الخراز: موقف أجدابيا من توقيف بريك الحمزية يعكس تحول المزاج الشعبي تجاه قضايا الإرهاب والمحاسبة
ليبيا – علّق المحلل السياسي حمد الخراز على مواقف أهالي أجدابيا من عملية القبض على الإرهابي بريك الحمزية في مصراتة، وما اعتبره انعكاساً لتحول المزاج الشعبي تجاه قضايا الإرهاب والمحاسبة بعد سنوات من مواجهة هذه التنظيمات.
مواقف أجدابيا ورسالة رفض الإرهاب
وقال الخراز في تصريح لقناة “ليبيا الحدث” وتابعته صحيفة المرصد إن البيان يؤكد أن الجميع يرفض الإرهاب وهذه الممارسات، موضحاً أن ذلك يأتي حتى ينجو الجميع بأنفسهم من أي مساءلة مستقبلية، سواء على مستوى القضاء الليبي أو القضاء الدولي.
الضغط الأميركي وملف الإرهابيين في ليبيا
وأضاف الخراز أن البيان يؤكد توثيق الخناق الذي تقوم به الولايات المتحدة بخصوص الإرهابيين في ليبيا الذين شاركوا في العديد من العمليات الإرهابية، وشاركوا في زعزعة مناطق ليبيا عامة، مشيراً إلى ضرورة التحرك لعزل النفس من هذه التهم المنسوبة لشخصيات معينة.
تحركات واشنطن واهتمامها بالملف الليبي
وتابع الخراز: “سياسياً ومع التطورات الأخيرة والاهتمام المباشر من قبل الولايات المتحدة بالملف الليبي وتحركات المستشار الخاص للرئيس الأمريكي بولس، ورأينا الإحاطة الأخيرة في مجلس الأمن مع هانا تيتيه، تؤكد أن الولايات المتحدة تهتم وبشكل كبير في هذا الوقت بالملف الليبي”، مضيفاً أنها تسعى لتوحيد المؤسسة العسكرية مع “جماعات معتدلة” يمكن أن تكون جزءاً من المؤسسة التي “بنيت من قبل المشير خليفة حفتر والقيادات الشبابية”. واعتبر أن “الإرهابيين والجماعات الإرهابية” التي أضرت بمصالح هذه الدول وأضرت بمصالح الليبيين عامة “كل الأطراف ترفضها”، قائلاً إنهم “استخدموا في فترة ما كأدوات لإدارة الصراع وكسب النفوذ”، وتطرق إلى “التحرك الأخير الخاص بوكيل وزارة الدفاع عبد السلام الزوبي” بوصفه “خوفاً من نشاط هذه الجماعات” وأن تكون هناك “حدة وردة فعل قوية”، وفق تعبيره.
مصراتة ومحاولة خلق توازن وتحذير من عمليات تسليم
وأفاد الخراز أن التحركات القائمة الآن تمثل محاولة لخلق توازن داخل مصراتة، موضحاً أنهم يعرفون عدد الإرهابيين المتواجدين في مصراتة وفي غرب البلاد عامة، وأضاف أنه بعد “تسليم البكوش” في الأيام الماضية “والآن هناك عمليات تسليم قادمة”، بحسب قوله.
مخاوف من تحركات الجماعات وتداعيات أمنية
وأكمل الخراز: “الدبيبات يخشون أن تتحرك هذه الجماعات وأن يكون لها موطئ قدم في أحد مدن غرب ليبيا وتكون السلاح الذي يهدد وجودها”، مضيفاً أنه “لتهدئة الأوضاع اتخذوا هذه الإجراءات” في ما سماه “مازقة المصرية الإرهابي المحسوب على تنظيم شورى أجدابيا” لـ”امتصاص غضب الشعب” من هذه الجماعات، محذراً من “حالة احتقان كبيرة” وخوفاً من وصول الأمر إلى “عمليات إرهابية” قد تشمل “عمليات انتحارية”، مضيفاً أن مثل هذه العمليات ارتُكبت في بنغازي ودرنة ومدن ليبية أخرى، وفق تعبيره.
المنطقة الغربية بين المصالح وتبعات وجود الجماعات
وقال الخراز: “نحن ذقنا مُرّاً من هذه العمليات والويلات من هذه الجماعات الإرهابية”، مضيفاً أن هذه الجماعات “اليوم تقطن في مصراتة”، وأن من خرجوا رافضين الممارسات ودعم هذه الجماعات يدركون أن “التركة أصبحت ثقيلة” على المستوى السياسي، وتحدث عن “الدعم المباشر لتنظيم الدبيبات”، قائلاً إنه “أفلس الدولة الليبية وأضر باقتصادها” و”قام بعمليات تسليم متعددة لمواطنين ليبيين” و”قام بقتل المتظاهرين”، وفق تعبيره، مشيراً إلى أن الجماعات الإرهابية “موجودة بينهم”.
تحذيرات من تصاعد نشاط الجماعات في ظل الانقسام
وبيّن الخراز أن مصراتة اليوم أصبحت بين أن تكون مع مصالحها أو تدعم استمرار “تنظيم الدبيبات” وتدفع ضريبة هذه الجماعات التي “سوف يستهدفها الدبيبة خلال الأيام القادمة”، مضيفاً أن “العدالة الانتقالية وهذه الأمور لا تتحقق في دولة منقسمة”، وأن القضاء “يعاني من الانقسام ومن التسييس” الذي قال إنه يقوم به “تنظيم الدبيبات”، معتبراً أن الفترة القادمة قد تشهد “نشاطاً كبيراً” لهذه الجماعات التي تقطن في تلك المنطقة وتقوم بعمليات ضد أهل المدن، بحسب قوله.
تبعات التضييق واحتمالات التصعيد
ونوّه الخراز إلى أنه في ظل الضغط الدولي الموجود الآن يمكن أن يستمر هذا الملف، لكنه أشار إلى أن “تسييس بعض الأوراق” من قبل الأطراف الموجودة في غرب البلاد سيلعب على موازين القوى ولن يقدم على خطوات أكبر مما قد يضر مصالحها ووجودها في المنطقة الغربية. وأضاف أنه إذا حاول “تنظيم الدبيبات” تضييق الخناق على هذه الجماعات واستمر وفق “التعليمات الصادرة آلياً من الإدارة الأمريكية” فستكون لذلك “تبعيات كبيرة وخطيرة جداً”، محذراً من أن المنطقة الغربية “سيشاهد الجميع المفخخات” لأن ذلك “طبيعتهم وأدواتهم” التي استخدمت في كثير من المدن الليبية، وفق تعبيره.
رسالة تحذير بشأن أمن المنطقة الغربية
واختتم الخراز قائلاً: “لا نتمنى السوء في المنطقة الغربية ولكن هذا الخطر نحن تعبنا منه في برقة وفزان والمنطقة الوسطى، وهم موجودون لديكم اليوم، وإذا كان الأمر يتعلق بأمنهم وسلامتهم ووجودهم سيكون الأداة التي تنهي وجود تنظيم الدبيبات في الفترة القادمة”، وفق تعبيره.
0 تعليق