"سمك الفقراء" يلهب جيوب المغاربة.. أسعار السردين تقفز إلى مستويات قياسية في رمضان

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بعد عقود من استقراره كـ"خيار استراتيجي" للأسر المغربية البسيطة لمواجهة غلاء المعيشة، يواجه "سمك السردين" خلال شهر رمضان الجاري موجة غلاء غير مسبوقة؛ إذ سجلت أثمنته أرقاماً "صادمة" في مختلف الأسواق الوطنية، ما أثار موجة من التذمر وسط المستهلكين الذين وجدوا أنفسهم أمام مادة "عصية على الاقتناء".

وتشير معطيات ميدانية إلى وجود تفاوت صارخ في "بورصة الأسماك" بين المناطق الساحلية والمدن الداخلية؛ ففي الوقت الذي استقر فيه سعر الكيلوغرام الواحد في مدن مثل الجديدة والدار البيضاء عند حدود 15 درهماً، بلغت الأسعار في المدن "الداخلية" كمراكش مستويات قياسية، وصلت في بعض الأسواق إلى 40 درهماً.

هذا التباين "الحاد" يعكس، حسب مراقبين، حجم الاختلالات الهيكلية التي تعتري سلاسل التوريد، وتعدد مستويات الوساطة التي "تنهش" جيوب المواطنين، وتؤدي إلى مضاعفة السعر الأصلي عدة مرات قبل وصول السلعة إلى يد المستهلك النهائي.

من جانبهم، أقر مهنيو قطاع الصيد البحري بوجود زيادات وصفت بـ"المحسوسة"، لا تقل عن 5 دراهم في الكيلوغرام الواحد مقارنة بالفترة التي سبقت الشهر الفضيل. 

وعزا المهنيون هذا الارتفاع إلى تضافر مجموعة من العوامل، على رأسها "الارتفاع القوي للطلب" خلال الأيام الأولى من رمضان، إلى جانب "تكاليف اللوجستيك" والنقل التي باتت تثقل كاهل الموزعين.

وفي تصريحات متفرقة، عبر عدد من المواطنين عن خيبة أملهم من وصول "سمك الفقراء" إلى هذه المستويات، مؤكدين أن السردين كان يمثل "الملاذ الأخير" لتجاوز لهيب أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء. 

وأكد فاعلون جمعويون في مجال حماية المستهلك أن هذه الوضعية تتطلب "تدخلاً حازماً" من لجان المراقبة لضبط الأسعار والحد من تغول الوسطاء الذين يستغلون ظرفية الشهر الكريم لتحقيق أرباح خيالية.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق