أعربت الحكومة اليمنية عن دعمها الكامل لسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية، مؤكدة رفضها لأي إجراءات قد تمس الحقوق السيادية الكويتية، وذلك في أعقاب إيداع العراق خرائط وإحداثيات لدى الأمم المتحدة اعتبرتها عدن "تعدياً" على الحدود المستقرة بين البلدين.
وقالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ) إنها تابعت "باهتمام وقلق بالغين" القوائم والخرائط المودعة من جانب بغداد، مشيرة إلى أنها تضمنت مساساً بسيادة الكويت على مرتفعات مائية ثابتة مثل "فشت القيد" و"فشت العيج".
وأضافت الوزارة أن الإحداثيات العراقية شملت أيضاً أجزاءً من "المنطقة المغمورة المقسومة" المحاذية للمنطقة المقسومة بين السعودية والكويت، وهي منطقة يشترك البلدان في ملكية ثرواتها الطبيعية بموجب اتفاقيات نافذة.
ويأتي الموقف اليمني في وقت تشهد فيه العلاقات الحدودية البحرية بين الكويت والعراق تجاذبات قانونية ودبلوماسية، حيث تسعى الكويت لتثبيت حدودها البحرية بما يتجاوز العلامة رقم 162، وهو ما يرفضه العراق، معتبراً أن ذلك قد يحد من وصوله المباشر إلى مياه الخليج.
وشدد البيان اليمني على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي، لاسيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، داعياً بغداد والكويت إلى التقيد بالاتفاقيات الثنائية المبرمة بينهما ومراعاة متطلبات حسن الجوار.
ويعكس هذا التحرك الدبلوماسي اليمني اصطفافاً واضحاً إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها السعودية والكويت، في ملفات السيادة والحدود الإقليمية، وسط مساعٍ عربية لتهدئة الأزمات الحدودية في المنطقة.

0 تعليق