هيومن رايتس ووتش تتهم الحوثيين بتوقيف المساعدات وممارسات الاعتقالات والإخفاء القسري

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت "هيومن رايتس ووتش" إن تكثيف الحوثيين اعتقالات موظفين من المجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة ساهم في تفاقم أزمة المساعدات الإنسانية في اليمن.

 

وكشفت في تقرير موسع لها نشرته في موقعها الإلكتروني اعتقال الحوثيين تعسفيا ما لا يقل عن 69 موظفا في الأمم المتحدة جميعهم يمنيون، إلى جانب عشرات الموظفين اليمنيين في منظمات غير حكومية دولية ومحلية، ويواجه العديد منهم اتهامات لا أساس لها بالتجسس. في الأشهر الأخيرة، داهم الحوثيون أيضا مقر الإقامة المشترك لوكالات الأمم المتحدة في صنعاء، ومكاتب عدة وكالات أممية ومنظمات غير حكومية دولية ومنظمات مجتمع مدني محلية، واستولوا في بعض الحالات على معداتهم.

 

وقالت نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش إن الحوثيين يحتجزون عمال الإغاثة الذين يقدمون دعما منقذا للحياة للشعب اليمني، بينما يتقاعسون عن توفير الاحتياجات الأساسية لمن يعيشون في مناطق سيطرتهم، وطالبتهم بالإفراج الفوري عن عشرات الأشخاص الذين احتجزوهم تعسفيا، وإنهاء عرقلتهم المستمرة لعمليات إيصال المساعدات.

 

وأكدت أن احتجاز الحوثيين لموظفي الأمم المتحدة والمجتمع المدني يأتي في وقت تتفاقم فيه مستويات الجوع في اليمن، وكشفت أنها تحدثت إلى 36 شخصا، بينهم أقارب وأصدقاء المحتجزين، وعمال إغاثة، ودبلوماسيون، ومحامون ونشطاء مُطلعون على القضايا، ونقلت عن عدة مصادر قولها إن تصرفات الحوثيين حالت دون تنفيذ الأمم المتحدة عملها على أكمل وجه بسبب المخاطر التي يواجهها موظفوها في مناطق سيطرة الحوثيين. قالت المصادر إن موظفي الأمم المتحدة لا يمكنهم الذهاب إلى مكاتبهم أو التنقل بحرية خوفا من الاعتقال، مما يؤثر على قدرتهم على تقديم المساعدات.

 

وقالت إن كثير من الحالات فرّ يمنيون يعملون لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية من مناطق سيطرة الحوثيين إلى مناطق جنوب اليمن أو إلى الخارج نتيجة لحملة الاعتقالات الواسعة التي يشنها الحوثيون.

 

وأشارت إلى اعتقالات الحوثيين أثرت سلبا على قدرة منظمات الإغاثة على تقديم المساعدات إلى السكان في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، رغم الاحتياجات الشديدة والمتزايدة، بينما عارضت معظم المصادر العاملة في منظمات الإغاثة هذا التصريح، قائلة إن حملة الاعتقالات والمداهمات أثرت بشدة على قدرتها على العمل.

 

وكشفت المنظمة إن جماعة الحوثي احتلت مكاتب وكالات الأمم المتحدة، وكذلك مقر الإقامة المشترك للأمم المتحدة في صنعاء – المجمع السكني الذي كان يعيش فيه العديد من موظفي الأمم المتحدة الدوليين. استولى الحوثيون على معدات، من ضمنها لابتوبات وراوترات وأجهزة أخرى من وكالات الأمم المتحدة وكذلك المنظمات غير الحكومية، مما شل قدرتها على الاتصال والوصول إلى البيانات والمعلومات اللازمة لتنفيذ عملياتها.

 

ونقلت عن مصادر قولها إن الحوثيين طلبوا من العديد من موظفي الأمم المتحدة الذين بقوا في المناطق التي يسيطرون عليها التوقيع على وثائق تفيد بأنهم لن يغادروا المنطقة. قالت بعض وكالات الإغاثة التي ظلت تعمل في مناطق سيطرة الحوثيين إن استمرار اعتقال ومضايقة موظفي وكالات الإغاثة سيجبرها على إعادة تقييم قدرتها على الاستمرار في العمل في المنطقة.

 

وطالبت هيومن رايتس ووتش الأمم المتحدة والمنظمات المستقلة العاملة في اليمن والحكومات المعنية اتخاذ كل الإجراءات التي في وسعها لضمان الإفراج عن المحتجزين، وحثت سلطنة عُمان، التي كانت وسيطا في المفاوضات بين الحوثيين والأطراف المتحاربة الأخرى، أن تعمل مع الدول الأخرى بشكل جماعي لضمان إفراج الحوثيين عن المحتجزين.


إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق