ادانات واسعة لتصريحات هاكابي التي طالبت بسيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لقيت تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، التي عبر فيها عن قبوله سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله، ادانات واسعة من العديد من الدول والاطراف، ودعت الادارة الأميركية إلى إيضاح موقفها من هذا الطرح المرفوض من جميع دول العالم المحبة للسلام.

وأدانت دول عربية، تصريحات هاكابي، التي تضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في أراض تابعة لدول عربية، معتبرةً أنها تمثل خروجاً سافراً على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، و"دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول.

وكان السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي اعتبر، خلال مقابلة مع الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون، أنه "لا بأس" إذا استولت إسرائيل على كامل أراضي الشرق الأوسط، متحججاً بنصوص دينية من العهد القديم، وقال إن الجيش الإسرائيلي في حرب غزة كان "أكثر أخلاقاً" مما يفعله الجيش الأميركي.

وقالت وزارة الخارجية السعودية ، في بيان صحفي: إنها تدين "بأشد العبارات، وتستنكر كلياً ما تضمنته تصريحات سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى إسرائيل، التي عبر فيها باستهتار بأن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله سيكون أمراً مقبولاً".

وأكدت وزارة الخارجية "رفضها القاطع لهذه التصريحات غير المسؤولة، التي تعد خرقاً للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية، وسابقةً خطيرةً في صدورها من مسؤول أمريكي، وتعد استهتاراً بالعلاقات المتميزة لدول المنطقة بالولايات المتحدة الأميركية".

وتابعت: "إن هذا الطرح المتطرف، ينبئ بعواقب وخيمة ويهدد الأمن والسلم العالمي، باستعدائه لدول المنطقة وشعوبها، وتهميش أسس النظام الدولي، الذي توافقت عليه دول العالم لوضع حد للحروب الدامية التي أودت بحياة الملايين من البشر في الماضي، وما أرساه النظام الدولي من احترام لحدود الدول الجغرافية وسيادة الدول على أراضيها، ويتعين على وزارة الخارجية الأميركية إيضاح موقفها من هذا الطرح المرفوض من جميع دول العالم المحبة للسلام".

وجددت المملكة "موقفها الراسخ في رفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية"، وشددت على أن "السبيل الأوحد للوصول للسلام العادل والشامل هو إنهاء الاحتلال على أساس حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن تصريحات هاكابي تمثل "خروجاً سافراً على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، معربةً عن استغرابها إزاء صدور هذه التصريحات، والتي تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر مجلس السلام الذي عقد بواشنطن، الخميس الماضي.

وجددت مصر التأكيد على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية، مشددة على رفضها القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

كما دانت وزارة الخارجية الأردنية تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل، واصفةً إياها بـ"العبثية والاستفزازية".

واعتبرت الخارجية الأردنية، في بيان، أن تصريحات هاكابي تمثل انتهاكاً للأعراف الدبلوماسية، ومساساً بسيادة دول المنطقة، ومخالفةً صريحةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتتناقض مع موقف ترمب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة.

‏وأكدت أن الضفة الغربية وبما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة أرض فلسطينية محتلة حسب القانون الدولي، وأن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة على أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل.

‏وشددت الوزارة الأردنية على أهمية تضافر كل الجهود لتثبيت الاستقرار في غزة وتنفيذ خطة الرئيس الأميركي وقرار مجلس الأمن 2803 بدلاً من إصدار تصريحات عبثية تصعيدية لا مسؤولة ولا قيمة قانونية لها ولا أثر.

من جهتها، ذكرت وزارة الخارجية الفلسطينية أن تصريحات هاكابي "دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول.. وتتناقض مع الحقائق الدينية والتاريخية والقانون الدولي فضلاً عن تناقضها مع ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض ضم الضفة الغربية".

ودعت الوزارة الفلسطينية، في بيان، الإدارة الأميركية إلى "اتخاذ موقف واضح وصريح" إزاء تصريحات هاكابي، والتأكيد على مواقف ترمب وسعيه لإحلال السلام في الشرق الأوسط ووقف الحروب والعنف ورفض ضم إسرائيل أراضي الضفة الغربية.

كما أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل بوصفها "بالغة التطرف"، وتخالف الدبلوماسية والمنطق والعقل وتتناقض مع سياسات الولايات المتحدة ومواقفها.

وحذر الأمين العام للجامعة العربية أن مثل هذه التصريحات تؤدي إلى "تأجيج المشاعر وإثارة العواطف الدينية والوطنية في وقت تجتمع فيه الدول تحت مظلة مجلس السلام لتطبيق اتفاق السلام في غزة".

في السياق قالت حركة المقاومة الإسلامية حركة حماس إنّ تصريحات السفير الأميركي لدى الاحتلال الإسرائيلي مايك هاكابي، التي عبّر فيها عن دعمه “أوهام التوسع الصهيوني” والسيطرة على المنطقة بذرائع توراتية، تمثل “انحيازاً أميركياً فاضحاً لمشاريع الهيمنة والضم”، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأضافت الحركة، في بيان مساء اليوم السبت، أنّ هذه التصريحات تكشف “جوهر العقلية الاستعمارية التي قام عليها المشروع الصهيوني”، وتستخفّ بسيادة دول المنطقة وحقوق شعوبها.

وحذرت حماس من أن الترويج لاحتلال أراضٍ تمتد “من النيل إلى الفرات” يشكّل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي والإسلامي، ويؤكد أنّ المشروع الصهيوني “لا يستهدف فلسطين وحدها، بل يطال جغرافية المنطقة وهويتها واستقرارها.

وأكدت أنّ الشعب الفلسطيني سيواصل تمسّكه بحقوقه الوطنية الثابتة، وفي مقدمتها حقه في أرضه ومقدساته وتقرير مصيره، مشددة على أنّ هذه التصريحات «لن تمنح الاحتلال أي شرعية”، ولن تغيّر من “الحقائق التاريخية والقانونية التي تؤكد بطلان الاحتلال وزواله”.

ودعت حماس قادة الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ مواقف “حازمة تتجاوز حدود الإدانة”، والعمل على عزل الاحتلال ومواجهة مخططاته، كما طالبت المجتمع الدولي بإدانة هذا الخطاب المتطرف والتحرّك الجاد لمحاسبة الاحتلال على جرائمه.

وفي مقابلة أجراها مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، نشرت منصة “شبكة تاكر كارلسون” مقتطفات منها، أمس الجمعة، قال هاكابي إنه لا يرى بأسا في استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأسرها.

وتتوافق تصريحات هاكابي، مع المساعي التوسعية التي أعلن عنها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في 12 أغسطس/ آب 2025، خلال مقابلة مع قناة “i24” العبرية، وقال فيها إنه “مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى”، وذلك ردا على سؤال عن شعوره بأنه “في مهمة نيابة عن الشعب اليهودي”.

وتشمل هذه الرؤية، وفق المزاعم الإسرائيلية، الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من دول عربية، من الفرات إلى النيل، ما أثار موجة استنكار واسعة النطاق.

وأشعلت التصريحات هاكابي تفاعلا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر مغردون أن كلامه يعكس تنامي نفوذ التيار القومي المسيحي في دوائر صُنع القرار الأمريكي، ويرسّخ مقاربة دينية للصراع تتجاوز القانون الدولي والواقع الجيوسياسي.

غزة- رام الله- واشنطن / المشرق نيوز

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق