شهدت العاصمة اليمنية عدن، مساء اليوم، حالة من الاستنكار والغضب الشعبي الواسع، عقب ظهور لافتة إعلانية ضخمة في نقطة حيوية بالمدينة، حملت صيغاً تحريضية ومهاجمة صريحة للمملكة العربية السعودية، في تصعيد غير مسبوق يثير التساؤلات حول حجم الانفلات الأمني والسياسي في المدينة التي تؤوي مقر السلطة الشرعية.
وبحسب شهادات عدة لمواطنين ومتابعين، فإن اللافتة التي تم رفعها في موقع استراتيجي وعلى مرأى من الجميع، تضمنت عبارات وصفت السعودية بـ "العدوان"، وهو مصطلح يستخدم غالباً من قبل المليشيات الحوثية والإعلام المعادي للتحالف العربي، مما أثار دهشة المراقبين نظراً لكون عدن تقع تحت سيطرة القوات المدعومة من التحالف بقيادة الرياض.
ما أثار حفيظة المواطنين بشكل أكبر هو هذا "الصمت المريب" من قبل أجهزة السلطة المحلية في عدن، حيث لم تقم أي جهة أمنية أو بلدية بالتحرك لإزالة اللافتة أو محاسبة المسؤولين عن رفعها، رغم الخطورة البالغة لتلك الشعارات التي تهدف لزرع الفتنة وتأجيج المشاعر ضد دولة تقف في مقدمة الداعمين لليمن والشعب اليمني.
ومن خلال منصات التواصل الاجتماعي، عبّر عدد من النشطاء والمواطنين عن استيائهم الشديد، مؤكدين أن مثل هذه التصرفات تخرق التضحيات التي بذلتها السعودية لدعم الشرعية واستعادة عدن.
وطالب المواطنون السلطة المحلية والمجلس الانتقالي بالتحرك الفوري والعاجل، معتبرين صمت السلطات "تواطؤاً" غير مقبول يمس بالعلاقة التاريخية والاستراتيجية بين الشعب اليمني والمملكة العربية السعودية.
وحتى اللحظة، لم يصدر أي بيان رسمي من الأمانة العامة أو الأجهزة الأمنية في عدن للتعليق على الحادث، مما يترك الأسئلة معلقة حول الجهة التي تقف خلف هذا الاستفزاز ومن سمح بظهوره في شوارع المدينة المحررة.

0 تعليق