الولايات المتحدة الأمريكية تفاجئ مؤسسات عالمية كبرى بقرارات مدوية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اتخذت انسحاب الولايات المتحدة من المنظمات الدولية منعطفًا حادًا وغير مسبوق بحلول عام 2026، بعدما مضت إدارة الرئيس دونالد ترامب في تنفيذ واحدة من أوسع سياسات الانسحاب من الهيئات الدولية في التاريخ الأمريكي الحديث. الخطوة، التي جاءت ضمن استراتيجية “أمريكا أولاً”، أعادت رسم ملامح الدور الأمريكي في النظام الدولي وأثارت ردود فعل سياسية ودبلوماسية واسعة داخل وخارج الولايات المتحدة.

قرارات رئاسية تعيد رسم السياسة الخارجية

وقّع الرئيس دونالد ترامب، في السابع من يناير 2026، مذكرة رئاسية أقرت انسحاب الولايات المتحدة من المنظمات الدولية بشكل جماعي، شمل 66 منظمة وهيئة دولية. القرار شمل 31 كيانًا تابعًا لمنظومة الأمم المتحدة، إلى جانب 35 منظمة دولية مستقلة، في خطوة وُصفت بأنها الأكبر من نوعها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

منظمات بارزة على قائمة الانسحاب

تضمنت قائمة انسحاب الولايات المتحدة من المنظمات الدولية عددًا من أبرز المؤسسات العالمية، من بينها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، مع تحديد نهاية عام 2026 موعدًا لسريان الانسحاب الكامل. كما شملت منظمة الصحة العالمية، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، واتفاقية باريس للمناخ، إضافة إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، والمنتدى العالمي للهجرة والتنمية.

السيادة الوطنية في صدارة المبررات

بررت الإدارة الأمريكية انسحاب الولايات المتحدة من المنظمات الدولية بالحفاظ على السيادة الوطنية، معتبرة أن العديد من هذه الكيانات تمارس ضغوطًا سياسية وتشريعية تتجاوز صلاحياتها، وتسعى لفرض أجندات عولمية تتعارض مع الأولويات الأمريكية الداخلية، بحسب تصريحات رسمية صادرة عن البيت الأبيض ووزارة الخارجية.

انتقادات مالية وإدارية حادة

أحد أبرز دوافع انسحاب الولايات المتحدة من المنظمات الدولية تمثل في ما وصفته الإدارة بهدر أموال دافعي الضرائب. وأكدت واشنطن أن مليارات الدولارات كانت تُضخ سنويًا في منظمات تعاني، وفق التقييم الأمريكي، من سوء إدارة مزمن وضعف في الكفاءة، دون تحقيق عائد ملموس يخدم المصالح الأمريكية المباشرة.

اتهامات بالانحياز السياسي والأيديولوجي

اتهمت الإدارة الأمريكية عددًا من الهيئات الدولية بالتحيز السياسي، خاصة في ملفات تتعلق بحلفاء واشنطن، وعلى رأسهم إسرائيل، إضافة إلى ما اعتبرته خضوع بعض المنظمات لنفوذ دول منافسة مثل الصين. كما ربطت انسحاب الولايات المتحدة من المنظمات الدولية برفض ما وصفته بـ”الأجندات الأيديولوجية” المرتبطة بقضايا المناخ والمبادرات الثقافية والاجتماعية.

تداعيات دولية وتحذيرات من العزلة

أثار انسحاب الولايات المتحدة من المنظمات الدولية مخاوف دولية واسعة بشأن مستقبل العمل متعدد الأطراف، خصوصًا في ملفات الصحة العالمية والتغير المناخي وإدارة الأزمات الإنسانية. وحذرت منظمات دولية ودول حليفة من أن تراجع الدور الأمريكي قد يضعف قدرة المجتمع الدولي على الاستجابة للأزمات الكبرى.

خلاصة وتوقعات المرحلة المقبلة

يعكس انسحاب الولايات المتحدة من المنظمات الدولية تحولًا عميقًا في فلسفة السياسة الخارجية الأمريكية، مع توجه متزايد نحو الانفرادية وإعادة ترتيب الأولويات. ومع ترقب ردود الفعل الدولية والتداعيات الاقتصادية والسياسية، تبقى الأنظار موجهة إلى ما إذا كانت هذه القرارات ستُراجع أو تتوسع خلال المرحلة المقبلة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق