تصاعدت التوترات بين الجزائر والإمارات إلى مستويات غير مسبوقة، مع تداول سيناريو قطع العلاقات الدبلوماسية، في ظل اتهامات جزائرية لأبوظبي بدعم حركات انفصالية تهدد وحدة البلاد، وسط متابعة إعلامية ورسمية متسارعة للأحداث.
اتهامات رسمية للإمارات
ونقلت صحيفة جزائرية مقرّبة من دوائر الرئاسة، عن “معلومات رسمية”، وجود تحقيقات جارية في فرنسا بشأن تمويل إماراتي محتمل لحركة “الماك”، المطالبة بانفصال منطقة القبائل والمصنفة على لائحة الإرهاب في الجزائر.
ووصفت الصحيفة ما تقوم به أبوظبي بأنه “تجاوز للخطوط الحمراء”، معتبرة أن الإمارات تسعى إلى زعزعة استقرار الجزائر عبر دعم عناصر معادية للوحدة الوطنية والتدخل لدى فرنسا لتسهيل نشاطها هناك.
السفير الإماراتي “غير مرغوب فيه”
وأشارت الصحيفة إلى أن السفير الإماراتي في الجزائر أصبح فعليًا “شخصًا غير مرغوب فيه”، ولا يحظى بأي تعامل رسمي مع مؤسسات الدولة، في مؤشر على عمق الأزمة غير المعلنة بين الطرفين.
انتقادات للسياسات الإقليمية
وذكرت مصادر مطلعة أن الدعم الإماراتي للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن أثار امتعاض الجزائر، التي ترى هذه السياسات خروجًا عن منطق الأخوة العربية وخدمة أجندات تفكيكية تهدد مصالح الأمة العربية.
سياق التصعيد السياسي
يأتي هذا التصعيد الإعلامي بعد سنوات من التلميحات والانتقادات الرسمية للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي سبق وأن اتهم الإمارات باستخدام نفوذها المالي لإثارة القلاقل في عدة دول عربية وأفريقية، محذرًا من الاقتراب من الشأن الجزائري.
وفي أكتوبر الماضي، وصف تبون علاقات الجزائر مع دول الخليج بأنها “جيدة”، مستثنيًا دولة واحدة، ما فُهم على نطاق واسع أنه إشارة إلى الإمارات.
سيناريو القطيعة الدبلوماسية
مع تداول هذه الاتهامات شبه الرسمية في الإعلام، يطرح احتمال قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات كخيار جدّي خلال الأيام المقبلة، ما يعكس تدهور الثقة بين البلدين ويضع العلاقات الجزائرية–الإماراتية أمام اختبار سياسي غير مسبوق.
تداعيات محتملة على المشهد العربي
إذا ما أقدمت الجزائر على خطوة القطيعة، فإنها ستكرس خلافًا عميقًا حول الأمن والسيادة ودور المال السياسي في المنطقة، ما قد يترك أثرًا ملموسًا على السياسة الإقليمية ومستقبل التحالفات العربية.
0 تعليق