شهدت إيران انقطاعًا تامًا للإنترنت على مستوى البلاد، بحسب مرصد «نتبلوكس»، وذلك في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية التي بدأت نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية. وأوضح المرصد أن هذه الإجراءات الرقابية الرقمية استهدفت المحتجين في جميع أنحاء البلاد وعرقلت حق الناس في التواصل خلال مرحلة حرجة من التصعيد الشعبي.
ارتفاع عدد الضحايا في الاحتجاجات
تأتي هذه الخطوة بعد زيادة ملحوظة في عدد القتلى خلال الأيام الأخيرة، حيث تواجه السلطات الإيرانية موجة احتجاجات واسعة في العديد من المدن. وأكدت التقارير أن الاحتجاجات أدت إلى مواجهات بين قوات الأمن والمواطنين، مما أسفر عن سقوط ضحايا وارتفاع حالة التوتر الاجتماعي والسياسي في البلاد.
دعوة الرئيس الإيراني لضبط النفس
دعا الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع المحتجين، مؤكدًا ضرورة تجنب أي سلوك عنيف أو قسري. وشدد بزشكيان على أهمية الحوار والتواصل مع الشعب والاستماع لمطالبه في محاولة لتهدئة الأوضاع ومنع تفاقم الاحتجاجات.
تأثير الحجب الرقمي على التواصل
أدى انقطاع الإنترنت إلى صعوبة توثيق الأحداث ونقلها إلى خارج البلاد، مما أثر على قدرة الصحفيين والنشطاء على توصيل معلومات دقيقة عن حجم التظاهرات ومدى العنف المستخدم ضد المحتجين. ويشير مراقبون إلى أن هذه الخطوة تعكس محاولة السلطات الإيرانية السيطرة على المعلومات وتقليل ضغط الرأي العام الدولي.
موجة احتجاجات مستمرة في عدة مدن
استمرت الاحتجاجات في طهران وأصفهان وعدة محافظات أخرى، حيث نظم المواطنون مظاهرات ليلية ونهارية للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والسياسية. وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي قبل انقطاع الإنترنت حجم الغضب الشعبي وامتداد رقعة المظاهرات بشكل واسع.
توقعات بتصاعد التوترات
يشير المحللون إلى أن استمرار انقطاع الإنترنت وفرض قيود على وسائل التواصل قد يؤدي إلى زيادة غضب المواطنين وتصاعد الاحتجاجات. وتبقى إيران في مرحلة حساسة، حيث يراقب المجتمع الدولي الموقف عن كثب، مع دعوات مستمرة لوقف العنف وضمان حقوق الشعب في التعبير بحرية.
0 تعليق