى دور اللجنة الإدارية الفلسطينية وأجهزة الشرطة والأمن في تولي مهامها داخل قطاع غزة، بما يرسخ ارتباط القطاع بالسلطة الفلسطينية بصفتها الجهة ذات السيادة والشرعية.
كما جرى التأكيد على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، باعتباره أحد استحقاقات تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة.
وشدد الشيخ على أنه بالتوازي مع تنفيذ أي خطة انتقالية في قطاع غزة، لا بد من وضع خطة عاجلة لوقف جميع الإجراءات الأحادية التي تنتهك القانون الدولي، وعلى رأسها وقف التوسع الاستيطاني، ووضع حد لإرهاب المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة.
وفي 18 نوفمبر الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أمريكي بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، يسمح بإنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية عام 2027.
وبحسب القرار، ستدار غزة عبر حكومة تكنوقراط (مستقلين) فلسطينية انتقالية، تعمل تحت إشراف "مجلس سلام" تنفيذي بقيادة الرئيس ترامب، وفقا لخطته.
وكشفت مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" الأمريكي، سابقا، أن ملادينوف هو مرشح واشنطن المقترح لتمثيل "مجلس السلام" في غزة، دون صدور تأكيدات نهائية من البيت الأبيض.
وسبق أن تولى ملادينوف، منصب مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط عام 2015 في عهد الأمين العام بان كي مون.
ومؤخرا، تحدث موقع "تايمز أوف إسرائيل" أن ترامب يعتزم خلال الأسبوع المقبل إعلان بدء المرحلة الثانية من خطته لإنهاء الحرب بقطاع غزة رغم التحفظات الإسرائيلية.
وأشار الموقع الإسرائيلي إلى أن ترامب يعتزم أيضا الكشف عن تشكيلة "مجلس السلام" والهيئات الأخرى المعنية بإدارة قطاع غزة.
وفي 10 أكتوبر 2025، بدء سريان المرحلة الأولى من اتفاق لوقف النار في غزة، لكن إسرائيل تواصل خروقاتها اليومية للاتفاق ما أسفر عن استشهاد 424 فلسطينيا وإصابة 1199 آخرين، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة بهذا الخصوص، الثلاثاء الماضي.
بينما خلفت الإبادة الإسرائيلية بغزة، أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

0 تعليق