تذبذب عائدات السندات الأمريكية مع تباطؤ التوظيف وقوة الخدمات

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تذبذب عائدات السندات الأمريكية مع تباطؤ التوظيف وقوة الخدمات, اليوم الخميس 8 يناير 2026 01:17 مساءً

مباشر- شهدت سندات الخزانة الأمريكية حالة من التذبذب الحاد يوم الأربعاء، حيث تراجعت العائدات إلى أدنى مستوياتها في أسبوع قبل أن ترتد مجدداً، متأثرة ببيانات اقتصادية متضاربة رسمت صورة معقدة لسوق العمل.

وبدأ اليوم ببيانات ضعيفة من مؤسسة ADP" " أظهرت إضافة 41 ألف وظيفة فقط في القطاع الخاص خلال ديسمبر، ما جاء دون التوقعات البالغة 47 ألفاً، مما عزز في البداية رهانات المتداولين على أن الاحتياطي الفيدرالي سيضطر لخفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل هذا العام لدعم الاقتصاد.

ومع ذلك، تبددت هذه المكاسب سريعاً بعد صدور مؤشر معهد إدارة التوريدات لقطاع الخدمات، الذي أظهر نمواً غير متوقع لأول مرة منذ مايو الماضي، ليرتفع المؤشر العام للخدمات إلى 54.4%، وفق "بلومبرج".

أدى التضارب بين ضعف التوظيف الخاص وقوة قطاع الخدمات إلى تقليص تراجع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، ليستقر حول 4.15% بعد أن لامس 4.12% صباحاً، مما يعكس حيرة المستثمرين في تحديد المسار الحقيقي لسوق العمل بعد فترة من الاضطرابات الناتجة عن إغلاق الحكومة الذي استمر لستة أسابيع في أواخر عام 2025.

يرى جينادي جولدبيرج، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة في "تي دي سيكيورتيز"، أن السوق باتت شديدة الحساسية لمؤشرات التوظيف، خاصة مع انحسار ضغوط التضخم نسبياً.

ويُعتبر التباطؤ التدريجي في فرص العمل المتاحة (JOLTS) التي انخفضت إلى 7.1 مليون فرصة في نوفمبر (أدنى مستوى منذ 2024)، إشارة إضافية لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بأن سوق العمل لم تعد محمومة كما كانت. هذا الوضع دفع الأسواق لتسعير احتمالات عالية لقيام الفيدرالي بخفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مرتين قبل نهاية 2026، لتصل إلى مستويات تتراوح بين 3% و3.25%.

وعلى الصعيد العالمي، تأثرت السندات الأمريكية بموجة ارتفاع في أسواق السندات الأوروبية والبريطانية، حيث انخفضت عوائد السندات الألمانية والبريطانية لأجل عامين إلى مستويات قياسية نتيجة بيانات التجزئة الضعيفة في منطقة اليورو.

ويشير التكامل الدولي في حركة السندات إلى أن المستثمرين عالمياً يبحثون عن الأمان في الديون الحكومية، معتبرين أي ارتفاع في العوائد "فرصة شراء" ذهبية للمدى الطويل، بانتظار الوضوح الذي قد يوفره تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة المقبل.

تتجه أنظار المحللين أيضاً نحو السياسات المرتقبة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بالرسوم الجمركية وتأثيرها المحتمل على سلاسل الإمداد والتضخم في عام 2026. وبينما يركز المستثمرون على بيانات التوظيف، يبقى القلق قائماً من أن تؤدي السياسات التجارية الحمائية إلى موجة تضخمية جديدة قد تعيق خطط الفيدرالي لخفض الفائدة. هذا المشهد يضع السندات في "نطاق ضيق" من التداول، حيث تتصارع قوى التباطؤ الاقتصادي مع مخاوف السياسات المالية التوسعية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق