الجيش الأمريكي يجلي جنوده من القواعد العسكرية ويستعد لاسقاط النظام الإيراني واغتيال قادته بأمر من ترامب

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أمر الرئيس دونالد ترامب الجيش الأميركي بالاستعداد لضرب إيران، والسعي إلى تغيير النظام في طهران في مرحلة متقدمة، مع خيارات تشمل اغتيال قادة ايرانيين كجزء من الهجوم ، وفق ما أفاد به مسؤولان أميركيان لوكالة رويترز.

وتُعتبر الخيارات العسكرية أحدث مؤشر على أن الولايات المتحدة تستعد لصراع خطير مع إيران في حال فشل الجهود الدبلوماسية. وكانت رويترز قد ذكرت الأسبوع الماضي أن الجيش الأميركي يُحضّر لعملية مستمرة قد تمتد لأسابيع ضد إيران، وقد تشمل ضرب منشآت أمنية إيرانية إضافة إلى بنى تحتية نووية.

وتشير المعلومات الجديدة إلى تخطيط أكثر تفصيلاً وطموحاً قبيل اتخاذ قرار من ترامب، الذي طرح علناً في الأيام الأخيرة فكرة تغيير النظام في الجمهورية الإسلامية.

ولم يقدم المسؤولان الأميركيان، اللذان تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما نظراً لحساسية التخطيط، تفاصيل إضافية بشأن الأفراد الذين قد يتم استهدافهم أو كيفية سعي الجيش الأميركي إلى تنفيذ تغيير النظام من دون قوة برية كبيرة.

ويمثل السعي إلى تغيير النظام تحولاً جديداً بعيداً عن تعهدات ترامب خلال الحملة الانتخابية بالتخلي عما وصفه بسياسات الإدارات السابقة الفاشلة، والتي شملت جهوداً عسكرية لإسقاط حكومات في أفغانستان والعراق.

وحشد ترامب قوة نارية ضخمة في الشرق الأوسط، لكن معظم القدرات القتالية موجودة على متن سفن حربية وطائرات مقاتلة. كما يمكن لأي حملة قصف واسعة النطاق أن تعتمد على دعم قاذفات انطلاقاً من الأراضي الأميركية.

في غضون ذلك أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، الجمعة، بأن مسؤولي "البنتاغون" يعملون على نقل مزيد من بطاريات الدفاع الجوي إلى المنطقة لحماية القواعد الأميركية، وذلك تحسبا لأي ضربة على إيران.

وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أميركيين، إن القوات الأميركية في المنطقة "قد تكون في خطر أكبر بكثير إذا كانت الولايات المتحدة هي من يبدأ هذه الجولة من الضربات ضد إيران".

وأضافت الصحيفة أن "مئات الجنود قد نُقلوا من قاعدة العديد في قطر، كما كانت هناك عمليات إجلاء في مجموعة القواعد الأميركية في البحرين".

وشوهدت حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" الأكبر في العالم وهي تدخل البحر الأبيض المتوسط، الجمعة، في ظل تكثيف الانتشار العسكري بأمر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما يُنذر باحتمال شن ضربة على إيران.

في السياق وصلت المدمرة الأمريكية "يو إس إس ماهان"، التي ترافق حاملة الطائرات جيرالد فورد، إلى الشرق الأوسط

فقد أرسلت المدمرة الأمريكية "يو إس إس ماهان" (DDG-72)، التابعة لمجموعة حاملة الطائرات "جيرالد آر فورد"، إشارات في مضيق جبل طارق، وهي الآن بصدد دخول البحر الأبيض المتوسط.

هذا ما أفاد به معهد دراسات الأمن القومي (INSS)، الذي يرصد انتشار القوات الأمريكية في المنطقة.

ستنضم بذلك إلى القوة الضخمة التي حشدتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وهي الأكبر منذ حرب العراق عام 2003، بتكلفة باهظة.

في غضون ذلك، تشير التقارير إلى وجود فجوة كبيرة في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقد يكون صبر الرئيس دونالد ترامب قد بدأ ينفد.

في ظل الوضع الراهن، فإن أي هجوم أمريكي على إيران - والذي من المرجح أن يتم بالتنسيق مع إسرائيل - قد يكون مجرد مسألة "متى"، حيث يحاول ترامب نفسه نشر تصريحات متناقضة من شأنها أن تزيد من الغموض، ويتم نشر تقارير متضاربة حول طبيعته ونطاقه المتوقعين.

يزعم داني سيترينوفيتش، الرئيس السابق لفرع إيران في قسم الأبحاث بوكالة الاستخبارات، والباحث الحالي في برنامج إيران بمعهد دراسات الأمن القومي، أن احتمال شنّ إيران هجومًا استباقيًا لا يزال ضئيلاً للغاية.

ويُقدّر قائلاً: "بالطبع، ليس الاحتمال معدومًا تمامًا، لكن احتمالية حدوثه ضئيلة لأن الإيرانيين لا يحققون أي مكاسب استراتيجية منه. لن يُقدموا على المخاطرة إلا إذا شنّوا هجومًا، وفي النهاية سيجلبون على أنفسهم هجومًا أمريكيًا".

ايرانيا إستجابت عمليا “5” دول خليجية ولمدة يومين لإبلاغ  سلطات ايرانية بإغلاق مضيق هرمز مؤقتا لأغراض تمرير مناورات بحرية ضخمة تخللها  تكتيك هجومي بقنابل مائية وألغام مزروعة من الصنف الذكي.

تلك الإستجابة شكلت علامة إستفهام بالنسبة  لطاقم العمليات الأمريكية الذي لاحظ بأن دول الخليج لا تملك خيار رفض الملاحظة الإيرانية لأسباب أمنية.

مناورات هرمز نفذها الجيش الإيراني بحذافيرها  في توقيت سابقة ب24ساعة فقط  الجولة الأولى من مفاوضاتجنيف الأخيرة، وشارك بها خبراء من الصين بتكتيك المواجهات البحرية.

وأبلغت مصادر خبيرة في أوروبا بأن الجانب الصيني عمل كمستشار لتكتيكات الهجوم والمناورة في تلك المناورات وبدون مشاركة فعلية في الكادر والقوارب والأسلحة.

وقد أبلغت بكين بعد الإستفسار رسميا منها أنها  بمثابة “مستشار تدريبي” لأحد فروع الحرس الثوري بموجب إتفاقية  موقعة سابقا.

وأهم ما تم التدرب عليه هو مراوغة  القتل والتمويه البحري وكيفية إعاقة السفن الكبرى  والأهم “التلغيم”.

عمليا تحول الإستعراض في القدرات العسكرية الإيرانية البحرية تحديدا إلى ورقة مبرمجة زمنيا طرحت في سياق ظرفي يحاول خدمة أوراق وقوة وتموقع الوفد الإيراني المفاوض في جنيف.

الجانب الأمريكي إنشغل   بمحاولة مراقبة وتفكيك شيفرة مناورات هرمز الأخيرة ومعرفة  عناصر الإختلاف بينها وبين مناوراتسابقة للقواتالبحرية الإيرانية.

 تلك كانت واحدة من الألعاب السياسية والتفاوضية التي يعتقد  أن طهران سجلت بعض الأهداف عبرها ودفعت مستشارين كبارفي الجيش الأمريكي للمطالبة بمهلة “10 أياتم” إضافية قبل إعلان الحرب لأغراض التقييم.

سبق ذلك ألغاز تصريحات خامنئي عن إخراج الحاملات للطائرات الأمريكية من الخدمة حيث يتواصل البحث في التفاصيل المعلوماتية والعملياتية حول إمكانات عسكرية إيرانية دفاعية وهجومية في ذات الوقت لا أحد يعلم بها.

وهو الأمر الذي دفع واشنطن بهوس خلال 48 ساعة الماضية لمطالبة حلفائها وأصدقائها في برلين تحديدا بتقديم معلومات طازجة حيث يعتقد ان القناة الألمانية أعاد الأمريكيون تنشيطها بهدف الحصول على معطيات وفهم أسباب النبرة الايرانية المتحدية.

دفع ذلك عمليا برلين وخلف الستارة لمحاولة إستثمار الموقف وإعادة إنتاج موقفها القاضي بتجنب خيار الصدام العسكري والتراجع عن إعلان الحرب ثم الخوض في مفاوضات سياسية الطابع تقف عند حدود بعض الشروط الإيرانية.

الإستفسار الإستخباري الأمريكي من ألمانيا هنا دفع باتجاه عودة برلين الى قنوات التوسط خلف الستائر بمعنى ان الخبرة الالمانية الوسيطة اصبحت مطلوبة الآن ليس إستخباريا فقط بل سياسيا أيضا.

انتهى

طهران-واشنطن/ المشرق نيوز

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق