قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الخميس، إن بلاده ستعرف خلال الأيام العشرة المقبلة ما إذا كانت ستتوصل إلى اتفاق مع إيران، في ظل المفاوضات الجارية بين الجانبين، وحذر في الوقت نفسه من التصعيد إذا فشلت المفاوضات. وبالتزامن حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو من أن تل أبيب سترد بقوة على إيران إن هاجمتها. وأكدت طهران استحالة حرمانها من حقها في تخصيب اليورانيوم، جددت روسيا عرض استعدادها لاستقبال اليورانيوم المخصب من إيران في حال التوصل إلى اتفاق.
أضاف ترامب، خلال الاجتماع الافتتاحي الأول ل«مجلس السلام» في واشنطن: «سنعرف خلال الأيام العشرة المقبلة ما إذا كنا سنتوصل إلى اتفاق مع إيران»، مشدداً على أنه «ينبغي التوصل إلى اتفاق مثمر مع إيران وإلا فإن أموراً سيئة ستحدث».
وقال ترامب إن مبعوثيه أقاما علاقة عمل متينة مع ممثلي إيران، وإن المحادثات تحرز تقدماً جيداً. وأضاف: «إيران نقطة ساخنة حالياً، وهم يعقدون اجتماعات، ولديهم علاقة جيدة مع ممثلي إيران، هناك محادثات جيدة تُجرى». وقال: «ثبت على مرّ السنوات أنه ليس من السهل التوصل إلى اتفاق مثمر مع إيران، علينا أن نبرم اتفاقاً ذا مغزى، وإلا ستحدث أمور سيئة».
وفي الأثناء، تواترت تقارير إعلامية أمريكية عبر شبكتي «سي إن إن» و«سي بي إس »، عن جاهزية الجيش الأمريكي لمهاجمة إيران بحلول نهاية الأسبوع الجاري أي يوم غد السبت، لكن ترامب لم يتخذ قراراً بعد.
وأرسل ترامب حاملتي طائرات وسفناً حربية وطائرات إلى المنطقة، ما يزيد من احتمالية شن هجوم، بينما تشهد إسرائيل حالة استنفار قصوى، وقال نتنياهو، في خطاب متلفز خلال حفل عسكري مساء أمس، إنه إذا ارتكبت إيران خطأ وهاجمتنا، فستتلقى رداً «لا يمكنها حتى تصوره». وأكد مدير منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامى، أمس الخميس، أنه لا يمكن لأي بلد حرمان إيران من حقها في تخصيب اليورانيوم، وذلك في ظل التوتر مع واشنطن والمناقشات غير المباشرة الرامية إلى التوصل إلى اتفاق، فيما نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن أليكسي ليخاتشيف، الرئيس التنفيذي لشركة «روس آتوم» النووية الحكومية الروسية، قوله إن روسيا مستعدة لاستقبال اليورانيوم المخصب من إيران في حال التوصل إلى اتفاق بهذا الصدد. وقالت وزارة الخارجية الروسية، أمس الأول الأربعاء، إن مقترح نقل اليورانيوم من إيران، في سياق اتفاق يهدف إلى تهدئة المخاوف الأمريكية، لا يزال مطروحاً، لكن القرار النهائي بشأنه يعود إلى طهران. من جهة أخرى، حذر الاتحاد الأوروبي، أمس الخميس، من أن أي تصعيد عسكري مرتبط بالتوتر بشأن البرنامج النووي الإيراني ستكون له «تداعيات خطيرة» على استقرار منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً في الوقت ذاته دعمه للمساعي الدبلوماسية الجارية بين واشنطن وطهران.
وقال أنور العانوني المتحدث باسم دائرة العمل الخارجي الأوروبي في تصريحات للصحفيين: «نشعر بالتشجيع إزاء ما تردد عن إحراز تقدم في المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وندعمها بالكامل». وشدد على أن الدبلوماسية تظل المسار الوحيد القابل للتطبيق لمعالجة الملف وقال:«حان الوقت لأن تُظهر إيران جديتها في معالجة مخاوف المجتمع الدولي». وبشأن مخاطر تصاعد التوتر، أوضح أن «أي تصعيد عسكري من شأنه أن يؤدي إلى تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة».
على صعيد متصل، أعلن الاتحاد الأوروبي رسمياً في بيان صحفي نشر، أمس الخميس، تصنيف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية».
وجاء في البيان أن «الحرس الثوري الإيراني سيخضع أيضاً لإجراءات تقييدية بموجب نظام عقوبات مكافحة الإرهاب الخاص بالاتحاد الأوروبي».
وأضاف أن «الإجراءات تشمل تجميد أمواله وسائر أصوله المالية أو موارده الاقتصادية داخل الدول الأعضاء، إضافة إلى حظر قيام الجهات العاملة في الاتحاد الأوروبي بتقديم أي أموال أو موارد اقتصادية له».
إلى ذلك، حضّت باريس، أمس الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأمريكية». (وكالات)
مهلة أمريكية لإيران لإبرام صفقة نووية «خلال أيام»
مهلة أمريكية لإيران لإبرام صفقة نووية «خلال أيام»

0 تعليق