في تطور لافت يعكس تصاعد التوتر بين موسكو وواشنطن، خرجت روسيا بتعليق حاد على احتجاز الجيش الأمريكي ناقلة نفط روسية شمالي المحيط الأطلسي، في واقعة أعادت الجدل حول العقوبات، وحدود القوة، وحرية الملاحة في المياه الدولية.
رد روسيا
في بيان صدر قبل قليل، اليوم الأربعاء 7 يناير 2026، انتقدت وزارة النقل الروسية ما وصفته باستخدام الولايات المتحدة “القوة” ضد ناقلة النفط الروسية التي تحمل اسم «مارينيرا» وترفع العلم الروسي، مؤكدة أن ما جرى يمثل انتهاكًا صريحًا للقانون البحري الدولي.
الوزارة شددت على أنه “لا يحق لأي دولة استخدام القوة ضد السفن المسجلة ضمن الاختصاص القضائي لدول أخرى”، مشيرة إلى أن الاتصال بالناقلة انقطع تمامًا عقب سيطرة القوات الأميركية عليها، وهو ما يزيد من تعقيد الموقف ويثير مخاوف قانونية ودبلوماسية.
الواقعة جاءت بعد إعلان واشنطن، في وقت سابق من الأربعاء، احتجاز ناقلة نفط روسية في شمال الأطلسي، ضمن ما وصفته بتطبيق صارم للحصار المفروض على ناقلات النفط المرتبطة بفنزويلا. وكانت الناقلة تُعرف سابقًا باسم «بيلا 1»، وسبق أن فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات في عام 2024 بدعوى عملها ضمن “أسطول خفي” لنقل النفط الخاضع للعقوبات.
التقارير الأمربكية والروسية تحدثت عن تطور حساس سبق عملية الاحتجاز، تمثل في إرسال موسكو قطعًا بحرية، بينها غواصة، لمرافقة الناقلة، في خطوة فُهمت على أنها رسالة سياسية وعسكرية في آن واحد. وبعد ذلك بوقت قصير، أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في أوروبا أن الاحتجاز تم بالتنسيق بين وزارات العدل والأمن الداخلي والدفاع.
وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث علّق على الحادثة بتصريح لافت، أكد فيه أن الحصار الأميركي على النفط الفنزويلي “يسري في كل مكان في العالم”، في إشارة واضحة إلى أن واشنطن لا تعترف بأي استثناء جغرافي عند تطبيق عقوباتها.
في المقابل، ترى موسكو أن الناقلة كانت تبحر في المياه الدولية وتعمل وفق القوانين المعمول بها، معتبرة أن احتجازها سابقة خطيرة قد تفتح الباب أمام صدامات أوسع في البحار المفتوحة، خاصة في ظل أجواء دولية مشحونة وتنافس متصاعد بين القوى الكبرى.
وبين الروايتين الأميركية والروسية، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، تبدأ بالتصعيد القانوني والدبلوماسي، ولا تنتهي عند اختبار جديد لقواعد النفوذ والسيطرة في أعالي البحار.
0 تعليق