هل تعرقل بكين صفقة ميتا ومانوس؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل تعرقل بكين صفقة ميتا ومانوس؟, اليوم الخميس 8 يناير 2026 10:12 صباحاً

مباشر- بدأت الجهات التنظيمية في الصين، ممثلة بوزارة التجارة، مراجعة دقيقة لصفقة استحواذ شركة "ميتا" على شركة "مانوس" الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، والبالغة قيمتها ملياري دولار.

وتتركز المراجعة، التي أُعلن عنها في مطلع يناير 2026، حول ما إذا كان نقل الفريق الأساسي والتقنيات الخاصة بالشركة من بكين إلى مقرها الحالي في سنغافورة قد انتهك ضوابط تصدير التكنولوجيا الصينية أو مس بالأمن القومي، وفق "بلومبرج". 

وتعد هذه الصفقة حالة نادرة لاستحواذ أمريكي على تكنولوجيا ذات جذور صينية في ظل الصراع التكنولوجي المحتدم بين القوتين العظميين.

وتكمن حساسية الصفقة في طبيعة منتج "مانوس"؛ وهو "وكيل ذكاء اصطناعي" (AI Agent) قادر على اتخاذ قرارات وتنفيذ مهام معقدة بشكل مستقل، مثل حجز الرحلات وإدارة العمليات، وهي قدرات تتجاوز معايير الدردشة التقليدية. 

وتخشى بكين من أن تصبح هذه الصفقة "سكة هرب" أو نموذجاً لما يعرف بـ"الغسيل السنغافوري"، حيث تقوم الشركات الناشئة بنقل مقارها فعلياً إلى الخارج للإفلات من الرقابة المحلية وتسهيل بيع أصولها لشركات أمريكية، وهو ما قد يدفع السلطات لفرض عقوبات أو حتى إجبار الأطراف على إلغاء الصفقة إذا ثبت وجود مخالفات قانونية في نقل الملكية الفكرية.

رغم أن المراجعة لا تزال في مراحلها الأولية، إلا أن خبراء قانونيين في بكين حذروا من تداعيات وخيمة قد تصل إلى المسؤولية الجنائية لمؤسسي الشركة إذا تبين تصدير تقنيات مقيدة دون ترخيص رسمي. ويراقب المستثمرون العالميون نتائج هذا التحقيق كسابقة قانونية ستحدد ملامح صفقات الاستحواذ العابرة للحدود في عام 2026، خاصة وأن "ميتا" تخطط لدمج تكنولوجيا "مانوس" بشكل كامل في منصاتها العالمية (فيسبوك، إنستغرام، وواتساب) المحجوبة أصلاً داخل الصين، مما يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي للصفقة.

وفي سياق متصل، تأتي هذه التحركات الصينية رداً على ضغوط مشابهة مارستها واشنطن في ملفات تكنولوجية سابقة، مثل محاولات إجبار "بايت دانس" على بيع تطبيق "تيك توك". 

ويرى محللون أن بكين قد تستخدم هذه المراجعة كورقة ضغط استراتيجية في مفاوضاتها التكنولوجية الأوسع، بينما تحاول في الوقت ذاته الحفاظ على جاذبية بيئتها الاستثمارية ومنع هجرة العقول والمواهب في قطاع الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي يمثل حجر الزاوية في طموحات الصين للريادة العالمية بحلول نهاية العقد الحالي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق