نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
صناعة السيارات بداية عصر جديد, اليوم الأحد 22 فبراير 2026 03:22 صباحاً
أحد هذه الشراكات هو المشروع المشترك بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة هيونداي موتور لإنشاء مصنع سيارات في مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، باستثمار يتجاوز 500 مليون دولار، وقدرة إنتاج تصل إلى 50 ألف سيارة سنويا تشمل السيارات الكهربائية والمحركات التقليدية، على أن يبدأ الإنتاج هذا العام أو العام المقبل.
هذا المشروع ليس الوحيد؛ فالسعودية تسعى لتوطين صناعة السيارات من خلال دعم منتجات محلية مثل سير موترز وتشجيع شركات عالمية أخرى على دخول السوق. التوقعات الرسمية تشير إلى أن المملكة يمكن أن تحقق إنتاجا محليا يصل إلى 350 ألف سيارة بحلول عام 2030م من مختلف العلامات وتكنولوجيا التصنيع، بعائدات استثمارية تقارب 90 مليار ريال في القطاعات المرتبطة بالسيارات وصناعتها، بما فيها تصنيع 155 ألف سيارة سنويا من علامة لوسيد.
بحلول عام 2030م، يمكن أن تصبح السعودية واحدة من المراكز الإقليمية لصناعة السيارات، تستفيد من موقعها الاستراتيجي وقوة إنفاقها الاستثماري، مع بنية تحتية متقدمة وتجربة مهنية واعدة لشبابها في هذا القطاع الحيوي.
أما في عام 2035م، فنطمح أن نرى سلاسل إنتاج متكاملة تشمل ليس فقط التجميع بل تصنيع القطع، البطاريات، وحتى تقنيات القيادة الذكية، مما يسهم في دعم التصدير وخلق آلاف الوظائف.
إن هذه التعاقدات ومذكرات التفاهم ليست مجرد صفقات عابرة، بل بنية لصناعة وطنية متكاملة تسهم في تنويع اقتصاد المملكة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتفتح آفاقا صناعية واسعة لأجيال قادمة.
حاليا، تستورد المملكة سنويا تقريبا 700 ألف سيارة، وتستهدف تصنيع 350 ألف سيارة، ولكن هذا لا يعني أن تستغني عن نصف الاستيراد من السيارات، بل إن الهدف تحقيق مستهدفات اقتصادية وبنى تحتية بغض النظر عن حجم الاستيراد والتصدير، رغم أن تصنيعا يعادل نصف المستورد يعتبر هدفا لطالما حلمنا به.
ومن زاوية سوق العمل، التقديرات المرتبطة بمشروعات مثل لوسيد وسير والمشروع المشترك بين صندوق الاستثمارات العامة وهيونداي تشير إلى إمكانية توليد ما بين 30 إلى 40 ألف وظيفة مباشرة بحلول 2030، إضافة إلى عشرات الآلاف من الوظائف غير المباشرة في الصناعات ذات العلاقة وسلاسل الإمداد، والخدمات اللوجستية، والصناعات المغذية، ونقل التقنية، والتدريب الهندسي والفني.
صناعة السيارات ليست ما يتم داخل ذلك المصنع، أو امتدادا لصناعة من شركات عالمية وتصنع محليا، بل منظومة متكاملة تصمم وتصنع محليا أنظمة التصنيع الكهربائي والالكترونيات بالإضافة إلى صناعات محلية 100% من الحديد والألمونيوم والبلاستيك والمطاط والزجاج. فالشراكات التي عملت وستعمل في منظومة الصناعات هي من أفضل صور التكامل بالعوائد الاقتصادية من حيث تحقيق المستهدفات على الاستثمارات، والوظائف، وتكامل البنى التحتية.
Barjasbh@
0 تعليق