رائد شرطة يكسب قلوب المواطنين قبل الملفات… قصة حسن بدران في الغنايم

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رائد شرطة يكسب قلوب المواطنين قبل الملفات… قصة حسن بدران في الغنايم, اليوم الجمعة 9 يناير 2026 06:38 مساءً

خلف بابٍ مغلق… يقف إنسان قبل أن يقف ضابط
الرائد حسن بدران… حين تصبح الرحمة وجهًا من وجوه القانون

خلف الأبواب الحديدية، حيث تختلط المشاعر بالخوف، والانتظار بالقلق، لا يبحث الناس عن معجزات…
إنهم فقط يريدون معاملة كريمة تتوافق مع توجهات الجمهورية الجديدة التي أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

في مركز شرطة الغنايم بمحافظة أسيوط، وجد كثيرون هذه المعاملة في شخص الرائد حسن عمر بدران، الضابط الذي فهم مبكرًا أن القوة لا تُقاس بصرامة الملامح، بل بقدرة صاحبها على أن يكون عادلًا… وإنسانيًا.

الرائد حسن عمر بدران، ابن قرية شطورة بمحافظة سوهاج، ويشغل حاليًا منصب رائد شرطة بمركز شرطة الغنايم ومسؤول بإدارة السجن بالمركز، لم ينظر يومًا إلى موقعه باعتباره سلطة تُمارَس، بل أمانة تُؤدَّى، ومسؤولية تمسّ أرواحًا قبل أن تمسّ ملفات.


مسؤوليات تتسع… وأثر يتضاعف

وعلى جانبٍ آخر من مسؤولياته، يشغل الرائد حسن عمر بدران أيضًا منصب رئيس نقطة شرطة دير الجنادلة بمركز الغنايم، وهي قرية حيوية ذات كثافة سكانية ونشاط يومي كبير، ما يجعل المسؤولية فيها مضاعفة والتحديات أكثر تعقيدًا.

ومنذ توليه رئاسة النقطة، شهدت القرية تحولًا ملحوظًا في المشهد الأمني، حيث انخفضت معدلات الجرائم بشكل واضح، نتيجة لسياساته الرشيدة، وحضوره الميداني الدائم، واعتماده على العمل الوقائي قبل العقابي.

لم ينتظر البلاغات لتتحرك القوة، بل تحرّك بنفسه بين الناس، استمع لمشكلاتهم، قرأ تفاصيل الشارع، وفهم نبض القرية كما يفهم الأب أبناءه.

نجح في ضبط العديد من الخارجين عن القانون، واتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة بحقهم دون تهاون أو تجاوز، في إطار من الانضباط الكامل واحترام سيادة القانون، فكان الحزم عنده عدلًا، والصرامة حماية لا انتقامًا.

هذه المعادلة الصعبة جعلت المواطنين يشعرون بالأمان الحقيقي، لا أمان السلاح، بل أمان الثقة.
فصار اسم نقطة شرطة دير الجنادلة مرتبطًا بالاستقرار بعد أن كان الخوف يطرق الأبواب، وتحولت البلاغات من استغاثات إلى شكاوى تُحل، ومن توتر إلى طمأنينة.


شهادات من قلب الشارع

يقول أحد أهالي القرية:
«من يوم ما الرائد حسن مسك النقطة، وإحنا حاسين بالأمان… المشاكل قلت، والبلطجة اختفت تقريبًا، وبقينا نمشي في الشارع وإحنا مطمنين».

ويضيف مواطن آخر:
«مش بس بيقبض على الخارجين عن القانون، ده بيقعد يسمع للناس بنفسه، وبيحل مشاكل قبل ما تكبر… راجل ابن بلد وقريب مننا».

أما أحد كبار السن في القرية فيقول:
«زمان كنا نخاف نشتكي… دلوقتي بنروح النقطة وإحنا مطمنين، عارفين إن في حد هيسمعنا ويحترمنا».

شهادات بسيطة، لكنها تختصر الكثير…
تلخص كيف يمكن لضابط واحد أن يُعيد رسم صورة الأمن في عيون الناس.


حين يصبح القانون حضنًا لا سوطًا

في عالم شديد الحساسية كإدارة السجون، يُختبر الضابط الحقيقي في التفاصيل الصغيرة:
كلمة طيبة، شرح هادئ، استماع صادق، وتقدير لظرف إنساني قاسٍ.

الرائد حسن بدران يُجيد هذا الاختبار يوميًا.
ففي إطار ما يسمح به قانون السجون من مساحات إنسانية، يحرص على أن يُطبّق القانون بروحه العادلة، لا بنصوصه الجامدة فقط، مؤمنًا بأن العدالة التي تُهين الإنسان تفقد معناها، وأن الحزم لا يحتاج إلى قسوة ليكون نافذًا.


قيادة واعية… ومتابعة لا تغيب

ويأتي هذا الأداء المتميز في إطار منظومة عمل متكاملة يقودها مأمور مركز شرطة الغنايم، الذي يولي اهتمامًا بالغًا بالجوانب الأمنية والإنسانية داخل المركز، ويتابع تفاصيل العمل الميداني بصورة مستمرة، بما يضمن تحقيق الانضباط الكامل، مع الحفاظ على حسن معاملة المواطنين واحترام القانون.

وتُعد هذه المتابعة المباشرة والداعمة أحد العوامل الرئيسية التي أسهمت في توفير بيئة عمل منضبطة ومتوازنة، أتاحت لضباط المركز أداء مهامهم بكفاءة، وفي مقدمتهم الرائد حسن عمر بدران، في إطار واضح من المسؤولية المؤسسية والعمل الجماعي.


أهالٍ يأتون مثقلين… ويغادرون مطمئنين

أهالي النزلاء لا يأتون إلى السجن حاملين أوراقًا فقط، بل يحملون خوفًا، وقلقًا، وأسئلة بلا إجابات.
وهنا يظهر الفارق.

فبدل أن يقابلهم جدار من الصمت أو الجفاء، يجدون مسؤولًا ينظر في أعينهم، ويستمع، ويشرح، ويحتوي.
لا وعود زائفة، ولا عبارات جاهزة، بل صدق إنساني يُخفف ثقل اللحظة.

كثيرون خرجوا وهم يقولون:
«لم نشعر أننا غرباء… شعرنا أننا نتعامل مع أخ قبل أن يكون ضابطًا».


داخل السجن… الهدوء لغة إدارة

هذا النهج الإنساني لم يتوقف عند بوابة الأهالي، بل امتد إلى داخل السجن نفسه.
فالمعاملة القائمة على الاحترام خلقت مناخًا مختلفًا، أقل توترًا، أكثر انضباطًا، وأكثر قدرة على السيطرة الهادئة.

وهكذا يتحقق الأمن في صورته الأعمق:
ليس أمنًا يفرض نفسه بالخوف، بل أمنًا يحمي الجميع لأنه يحترم كرامتهم.


الأخلاق حين تصبح جزءًا من الزي الرسمي

لا يحتاج الرائد حسن بدران إلى رفع صوته ليُسمَع، ولا إلى استعراض سلطته ليُطاع.
هدوؤه، تواضعه، وحسن استماعه، كلها صفات صنعت له احترامًا تلقائيًا من كل من تعامل معه.

هو نموذج لضابط يفهم أن المنصب لا يمنحه قيمة،
بل أن القيم هي التي تمنح المنصب معناه.


من الفرد إلى المنظومة

توجيهات عليا… ورؤية أمنية شاملة

ويأتي هذا النموذج المشرف في إطار السياسة الأمنية العامة التي ينتهجها اللواء وائل نصار مدير أمن أسيوط، والذي يقود المنظومة الأمنية بالمحافظة برؤية واضحة تقوم على الانضباط، والحزم، واحترام القانون، إلى جانب المتابعة المستمرة لكافة المراكز والأقسام الشرطية.

وتعمل جميع الوحدات الشرطية بمحافظة أسيوط وفق توجيهاته المباشرة، التي تؤكد دائمًا على تحقيق الأمن الشامل، وحسن معاملة المواطنين، والالتزام الكامل بالقوانين واللوائح، بما يرسّخ الاستقرار ويعزز الثقة بين المواطن ورجل الشرطة.

وتُعد هذه المتابعة الدقيقة والدعم المؤسسي أحد الأعمدة الأساسية التي تسمح بظهور نماذج متميزة في الأداء، تجمع بين الكفاءة الأمنية والبعد الإنساني، وتعبّر عن صورة مشرفة لجهاز الشرطة.


إشادة مستحقة… ورسالة أمل

إن تسليط الضوء على هذه التجربة ليس تفضّلًا،
بل اعتراف بأن داخل مؤسساتنا نماذج مشرفة تستحق أن تُرى.
نماذج تُذكّرنا بأن الدولة القوية لا تخجل من إنسانيتها،
بل تستمد منها جزءًا من هيبتها.

ويأتي ذلك في إطار الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل داخل المنشآت الشرطية.


خاتمة

وحين يُغلَق الباب في نهاية اليوم،
وتنطفئ الضوضاء،
وتبقى الأرواح وحدها مع صمت الجدران…
يظل هناك فارق بين مكان يُدار بالقوة، ومكان يُدار بالضمير.

في مركز شرطة الغنايم، وفي دير الجنادلة،
لم يكن الرائد حسن عمر بدران مجرد ضابط يؤدي نوبة عمل،
بل إنسانًا ترك أثره في القلوب قبل السجلات،
وأثبت أن العدالة حين تبتسم، لا تفقد هيبتها،
وأن القانون حين يُمسك بيد الرحمة، يصبح أكثر إنصافًا.

هو ليس استثناءً عابرًا، بل علامة على أن داخل مؤسساتنا رجالًا يفهمون أن السلطة مسؤولية،
وأن الكرامة الإنسانية ليست ترفًا، بل أساس الأمن الحقيقي.

هكذا تُبنى الثقة…
وهكذا يُحرس الوطن،
حين يقف خلف الأبواب رجل يعرف أن إنسانية الدولة
هي أقوى أشكال قوتها.

هو ليس قصة استثنائية تُروى للعاطفة،
بل نموذج واقعي يُقال عنه ببساطة:
هكذا ينبغي أن يكون رجل الأمن.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق