نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
منهج الإسلام في تشريع الصّيام, اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 06:25 صباحاً
نشر بوساطة حنان البقمي في الرياض يوم 24 - 02 - 2026
بدءُ التشريع لركن الصيام:
للقرآن الكريم بصفة خاصّة، وللإسلام بصفة عامّة، مسالك منهجيّة في التشريع تتلاءم مع الموضوعِ المقصودِ تشريعُه. فمَثلاً: في تحريم الخمر منهج التدرّج، وفي القتال منهج التّخفيف: (الآنَ خَفَّفَ اللهُ عِنكمْ وَعَلِمَ أنَّ فِيكُمْ ضعفاً، فإنْ يَكُنْ منكمْ مائةٌ صابرةٌ يَغْلِبُوا مائتَيْنِ)
[الأنفال: 66]. وفي الصّلاة والزّكاة المبادرة والإلزام، وفي الحجّ بحسب استطاعة، وهكذا. ممّا يحقق حكمة هذا الدين الحنيف في الأوامر والنواهي فالعبادات والمعاملات، ممَّا كتب لتعاليمه القبول، ولأعماله البقاء، ولتشريعاته العُليا.
وقد كان منهج الإسلام في تشريع الصيام منهجاً بليغاً حكيماً فريداً مُتَميّزاً، جمع بين التّخفيف والتدرّج والترغيب والإنعام والعرض والاستنتاج والإثارة والإلزام. وقد تعوّد الكُتّاب والعلماء بل والمفسّرون أن يجعلوا بهذا الحديث من أوّل قوله تعالى: (يا أيّها الذين آمنوا كُتِبَ عليكم الصّيامُ...) [البقرة: 183].
ولكنّي أرى أنّ البدء يجب أن يسبق هذا النّصّ، ويشمل الموضوع الذي قبل آية الصيام وإن كان في ظاهره مغايراً كُلَّ المغايرة لمنصوص آية الصّيام،
المصادر :
كتاب رمضانيات من الكتاب والسنة* تأليف فضيلة الشيخ عطية محمد سالم*
دار النشر : مكتبة التراث – المدينة المنورة
0 تعليق