«الوطني» يطالب بتخفيض أسعار الأدوية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

طالب المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته الثالثة التي عقدها أمس الأربعاء، برئاسة صقر غباش رئيس المجلس، وحضور أحمد بن علي الصايغ وزير الصحة ووقاية المجتمع، وسعيد بن مبارك الهاجري وزير دولة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للدواء، بتخفيض أسعار الأدوية وخاصة المبتكرة، بالتنسيق مع الشركات الدوائية العالمية التي اختارت الإمارات مقراً إقليمياً لها.
حددت لجنة شؤون التقنية والطاقة والثروة المعدنية والمرافق العامة في المجلس في تقريرها حول موضوع «سياسة الحكومة في تحقيق الأمن الوطني للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية» الذي تمت مناقشته خلال الجلسة 19 توصية شملت: التخزين الاستراتيجي للمواد الخام الفعالة التي تكفي لخمس سنوات على الأقل، وتوجيه إنتاج المصانع الوطنية للأدوية نحو التخصصية في الإنتاج مع إعطاء الأولوية للأدوية البيولوجية المبتكرة، وتشجيع شركات التأمين على اعتماد المنتجات المحلية ضمن تغطيتها، وإعطاء هذه المنتجات الأولوية في المناقصات الحكومية، ووضع استراتيجية توعوية لرفع الوعي المجتمعي بأهمية الصناعات الوطنية للمنتجات الدوائية وجودتها.
طالب المجلس بإنشاء معاهد وطنية متخصصة واستحداث برامج أكاديمية وتطبيقية في مهن الصناعات الدوائية، ووضع استراتيجية لاستقطاب الكوادر المواطنة في قطاع الصناعات الدوائية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمنشأت الصحية، وإنشاء مختبرات ومراكز بحث متقدمة في الدولة لدعم عمليات البحث والتطوير.
كما أوصى بإنشاء صناديق تمويل بحثية متخصصة لدعم الابتكار في القطاع الدوائي، واستقطاب الكفاءات البحثية والمهارات المتخصصة، وإنشاء منصة وطنية موحدة للبيانات، وإطلاق حملات توعوية لتحذير الجمهور من مخاطر شراء الأدوية من مصادر غير رسمية، وتتبع مصادر بيع وشراء الأدوية عبر المواقع الإلكترونية، ووضع معايير معتمدة ومعلنة لترخيص المواقع الإلكترونية.
وطالب أيضاً بإدراج الأدوية الجنسية المصنعة محلياً ضمن المنتجات الطبية التي يشملها المسار السريع للموافقة التسويقية في اللائحة التنفيذية الجاري إعدادها للقانون، وإنشاء وحدة وطنية لمواءمة الاعتماد الدولي ضمن مؤسسة الإمارات للدواء، وتقديم حوافز استثمارية فعالة، وتضمين تداول المنتجات العشبية والعلاجات الشعبية وآليات ترخيصها والرقابة عليها بنصوص واضحة. 
مراجعة التسعير
أكد صقر غباش، أن سعر الدواء يظل أمراً مهماً وحيوياً للمواطنين والمقيمين، وأن صدور التأمين الصحي الاتحادي من شأنه تغطية الأسعار لجميع المواطنين. 
فيما قال أحمد الصايغ، إن موضوع تسعيرة الأدوية يخضع لمراجعة ودراسة شاملة للوصول إلى نتائج جيدة مع مراعاة عدم حدوث أي نقص في الأصناف عند اتخاذ أي قرارات ذات صلة بالأسعار، مشيراً إلى حرص الحكومة وديوان الرئاسة على الشراء الموحد للأدوية للحصول على أسعار تنافسية، وهناك فرق بين ما تصرفه الحكومة وما يتم بيعه في الصيدليات الخاصة والمستشفيات الخاصة، والحكومة بصدد إعادة تقييم كيفية وضع الأسعار.
وقال إن منظومة الاستيراد والتصدير من أهم الركائز التجارية وبذلت الدولة مجهوداً كبيراً لتسهيل عملية التجارة في هذا القطاع وهناك نمو حقيقي في التصدير والدولة تعد مركزاً إقليمياً ودولياً لتوزيع الدواء، وعلينا الآن واجب أن يتم التصنيع محلياً وتخفيض الأسعار خارج القطاع الحكومي.


استراتيجية متكاملة
كشف أحمد الصايغ عن إعداد استراتيجية متكاملة للقطاع الصحي من قبل لجنة مشتركة تضم أعضاء من مختلف الهيئات والقطاعات الحكومية والجامعات، وتتضمن خطة واضحة لسد الفجوات. 
وأكد أن هناك لجنة مختصة بالتوطين في القطاع الصحي ووضع خطة مبنية على الدراسة وستترجم هذه الدراسة إلى برامج متخصصة، وقال إن الإمارات تقود جهوداً محلية وإقليمية ودولية لمكافحة المخدرات، والوزارة تعمل مع الأجهزة المختلفة في مجال الوقاية والعلاج، ضمن خطة وطنية. 
ورداً على سؤال برلماني مقدم من ناعمة عبدالله الشرهان عضو المجلس، حول آلية التدخل الطبي السريع للحالات الحرجة ومعوقات الاستجابة المرتبطة بتأخر موافقات شركات التأمين، قال إن الوزارة تواصل تطوير واتخاذ حزمة من الإجرءات بهدف تسريع موافقات التأمين الصحي والحد من أي تأخير، وأن صحة المواطن والمقيم ذات أولوية وهي مسؤولية على الطبيب والمستشفى وتتم معالجة أي قصور بشكل عاجل.
وأضاف أن المتابعة والتشريعات لا يتم بموجبها انتظار الموافقات التأمينية سواء من قبل الطبيب أو المستشفى، وأن المريض أولاً ثم الإجراءات الإدارية، ونحن على استعداد لمتابعة أية حالات.
التأمين الصحي
رداً على سؤال برلماني مقدم من الدكتور عدنان حمد الحمادي عضو المجلس الوطني الاتحادي، عن التأمين الصحي للمواطنين، قال الصايغ، أن هذا الملف يحظى بأولوية قصوى ضمن أجندة الوزارة الاستراتيجية وأجندة مجلس الوزراء، وقامت الوزارة بالتعاون مع وزارة المالية والجهات المالية بإعداد مشروع قانون الضمان الصحي. وأضاف مخاطباً المجلس الوطني«أعدكم بأنني سأتابع إصدار المشروع مع الجهات المختصة واتخاذ الإجراءات والآليات اللازمة لتنفيذه، حيث إن مجانية توفير العلاج للمواطنين وللكثير من المقيمين هي قضية واضحة ومستمرة وتحظى برعاية مباشرة من قبل القيادة الرشيدة».
كما أكد رداً على سؤال برلماني ثالث مقدم من عائشة إبراهيم المري عضو المجلس، عن إنشاء مراكز تأهيل لكبار المواطنين في الامارات الشمالية، إن هذه الفئة أولوية للقيادة والحكومة وهناك سياسات وطنية تعتني بهم، ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية ملتزمة بهذه السياسات. 
فيما قال الدكتور يوسف محمد السركال مدير عام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، إن المؤسسة تقدم هذه الخدمات من خلال شبكة متكاملة تضم 20 منشأة في 6 امارات، وتمت زيادة السعة والطاقة الاستيعابية. 
النقل الطبي 
رداً على سؤال برلماني مقدم من عائشة إبراهيم المري عضو المجلس، عن توفير خدمات النقل الطبي غير الطارئ لكبار المواطنين لمراجعة المرافق الصحية، أوضح وزير الصحة، أن الإسعاف الوطني يقوم بخدمة النقل غير الطارئ لكبار المواطنين من الإمارات الشمالية للمواعيد غير الطارئة، وتتوفر هذه الخدمة بصورة مجدولة عن طريق الحجز، وبصورة مدفوعة الأجر لباقي فئات المجتمع إذا كانت لهم رغبة في استخدامها. وأضاف أن اقتراحات مقدمة سؤال عائشة المري جديرة بالدراسة حيث نحتاج هذه الخدمة لأسرنا، ومنها: إنشاء مسار مستقل لخدمة النقل غير الطارئ لكبار المواطنين، وتخصيص مركبات إسعاف مهيأة لتقليل فترة الإخطار من ثلاثة أيام إلى 24 أو 48 ساعة، وإنشاء مسار عاجل غير طارئ للحالات التي لا تصنف طارئة، وتحسين الربط بين المستشفيات والإسعاف الوطني. 
كما تلقى وزير الصحة سؤالاً آخر مقدم من ناعمة عبدالله الشرهان، حول الفحص الدوري للكشف المبكر عن أمراض السرطان، وقال: في ظل الارتفاع العالمي في معدلات الإصابة بالمرض، تولي حكومة دولة الإمارات أولوية قصوى للكشف المبكر، وطورت أبوظبي نموذجاً متقدماً من خلال برنامج افحص، وهو برنامج فحص دوري شامل وإلزامي مرتبط بالتأمين الصحي ثقة. 
وأوضح، أن منشآت مؤسسة خدمات الإمارات تقدم برنامج اطمئنان، وهو برنامج فحص دوري شامل للكشف المبكر عن الأمراض غير المعدية والمزمنة بما فيها بعض أنواع السرطان، وينفذ حالياً من خلال إدماج الفحوص الوقائية ضمن مسارات الرعاية الصحية الروتينية، مع العمل على تفعيل إلزاميته مستقبلاً عبر ربطه بمتطلبات التأمين الصحي.
وأكد أن هناك توجهاً واضحاً من قبل القيادة الرشيدة بأن تكون هذه الوقاية الاستباقية مبنية على الدليل والعلم، لذلك فإن برنامج الجينوم الوطني سيتعامل في المستقبل مع المعلومات المتعلقة بالعلوم الجينية وملفات المرضى في الإمارات، وبالتالي سيكون للطاقم الطبي المعني بهذه الملفات معلومات استباقية عن الحالات الجينية التي قد تدعو إلى التدخل ال المبكر. 
الصناعات الدوائية 
قال سعيد بن مبارك الهاجري، رداً على تساؤلات ومداخلات الأعضاء حول موضوع الصناعات الدوائية، إن التوطين أولوية وتوجد خطة في هذا الشأن، وتم توقيع شراكات دولية للتعاون مع كوريا وروسيا الدنمارك.
ولفت إلى أن هناك تحدياً كبيراً في موضوع الأسعار مقارنة بدول المنطقة والعالم وتم تشكيل لجنة عليا لدراسة هذا الوضع بالتعاون مع وزارات أخرى لإيجاد حلول.
فيما أوضحت الدكتورة رقية البستكي مديرة إدارة الدواء في مؤسسة الامارات للدواء، أنه تم إنشاء قطاع متخصص للبحث والتطوير بدعم وموافقة مجلس الوزراء، وأن استدامة المخزون الاستراتيجي من أهم مستهدفات المؤسسة، وجارٍ العمل على عقد اتفاقيات لضمان توفره بشكل مستمر، وتقوم المؤسسة بتشكيل فريق لدعم توفر الأدوية بمراجعة قواعد التسعيرة ووضع مبادرات لتحفيز المصانع المحلية على استغلال الانتاج وتوجيهها لتصنيع الأدوية الأساسية والأدوية المطلوب توفرها في الإمارات. 
وأوضحت أن المؤسسة تعمل على معالجة الفجوات القائمة في تصنيع الأدوية البيولويجية بتشجيع الاستثمار وتعزيز منظومة التصنيع التعاقدي مع الشركات الدوائية. كما توجد إدارة الرقابة والتفتيش المعنية بالرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي والإلكترونية لترصد المنتجات غير الحاصلة على ترخيص من المؤسسة، ويتم إيقاع المخالفات والعقوبات إذا تم تداول منتجات مغشوشة، وتقوم المؤسسة بالتواصل مع هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية لحجب أو إزالة المنتجات التي تكون مخالفة. 
وأشارت إلى وضع استراتيجية للمؤسسة بإدخال منظومة الذكاء الاصطناعي في منظومة الأمن الدوائي، كما تم إنشاء مركز الأزمات والأمن الدوائي ضمن هيكل المؤسسة وهو في مراحل إنشائه.

غباش: ما حققته الإمارات ثمرة وضوح الرؤية وحكمة القيادة

قال صقر غباش في كلمة له في بداية الجلسة، يشرفني في مستهل جلستنا الأولى لعام 2026، أن أرفع باسمي ونيابة عن أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، أسمى آيات التهنئة والمباركة لمقام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد 2026، سائلين الله تعالى أن يجعل منه امتداداً لمسيرة العطاء الإماراتية، وتعزيزاً لمكانة الدولة التي تقف اليوم نموذجاً للدولة الواثقة، والحاضرة بثقلها الأخلاقي والسياسي والإنساني على الساحة الدولية. 


وأكد أن ما حققته دولة الإمارات منذ تأسيسها عام 1971 لم يكن نتيجة وفرة الموارد، بل ثمرة وضوح الرؤية، وحكمة القيادة، والقدرة على قراءة التحولات العالمية والتفاعل معها بثبات واتزان، وهو ما جعل دولة الإمارات قادرة على مواكبة الزمن ليكون منصة للفعل والريادة، وعلى مواكبة المتغيرات الدولية لتكون رافداً للإنجاز والتميز دون أن تفقد هويتها الوطنية والخليجية والعربية، أو أولوياتها المبدئية والإنسانية.
وقال: يحمل هذا العام، دلالة خاصة تتمثل في مرور عشرين عاماً على تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئاسة مجلس الوزراء، وهي مرحلة شكلت ومازالت علامة فارقة في تطوير نموذج حكومي غير تقليدي، نقل العمل التنفيذي من منطق الإدارة إلى منطق القيادة، ومن مفهوم الأداء إلى ثقافة الإنجاز، ومن حدود الممكن إلى آفاق الطموح الذي لا يعرف المستحيل. وأضاف: نحن إذ نهنئ سموه بهذه المناسبة الوطنية الغالية، فإننا نؤكد أن ما تحقق خلال عقدين من الزمن لم يكن إنجاز حكومة فحسب، بل هو بناء وطني متكامل انعكس على ثقة المواطن بقيادته، وعلى فاعلية المؤسسات الوطنية، وعلى مكانة الإمارات الإقليمية والدولية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق