03:09 م | الأربعاء 07 يناير 2026
حسام حسن مدرب منتخب مصر ومحمد صلاح جناح ليفربول والفراعنة
أخبار متعلقة
في خضم الجدل الدائر داخل أروقة نادي ليفربول، حول دور محمد صلاح ومكانه في المنظومة التكتيكية، تحت قيادة أرني سلوت، المدير الفني، تبرز تجربة منتخب مصر في كأس أمم إفريقيا 2025 كرسالة فنية واضحة، تحمل بين سطورها إشارات قد تكون جديرة باهتمام المدرب الهولندي أرني سلوت، الذي يواجه اختبارًا حقيقيًا في كيفية توظيف نجمه الأول داخل «أنفيلد».
حسام حسن يكسر القالب التقليدي لمحمد صلاح
وبعيدا عن الصورة النمطية لمحمد صلاح، كجناح أيمن ثابت، قدم حسام حسن قراءة مختلفة لإمكانات قائد المنتخب المصري، معتمدا على مرونة تكتيكية واضحة منذ انطلاق البطولة، فخلال مشوار «الفراعنة» في كأس أمم إفريقيا، ظهر نجم ليفربول في أكثر من دور هجومي، ما بين الجناح، والمهاجم الثاني، ورأس الحربة المتحرك، وفقًا لاحتياجات كل مباراة وسيناريوهاتها المختلفة.
وهذا التنوع لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج قناعة فنية راسخة لدى الجهاز الفني للمنتخب، بأن اللاعب يملك من الذكاء والتحرك والقدرة على قراءة المساحات، ما يسمح له بالتأقلم مع أكثر من مركز دون التأثير على فعاليته الهجومية.
4 تشكيلات ورسالة تكتيكية واحدة
واعتمد منتخب مصر على 4 طرق لعب مختلفة خلال أول 4 مباريات في البطولة، وهو ما انعكس مباشرة على أدوار محمد صلاح داخل الملعب، ففي مباراة الافتتاح أمام زيمبابوي، لعب نجم ليفربول في مركزه المعتاد كجناح أيمن ضمن تشكيلة 4-2-3-1، ونجح في تسجيل هدف الفوز بالدقائق الأخيرة.
أما في مباراتي جنوب إفريقيا وبنين، فقد جرى توظيفه كمهاجم إلى جانب عمر مرموش، في تشكيلتي 5-3-2 و3-5-2، ليؤدي دورًا أكثر قربًا من المرمى، مستغلًا تحركاته الذكية خلف خطوط الدفاع.
مرونة تصنع الفارق مع محمد صلاح ومنتخب مصر
ما قدمه حسام حسن مع محمد صلاح، يعكس فلسفة تعتمد على «تحرير اللاعب» بدلا من تقييده بمركز واحد، فبدل أن يكون وجود صلاح مرتبطا بخط التماس الأيمن فقط، أصبح جزءا من منظومة هجومية مرنة، تتحرك وفق نسق المباراة، وتُبنى حول المساحات لا حول الأسماء.
وهذا النهج سمح لصلاح بالحفاظ على معدله التهديفي مع المنتخب، وبتأثير مباشر في النتائج، رغم اختلاف الأدوار والمسؤوليات داخل الملعب، بحسب صحيفة «ليفربول إيكو».
هل تصل الرسالة إلى «أنفيلد»؟
في ظل النقاش المتصاعد داخل ليفربول حول مستقبل دور محمد صلاح، تبدو تجربة منتخب مصر وكأنها رسالة فنية صريحة إلى أرني سلوت، مفادها أن الاستفادة القصوى من النجم المصري قد لا تكون في الإصرار على قالب واحد، بل في إعادة اكتشافه داخل منظومة أكثر مرونة، تمنحه حرية التحرك وصناعة الفارق في أكثر من مساحة.
وبينما يواصل محمد صلاح رحلته القارية مع «الفراعنة»، تبقى أعين الجماهير موجهة نحو «أنفيلد»، في انتظار ما إذا كان الجهاز الفني لليفربول سيلتقط هذه الرسالة القادمة من أمم إفريقيا، ويعيد النظر في كيفية توظيف أحد أبرز نجوم الكرة العالمية.
موعد مباراة مصر وكوت ديفوار بكأس أمم أفريقيا
وسيكون محمد صلاح على موعد مع مباراة حاسمة، يوم السبت المقبل، أمام كوت ديفوار، ضمن منافسات ربع نهائي كأس أمم أفريقيا، على أن تنطلق في التاسعة مساء، بتوقيت القاهرة.

0 تعليق