راتب ما بعد البيت الأبيض… أرقام تقاعد جو بايدن تفتح باب الجدل في واشنطن

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لم يكن خروج جو بايدن من البيت الأبيض نهاية للأرقام الكبيرة المرتبطة باسمه، تقارير أميركية حديثة كشفت أن الرئيس الأميركي السابق يتقاضى معاشًا تقاعديًا سنويًا يفوق ما كان يحصل عليه وهو في منصبه، في سابقة أثارت تساؤلات واسعة حول قوانين التقاعد الممولة من دافعي الضرائب.

أرقام غير معتادة لرئيس سابق

بحسب تقارير نُشرت هذا الأسبوع، يحصل جو بايدن، البالغ من العمر 83 عامًا، على معاش تقاعدي يُقدّر بنحو 417 ألف دولار سنويًا، وهو الأعلى بين جميع الرؤساء السابقين في تاريخ الولايات المتحدة، الرقم لافت ليس فقط لضخامته، بل لأنه يتجاوز راتب رئيس الولايات المتحدة نفسه، الذي يبلغ 400 ألف دولار سنويًا.

التحليل أعدّه ديميان برادي، نائب رئيس مؤسسة الاتحاد الوطني لدافعي الضرائب، الذي وصف وضع بايدن بأنه “غير مسبوق تاريخيًا”، خاصة في عامه الأول بعد مغادرة البيت الأبيض.

كيف تجاوز المعاش راتب الرئاسة؟

السبب، وفق الخبراء، يعود إلى المسار السياسي الطويل لبايدن، الرجل لم يكن رئيسًا فقط، بل شغل على مدار عقود مناصب متعددة، شملت عضوية مجلس الشيوخ، ثم منصب نائب الرئيس، قبل أن يصل إلى الرئاسة، هذا التسلسل أتاح له الاستفادة من أكثر من نظام تقاعدي حكومي في آن واحد.

برادي أشار إلى وجود “ثغرة قانونية” تسمح بجمع أكثر من معاش ممول من المال العام، وهو ما ينطبق على حالة بايدن تحديدًا.

من أين تأتي هذه الأموال؟

يتقاضى بايدن دخله التقاعدي من مصدرين رئيسيين. الأول هو قانون الرؤساء السابقين لعام 1958، الذي يضمن معاشًا سنويًا للرؤساء بعد مغادرتهم المنصب، ويقارب في حالة بايدن 250,600 دولار سنويًا، وهو ما يعادل راتب وزير في الحكومة الأميركية.

أما المصدر الثاني، فهو نظام التقاعد للخدمة المدنية، المرتبط بسنوات خدمته الطويلة في مجلس الشيوخ ومنصب نائب الرئيس. ويُحتسب هذا المعاش بناءً على 44 عامًا من الخدمة، إضافة إلى أعلى ثلاث سنوات أجر خلال تلك الفترة.

وبحسب التقديرات، كان يمكن أن يتجاوز هذا المعاش وحده 254 ألف دولار سنويًا، لولا وجود سقف قانوني يحدده بنسبة 80% من أعلى راتب تقاضاه، والذي بلغ 230,700 دولار سنويًا خلال فترة توليه منصب نائب الرئيس.

جدل متصاعد ودعوات للمراجعة

هذه الأرقام فجّرت جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة، خاصة مع تأكيد برادي أن بايدن “يتقاضى في تقاعده أكثر مما يحصل عليه الرئيس الحالي”.

ودعا خبراء ومراكز بحثية الكونغرس إلى إعادة النظر في قوانين التقاعد، منعًا لتكرار حالات مماثلة مستقبلًا.

وبينما يرى البعض أن بايدن يستفيد من قوانين قائمة، يرى آخرون أن ما هو “قانوني” اليوم قد لا يكون عادلًا في نظر دافعي الضرائب، وهو نقاش مرشح للتصاعد مع اقتراب أي تعديلات محتملة على منظومة الامتيازات الرئاسية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق