تصاعدت مظاهرات إيران خلال الساعات الماضية لتسجل مرحلة جديدة من التوتر، بعدما تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تُظهر اندلاع النيران في محيط مبنى الإذاعة والتلفزيون بمدينة أصفهان. وجاءت هذه المشاهد بالتزامن مع خروج تظاهرات واسعة في عدد من المدن، ما يعكس اتساع رقعة الغضب الشعبي وتزايد حدة الاحتجاجات ضد الأوضاع السياسية والاقتصادية.
أصفهان في قلب المشهد الميداني
برزت مدينة أصفهان كأحد أبرز بؤر مظاهرات إيران، حيث أظهرت الفيديوهات المتداولة ألسنة اللهب تتصاعد بالقرب من المبنى الرسمي للإذاعة والتلفزيون، وسط هتافات المحتجين. واعتبر مراقبون أن استهداف موقع إعلامي رسمي يحمل دلالة رمزية على مستوى الاحتقان، ويعكس انتقال الاحتجاجات إلى مرحلة أكثر حساسية.
فيديوهات متداولة توثق لحظات الحريق
انتشرت على نطاق واسع لقطات مصورة قال ناشطون إنها توثق لحظة إشعال النيران في المبنى الحكومي، بالتزامن مع مظاهرات إيران في محافظات أخرى. وأظهرت المقاطع تجمعات كبيرة للمحتجين، وحالة من الفوضى في محيط الموقع، ما عزز من حالة القلق بشأن تطور الأحداث ميدانيًا خلال الأيام المقبلة.
توسع رقعة المظاهرات في عدة مدن
لم تقتصر مظاهرات إيران على أصفهان فقط، بل شهدت مدن ومحافظات أخرى احتجاجات متفرقة، شملت قطع طرق رئيسية وخروج تظاهرات ليلية، إضافة إلى اشتباكات محدودة في بعض المناطق وفق ما أظهرته المقاطع المتداولة. ويشير هذا التوسع إلى أن الاحتجاجات باتت أكثر تنظيمًا وانتشارًا مقارنة بالمراحل السابقة.
حصيلة بشرية تثير القلق الدولي
تزامنًا مع تصاعد مظاهرات إيران، تداولت منظمات حقوقية تقارير تفيد بسقوط عشرات القتلى منذ بدء الاحتجاجات أواخر ديسمبر 2025، بينهم أطفال، ما أعاد تسليط الضوء على الأبعاد الإنسانية للأزمة. وأثارت هذه الأرقام موجة قلق دولية، ودعوات متزايدة لمتابعة التطورات وضمان حماية المدنيين.
غياب التوضيح الرسمي يزيد الغموض
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر السلطات الإيرانية بيانًا رسميًا يوضح ملابسات حريق مبنى الإذاعة والتلفزيون في أصفهان أو حجم الخسائر الناجمة عنه. ويأتي هذا الصمت في وقت تفرض فيه الأجهزة الأمنية إجراءات مشددة في عدد من المدن، بالتوازي مع استمرار مظاهرات إيران واتساعها.
الإعلام الجديد ودوره في نقل الحدث
لعبت منصات التواصل الاجتماعي دورًا محوريًا في نقل تطورات مظاهرات إيران، حيث أصبحت الفيديوهات المتداولة المصدر الأساسي للمعلومات بالنسبة لكثير من المتابعين. ويرى محللون أن هذا الدور المتنامي للإعلام الرقمي ساهم في تسريع وتيرة انتشار الاحتجاجات وإبقاء الزخم الشعبي حاضرًا.
مشهد مفتوح على احتمالات متعددة
مع استمرار مظاهرات إيران واتساع نطاقها الجغرافي، تبقى التطورات المقبلة مفتوحة على عدة سيناريوهات، في ظل غياب مؤشرات واضحة على احتواء الأزمة. ويرجح مراقبون أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من التصعيد أو محاولات للتهدئة، تبعًا لطبيعة ردود الفعل الرسمية وحجم الضغوط الداخلية والدولية.

0 تعليق