جريمة نكراء وعمل قذر خال من الإنسانية والرجولة والأخلاق والشرف، والطامة الكبرى أن من يقف وراء هذا العمل الحقير، قوات أمنية يفترض بها الوقوف إلى جانب المساكين الذين لا حول لهم ولا قوة، وما كان لهؤلاء الحثالة الاقدام على هذه الجريمة البشعة والعمل الخسيس لو كانوا يعلمون أن هناك حساب وعقاب على فعلتهم التي لا ترضي الله ولا رسوله.
وتمثلت هذه الجريمة النكراء حين أقدمت قوة أمنية تابعة للواء 13 صاعقة على حرمان البسطاء والمحتاجين، والأيتام والمحتاجين في مديرية ردفان، إذ منعت تسليم إغاثة سعودية لمن كانوا في أمس الحاجة اليها، وتصرفوا بوقاحة منقطعة النظير، ودون رحمة ولا شفقة، ولم يراعوا حرمة شهر رمضان المبارك، فهؤلاء نزعت الرحمة والشفقة من قلوبهم.
هذه الجريمة سببت غضبا عارما وحالة من الاحتقان والسخط الشعبي الواسع، على خلفية تلك الواقعة التي قهرت كل أبناء المحافظات اليمنية شمالا وجنوبا، وليس فقط مديرية ردفان، فقد جعلت الجميع مذهولين وغير مصدقين أن يحدث مثل هذا العمل الخسيس والغادر.
لقد اقدمت قوة أمنية تابعة للواء 13 صاعقة على اقتحام مخازن المواد الإغاثية ومنع توزيع مساعدات غذائية حيوية، كانت مخصصة لأشد الفئات احتياجاً، وطالت عملية الاقتحام مخازن تقع في منطقة "لبوزة"، كانت تتواجد فيها شحنة ضخمة تقدر بـ 5 آلاف سلة غذائية، قدمتها المملكة العربية السعودية عبر مؤسسة "الجبل التنموية" فتسبب ذلك بمنع توزيعها وإيصالها
للأسر الفقيرة وأسر الشهداء الذين أنهكتهم الحرب والظروف المعيشية القاسية.
هؤلاء الأوغاد لم يكتفون بجريمتهم النكراء، في منع المساعدات الغذائية لمن هم في أمس الحاجة إليها، بل أجبرت القوة العسكرية القائمين على المشروع تحت التهديد على ترحيل المواد الإغاثية بشكل كامل إلى خارج مديريات ردفان، ولأن قلوبهم متحجرة وليس فيها ذرة من الرحمة والشفقة، فقد فشلت كل المحاولات لثنيهم عن جريمتهم، وذهبت ادراج الرياح، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
لا ينبغي أن تمر هذه الجريمة البشعة مرور الكرام وينبغي معاقبة هؤلاء أشد العقاب، فهم قد أقدموا على ارتكاب جريمة مزدوجة، فحرموا المساكين والمحتاجين من القوت الضروري من جهة، ولم يحترموا واجبهم الوطني والإنساني من جهة أخرى، وما لم ينال هؤلاء عقاب رادع فسوف تنتشر الفوضى وتضيع هيبة الدولة ومكانتها، وهو أمر يتمناه كل فلول المجلس الانتقالي لنشر الفوضى والانفلات الأمني في كافة المحافظات الجنوبية التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا.

0 تعليق