رصدت أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني اليوم الجمعة 9 يناير 2026 حالة من الاستقرار النسبي في الأسواق المحلية بكل من صنعاء وعدن، وذلك رغم استمرار التباين الكبير في مستويات الصرف بين المنطقتين. ويأتي هذا الاستقرار المحدود في ظل ظروف اقتصادية معقدة وانقسام مالي واضح ينعكس بشكل مباشر على حركة العملات وأسعار السلع الأساسية.
ثبات ملحوظ في أسعار الصرف داخل صنعاء
تشهد صنعاء خلال تعاملات اليوم استقراراً لافتاً في أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني مقارنة بالفترات السابقة. ووفقاً لبيانات صرافين محليين، سجل الدولار الأمريكي سعر شراء عند حدود 534 ريالاً يمنياً، بينما بلغ سعر البيع نحو 535.5 ريالاً يمنياً. كما حافظ الريال السعودي على مستوى شبه ثابت، حيث بلغ سعر الشراء 139.9 ريالاً يمنياً وسعر البيع 140.2 ريالاً يمنياً، في ظل سياسة نقدية تعتمد على تقييد تداول العملات.
عوامل الاستقرار في مناطق سيطرة الحوثيين
يعزو مراقبون هذا الثبات في أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني بصنعاء إلى القيود المفروضة على السوق المصرفية ومنع التعامل ببعض فئات العملة، إضافة إلى تشديد الرقابة على محلات الصرافة. وتساهم هذه الإجراءات في الحد من المضاربات اليومية، رغم ما تسببه من ركود في حركة السيولة والتداول التجاري.
تقلبات مستمرة في عدن والمناطق المحررة
على الجانب الآخر، لا تزال عدن والمحافظات التابعة للحكومة المعترف بها دولياً تشهد تذبذباً واضحاً في أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني. ووفقاً لآخر التحديثات حتى مساء 8 يناير 2026، تراوح سعر الدولار الأمريكي بين 1500 و1530 ريالاً يمنياً، متأثراً بعوامل محلية تتعلق بالعرض والطلب. كما سجل الريال السعودي مستويات تقارب 400 ريال يمني، وسط تغييرات متكررة خلال اليوم الواحد.
أسباب الفارق الكبير بين صنعاء وعدن
يرى خبراء اقتصاديون أن الفجوة في أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني تعود إلى غياب سياسة نقدية موحدة، وتعدد مراكز القرار المالي. ففي حين تعتمد صنعاء على تثبيت نسبي للأسعار، تواجه عدن سوقاً مفتوحة تتأثر بالأوضاع الأمنية، وتراجع الموارد، وزيادة الطلب على العملات الأجنبية لأغراض الاستيراد والتحويلات الخارجية.
الأسعار الرسمية مقابل السوق الموازية
تختلف الأسعار المتداولة في محلات الصرافة عن تلك المعلنة رسمياً من البنك المركزي اليمني، خصوصاً في عدن. ويؤكد مختصون أن هذا التفاوت يضعف قدرة الجهات الرسمية على ضبط أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني، ويزيد من اعتماد التجار والمواطنين على السوق الموازية لتلبية احتياجاتهم اليومية.
انعكاسات مباشرة على المعيشة والاقتصاد
ينعكس هذا الوضع بشكل مباشر على حياة المواطنين، حيث ترتبط أسعار المواد الغذائية والوقود والخدمات بسعر الصرف. ويؤدي أي تحرك في أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني إلى ارتفاع فوري في تكاليف المعيشة، ما يزيد من الضغوط الاقتصادية على الأسر ذات الدخل المحدود، خاصة في المناطق المحررة.
توقعات المرحلة المقبلة ومتابعة التطورات
يتوقع محللون استمرار حالة الاستقرار النسبي في صنعاء مقابل تقلبات محتملة في عدن خلال الأيام المقبلة، ما لم تُتخذ إجراءات اقتصادية شاملة. وستظل أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني تحت المتابعة اليومية، مع تحديث هذا الخبر فور حدوث أي تغييرات جوهرية في السوق أو صدور بيانات رسمية جديدة.

0 تعليق