أعاد مسلسل "رأس الأفعى" الذي يتصدر المشهد الدرامي في شهر رمضان الحالي تسليط الضوء على واحدة من أحلك الفترات التي مرت بها مصر، موثقاً بالدراما الحية كواليس "خلايا الموت" والعمليات الإرهابية التي قادتها جماعة الإخوان.
وجاءت المشاهد التي تناولت تكليفات القيادي الإخواني محمود عزت بتفجير "أتوبيس" لتفتح من جديد سجلات الدم والعنف التي انتهجتها الجماعة خلال السنوات الماضية، محولة السيارات ووسائل النقل العامة إلى أدوات للقتل والترويع في محاولة يائسة لزعزعة استقرار الدولة المصرية.
وتكشف الوقائع التي رصدتها الأجهزة الأمنية وبثتها الدراما الهادفة هذا العام عن العقيدة الدموية لـ "ثعلب الجماعة" محمود عزت، الذي كان يدير من مخبئه خطط استهداف المدنيين عبر عبوات ناسفة زرعت في طرقات الأبرياء.
ولم تكن تفجيرات السيارات والأتوبيسات مجرد حوادث عشوائية، بل كانت تنفيذاً لمخططات ممنهجة هدفت إلى ضرب الاقتصاد وترويع المواطنين، حيث سجلت تلك السنوات عشرات العمليات التي راح ضحيتها رجال شرطة ومواطنون بسطاء كانوا يستقلون وسائل النقل لقضاء حوائجهم اليومية، قبل أن تطالهم يد الغدر الإخوانية.
إن ما يعرضه مسلسل "رأس الأفعى" اليوم هو توثيق درامي لجهود أجهزة الأمن المصرية التي خاضت معركة شرسة لتفكيك تلك الخلايا العنقودية وتجفيف منابع تمويلها.
فقد نجحت الضربات الأمنية المتلاحقة في كشف مخازن المتفجرات وإحباط مئات العمليات التي كانت تستهدف تفجير مركبات في ميادين عامة، لتظل تلك المشاهد شاهدة على مرحلة انتصرت فيها إرادة البناء على معاول الهدم، وأثبتت أن ذاكرة الوطن لا تنسى من تلوثت أيديهم بدماء المصريين، وأن "رأس الأفعى" مهما تخفت في جحورها، فإن يد العدالة كانت وما زالت هي الأقوى.
0 تعليق