عطية خلال قسم اليمين لـ18 مفتشًا: كونوا نموذجًا بالاستقلالية والحياد ولا تتراجعوا أمام تهويل أو تهديد

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عطية خلال قسم اليمين لـ18 مفتشًا: كونوا نموذجًا بالاستقلالية والحياد ولا تتراجعوا أمام تهويل أو تهديد, اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 07:10 صباحاً

أشار رئيس التّفتيش المركزي القاضي ​جورج عطية​، بمناسبة حلف اليمين القانونيّة لـ18 مفتّشًا إداريًّا وماليًّا عُيّنوا في ملاك ​التفتيش المركزي​ بموجب المرسوم 2255 تاريخ 5/1/2026، أمام هيئة التفتيش المركزي، إلى أنّ "بكلّ اعتزاز ومسؤوليّة وطنيّة، وفي لحظة نعدّها مفصليّةً في مسيرة التفتيش المركزي، نقف اليوم أمام استحقاق مشرّف، حيث يعيّن ثمانية عشر مفتشًا إداريًّا وماليًّا وعمل وشؤون اجتماعيّة، لينضمّوا رسميًّا إلى زملائهم في المفتشيّات العامّة التربويّة، الهندسيّة، الماليّة، الإداريّة، الصّحيّة، الزّراعيّة والاجتماعيّة في هذه المؤسّسة العريقة؛ بعد أن يؤدّوا اليمين القانونيّة وفق الأصول أمام هيئة التفتيش المركزي".

وشدّد على أنّ "هذا القسم ليس مجرّد كلمات تُتلى، بل هو عهد أخلاقي ورسالة حياة. هو التزام أمام الله والوطن والضّمير بأن تكونوا حرّاس القانون، وأن تمارسوا رقابتكم باستقلال لا يلين، وبنزاهة لا تتزعزع، وبإيمان راسخ بأنّ الإصلاح ممكن مهما اشتدّت العواصف".

وأضاف عطيّة: "أهلًا بكم في أسرة التفتيش المركزي، هذه الأسرة الّتي اختارت، رغم الظّروف الاستثنائيّة الّتي مرّت بها البلاد، أن تكون شمعةً مضاءةً في محيط أثقل بالظّلمات لم تنكفئ، لم تستسلم، ولم تساوم على رسالتها. وها أنتم اليوم تلتحقون بها، لا كموظّفين جدد فحسب، بل كطاقة متجدّدة، وكأمل يتجدّد، وكوعد بمستقبل أفضل للإدارة العامّة".

وشكرهم على "اختياركم التفتيش المركزي، إنّه اختيار ليس عابرًا، بل يحمل معاني عميقة من الالتزام والمطابقة بين أهدافكم الشّخصيّة وأهداف هذه الإدارة الّتي كانت وستبقى الباب الإلزامي لكلّ من أراد إصلاح الخلل، وفكفكة الفجوات، وبناء إدارة حديثة منضبطة ومنتجة".

كما لفت إلى "أنّنا نخصّكم بالشّكر على صبركم وثباتكم في انتظار نقل طال أمده أكثر من سبعة أعوام. إنّ هذا الصّبر دليل معدن صلب، لا ينكسر أمام التعقيدات، ولا يستسلم للصّعوبات. ونحن إذ نرحّب بكم اليوم، نهنّئ أنفسنا بقدومكم، ونعقد عليكم آمالًا كبارًا بأن يكون حضوركم بداية مرحلة جديدة من النّهوض والازدهار في عمل التفتيش المركزي، وفي دفع ​الإدارة العامة​ نحو الانتظام وتحقيق أهدافها".

وتابع عطيّة: "أنتم تعرفون الإدارات الّتي عملتم فيها، تعرفون مزاياها كما تعرفون دهاليزها. تعرفون أين يكمن الصّواب وأين يتسرّب الخطأ. لذلك، نقارب الإدارة لا بعين الرّيبة المطلقة، ولا بفكرة مسبقة تختزل الجميع في صورة الفساد. ليس جميع الموظّفين فاسدين، بل إنّ الأغلبيّة هم أصحاب ضمير ومسلكيّة، عانوا كما عانيتم، وصبروا كما صبرتم، وتمسّكوا بمبادئهم رغم كلّ الإغراءات والضّغوط. من هذه الزّاوية، نمارس الرّقابة لا كخصوم للموظّفين، بل كشركاء في الإصلاح لا كصيادي مخالفات فحسب، بل كمهندسي حلول".

وأكّد أنّ "مهمّة المفتش لا تقتصر على رصد المخالفة وإنزال العقوبة، بل تمتد إلى تشخيص الخلل التنظيمي، اقتراح المعالجات، دراسة المخاطر، ووضع الإجراءات الوقائيّة للحدّ من الفساد. فالإصلاح الحقيقي يبدأ بالوقاية، مصداقًا للمثل "درهم وقاية خير من قنطار علاج".

وتوجّه إلى المفتّشين، قائلًا: "بادروا إلى العمل بلا تردّد. أحدثوا فرقًا في إنتاجيّة التفتيش المركزي وفعاليّته. كونوا نموذجًا في الاستقلاليّة، الحياد، الموضوعيّة، المهنيّة، والنزاهة. اجعلوا من السرّيّة المهنيّة درعًا، ومن تجنّب تضارب المصالح قاعدةً لا تُخرق. لا تتراجعوا أمام تهويل أو تهديد فأنتم متظلّلون بالقانون، ومحصّنون بنصوصه، ومسنودون بإدارتكم الّتي تغطّي جهودكم وتدعمها إلى أبعد الحدود مع حصانتكم القانونيّة، ورعاية إدارتكم، لستم بحاجة إلى أي غطاء خارجي".

وركّز عطيّة على أنّكم |تنتمون إلى أسرة ذات جذور عميقة في تاريخ الدّولة، أسرة تحمي أبناءها كما يفعل البيت الحصين. أنتم اليوم تدخلون عالمًا مثاليًّا بمعاييره، عالمًا قوامه الشّفافيّة والمساءلة والعدالة. عالمًا نؤمن فيه أنّ الإدارة يمكن أن تكون نظيفة ومنتجة وعادلة، إذا وُجد من يحرسها بضمير حيّ وعقل واعٍ. فلتكن هذه اللّحظة بداية عهد جديد عهد عزيمة لا تفتر، وإصلاح لا يتوقّف، ورسالة لا تساوم".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق