في ضربة أمنية موجعة للعصابات التي تستهدف الممتلكات العامة والخاصة، تمكنت شرطة مديرية خور مكسر في العاصمة عدن من إلقاء القبض على أحد أخطر المتهمين في قضايا السرقات الجسيمة، وذلك ضمن حملات أمنية مكثفة لتعزيز الاستقرار وملاحقة الخارجين عن القانون.
وعودةً إلى وقائع البلاغ الجنائي رقم (20) لعام 2026، فقد كشفت التحقيقات عن تورط المتهم (ج.ج.ع.ح) في جريمة سرقة نوعية استهدفت عمارتين سكنيتين في منطقة "ساحل أبين" الاستراتيجية.
ولم تكتفِ الجريمة بالسرقة التقليدية، بل اتسمت بجرأة غير مسبوقة، حيث قام المتهم بتفريغ العمارة الأولى بالكامل من محتوياتها الكهربائية؛ متسبباً في خسائر مالية ضخمة تجاوزت نزع أسلاك الكهرباء والكيبلات إلى سرقة الطبلونات الرئيسية، ليترك المبنى المكون من خمسة طوابق (بواقع 10 شقق) دون أي تمديدات كهربائية.
ولم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، بل امتدت العصابة -وفق اعترافات المتهم- لاستهداف العمارة المجاورة، حيث تم اقتلاع وسرقة جميع الأبواب والنوافذ المصنوعة من الألمنيوم الخاصة بالحمامات والمطابخ، وهو ما أدى إلى تقدير إجمالي الخسائر والمسروقات بمبلغ مالي كبير قُدر بـ (150,000) ريال سعودي.
وأكد قائد شرطة خور مكسر، النقيب أحمد الشاعري، أن عملية القبض جاءت عقب تحريات ميدانية دقيقة قادها رئيس قسم التحريات وفريقه، بالتنسيق مع أخصائيي كاميرات المراقبة الذين نجحوا في تتبع تحركات المتهم وجمع الأدلة الدامغة التي أدت للقبض عليه.
أدت التحقيقات الأولية إلى اعتراف المتهم تفصيلياً بالوقائع، مرشداً عن الأماكن التي باعه فيها المسروقات، وهو ما أدى إلى مداهمة وضبط عدد من أصحاب محلات الخردة الذين تورطوا في شراء المسروقات، تمهيداً لمحاسبتهم قانونياً.
وفي سياق متصل، أشار النقيب الشاعري إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل حملاتها لضبط الشريك الثاني الهارب، مؤكداً أن الملف سيُحال للنيابة العامة فور استكمال الإجراءات. كما أثنى على الدور الكبير الذي تلعبه قيادة أمن عدن بقيادة اللواء مطهر علي ناجي الشعيبي، معتبراً هذه العملية دليلاً قاطعاً على التحسن الأمني الملحوظ واليقظة الأمنية التي تشهدها العاصمة عدن.

0 تعليق