أكد قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة الجنرال جاسبر جيفيرز التزام 5 دول بإرسال 20 ألف جندي من إلى قطاع غزة للعمل ضمن قوة الاستقرار الدولية، وهي إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، مشيرا الى ان القوة وضعت خطة طويلة الأمد تتمثل في مشاركة ، وتدريب 12 ألف شرطي فلسطيني.
ووفق جيفيرز ستتولى إندونيسيا باعتبارها أكبر دولة من ناحية عدد السكان في العالم الإسلامي منصب نائب قائد القوة، وأضاف بحضور الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو: "لقد عرضت على إندونيسيا منصب نائب قائد قوات الأمن الإندونيسية وقبلَته".
وأعلنت إندونيسيا استعدادها لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف عنصر عسكري إلى غزة في حال تأكيد نشر القوة، التي تهدف إلى حشد 20 ألف عنصر، سيساهم المغرب في عديدها، كما ستضاف إليهم قوة شرطة جديدة.
وأكد جيفيرز أن قوة الاستقرار الدولية ستبدأ انتشارها في رفح جنوب قطاع غزة وتدريب الشرطة هناك، ثم تتوسع قطاعا تلو الآخر، حيث ستتولى كل من مصر والأردن تدريب أفراد الشرطة الفلسطينية.
من جهته، أعلن منسّق مجلس السلام نيكولاي ملادينوف أن باب الانتساب فُتح الخميس لإنشاء قوة من الشرطة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة، تكون بعيدة من نفوذ حركة حماس.
وبدورهما شددتا مصر والأردن على ضرورة نشر قوة الاستقرار الدولية في غزة وبدء عملية إعمار القطاع الفلسطيني، بعد حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية.
وسيتم إنشاء قوة أمنية فلسطينية جديدة ستضم 5000 ضابط شرطة في غضون شهرين تحت إشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة وتدريبها في مصر، كجزء من خطة لتنظيم الوضع في القطاع.
وبحسب موقع واللا الاستخباراتي الإسرائيلي، سيتم في الوقت نفسه نشر قوة استقرار دولية في قطاع غزة في خمسة قطاعات، لتصل على المدى البعيد إلى نحو 20 ألف جندي، إلى جانب نظام شرطة مدنية يصل قوامه إلى 12 ألف فرد.
وبحسب المخطط، سيتم وضع جميع الأسلحة في غزة تحت سلطة مدنية جديدة، كجزء من عملية نزع السلاح الكامل للقطاع كشرط لإعادة الإعمار.
بعبارة أخرى، يضيف التقرير العبري لم تكن مهمة القوة عسكرية بل مدنية، وكان من المقرر أن تعمل تحت مظلة قوة دولية واسعة النطاق وتحت إشراف آلية المفوض السامي -وهو أمر يختلف تمامًا عن اتفاقية أوسلو.
لكن لم يُقدّم الحدث نفسه تفاصيل فنية حول أنواع الأسلحة التي ستحملها الشرطة الفلسطينية، أو نطاقها، أو آلية تسليمها. كما لم يُحدد الجهة التي ستُوافق فعلياً على نقل الأسلحة، أو كيفية تطبيق الرقابة على أرض الواقع.
من وجهة نظر إسرائيلية، يعني هذا أن النموذج الأمريكي لا يقترح "قوة شرطة مسلحة مستقلة"، بل مزيجًا من الشرطة الفلسطينية وقوة دولية وسلسلة إشراف خارجية.
الاختلافات مقارنة باتفاقية أوسلو مهمة ولا يمكن تجاهلها: ففي ذلك الوقت، لم تكن هناك قوة استقرار دولية ذات شأن، ولا مكتب ممثل (أو مفوض سامٍ) يتمتع بصلاحيات الإشراف، ولم يكن نزع السلاح الكامل شرطًا أساسيًا لإعادة الإعمار.
ومع ذلك، فإن نقطة التشابه واضحة: يتم إنشاء قوة فلسطينية مسلحة مرة أخرى، مع تدريب خارجي، ووعد بالإشراف، وهدف تحقيق الاستقرار. بالنسبة للعديد من الإسرائيليين، وخاصة من اليمين، فإن مجرد العودة إلى نموذج "الشرطي الفلسطيني المسلح" يثير شعورا غير مريح حتى وإن كانت البنية هذه المرة أكثر تعقيدًا وحذرًا. وفقا للتقرير .
في المقابل تظهر السلطة الفلسطينية في الهيكل التنظيمي كجزء من نظام التنسيق، إلى جانب إسرائيل والحيش الإسرائيلي واللجنة في غزة. بعبارة أخرى: "رام الله ليست الدولة المضيفة، لكنها ليست خارج اللعبة أيضاً".
من وجهة نظر اسرائيل، هذه منطقة رمادية. ليس عودة رسمية للسلطة، ولكنه ليس قطيعة تامة معها أيضاً.
في واشنطن، يتحدثون عن عقد من الاستقرار. في تل ابيب، يتذكرون أن الشرق الأوسط لا يسير دائماً وفقاً للعروض التقديمية.
انتهى
القاهرة -غزة- رام الله / المشرق نيوز

0 تعليق