أعلن البنك الدولي أجاي الشروع في إنشاء صندوق لإعادة إعمار وتنمية غزة، مؤكداً جاهزيته لتلقي تبرعات المانحين، وذلك خلال الاجتماع الأول لـ“مجلس السلام” في واشنطن.
وأوضح رئيس البنك الدولي أجاي انغا أن الصندوق سيتولى تأمين أموال المانحين وضمانها، فيما يتكفل المجلس بتوجيه الإنفاق نحو مشاريع إعادة الإعمار والبنية التحتية الحيوية في قطاع غزة، مشدداً على وجود منظومة مالية وقانونية ورقابية متكاملة تكفل الشفافية الكاملة في إدارة الموارد واستخدامها.
وأشار بانغا إلى إيفاد مراقب مالي من البنك الدولي للعمل ضمن هيكل مجلس السلام، بهدف دمج أعلى المعايير المحاسبية والرقابية في عملية إعادة الإعمار، بما يعزز الثقة لدى الحكومات والمؤسسات المانحة.
وأكد بانغا أن مجموعة البنك الدولي ستستفيد من تصنيفها الائتماني الممتاز (AAA) لجذب تمويل عبر أسواق السندات الخاصة، دعماً لمبادرات التمويل العام في المنطقة، موضحاً أن هذا التصنيف يمنحها قدرة أكبر على تعبئة الموارد وتقليل مخاطر الاستثمار الخاص في بيئات عالية التعقيد. وأضاف أن المؤسسة تمتلك خبرة ميدانية متراكمة من العمل في أسواق عالمية مليئة بالتحديات، ما يؤهلها لإدارة عمليات إعادة إعمار واسعة النطاق.
ويأتي إطلاق الصندوق في سياق إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعهدات مالية بقيمة 17 مليار دولار خلال الاجتماع ذاته، منها 10 مليارات دولار من الولايات المتحدة، إضافة إلى نحو 7 مليارات دولار تعهدت بها دول أعضاء في المجلس.
وذكر ترامب أن السعودية وقطر والإمارات وكازاخستان وأذربيجان والمغرب والبحرين وأوزبكستان والكويت من بين الدول التي التزمت بحزمة الإغاثة، فيما تعتزم اليابان تنظيم حملة تبرعات لدعم جهود الإعمار في غزة.
في موازاة ذلك، نقلت فاينانشال تايمز عن مصادر مطلعة أن بنك جيه بي مورغان يجري محادثات لتقديم خدمات مصرفية لمجلس السلام، تشمل تسهيل المدفوعات والتحويلات المالية المرتبطة بعملياته.
وكان ترامب أعلن رسمياً إطلاق “مجلس السلام” خلال زيارته إلى دافوس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي، غير أن عدداً من حلفاء واشنطن في مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي أبدوا تحفظاً على المبادرة، في ظل غموض الإطار القانوني والمرجعية المؤسسية للمجلس وصلاحياته التنفيذية.
وحضر رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلّفة إدارة شؤون قطاع غزة ، ويرافقه مسؤول ملف المالية في اللجنة، الخميس في واشنطن الاجتماع الافتتاحي لـ”مجلس السلام” الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث ألقى كلمة قدم فيها الخطوط العامة لخطّته للأيام المئة الأولى.
من جانبها أكدت حركة حماس أن أي جهدٍ دولي حقيقي لتحقيق الاستقرار في غزة يجب أن يقوم على معالجة جذور المشكلة المتمثلة في الاحتلال، وإنهاء سياساته العدوانية، وتمكين شعبنا الفلسطيني من نيل حقوقه كاملة غير منقوصة.
وفي بيان لها، تعقيباً على انعقاد جلسة مجلس السلام الخاصة بقطاع غزة اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية، أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن أي مسارٍ سياسي أو ترتيبات تُناقَش بشأن قطاع غزة ومستقبل شعبنا الفلسطيني يجب أن تنطلق من وقفٍ كاملٍ للعدوان، ورفع الحصار، وضمان الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير.
وشددت على أن انعقاد هذه الجلسة في ظل استمرار جرائم الاحتلال وخروقاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار يفرض على المجتمع الدولي، وعلى الجهات المشاركة في المجلس، اتخاذ خطواتٍ عمليةٍ تُلزم الاحتلال بوقف عدوانه، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والشروع الفوري في إعادة الإعمار.
كما دعت الحركة الأطراف الدولية والوسطاء إلى تحمّل مسؤولياتهم في ضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ومنع الاحتلال من تعطيل الاستحقاقات الإنسانية والسياسية، والعمل الجاد على تثبيت وقف إطلاق النار بشكلٍ دائم.
انتهى
واشنطن-غزة-تل ابيب/ المشرق نيوز

0 تعليق