في لفتة إنسانية.. "ملتقى الأزهر بلغة الإشارة" يضيء طريق الصم لاستقبال شهر رمضان

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في إطار رسالته العالمية التي تستهدف شمول الخطاب الديني لجميع فئات المجتمع دون استثناء، وتأكيداً على دور الأزهر الشريف كمنارة للعلم، عقد الجامع الأزهر ندوة حاشدة ضمن "ملتقى الأزهر بلغة الإشارة"، وقد شهد الملتقى تفاعلاً واسعاً من ذوي الهمم (الصم)، حيث ألقت الدكتورة منى عاشور، الواعظة بمجمع البحوث الإسلامية، محاضرة بعنوان "استقبال شهر رمضان"، قدمتها بلغة الإشارة مما يعزز الفهم الديني ويفتح آفاق التواصل الروحي لهذه الفئة.

 

استهلت الدكتورة منى عاشور حديثها بالتأكيد على أن استقبال رمضان ليس مجرد استعداد بدني، بل هو رحلة تبدأ من القلب قبل الجوارح، وأوضحت أن التوبة الصادقة وتجديد النية هما الركيزتان الأساسيتان، مستشهدة بقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ ، وشددت على أن النية هي مقياس قبول العمل، مستشهدة بحديث النبي ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى".

 

وعن فلسفة الصيام، أوضحت الواعظة بمجمع البحوث الإسلامية، أن المولى عز وجل فرض الصيام لتزكية النفوس، مستدلة بالآية الكريمة:  ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ، كما وجهت رسالة هامة للحضور مفادها أن الصيام "مدرسة أخلاقية"، فالصيام ليس امتناعاً عن الطعام والشراب فحسب، بل هو ضبط للسلوك وكفّ للأذى، قال رسول الله ﷺ: "من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه".

 

أفردت المحاضِرة جانباً كبيراً للحديث عن علاقة رمضان بالقرآن الكريم، موضحة أنه شهر النور، وحثت الحضور على تدبر آياته والعمل بها، كما استعرضت أبواب الخير الواسعة في هذا الشهر، من صدقات وبر بالوالدين وصلة أرحام، مبرزة عظيم أجر تفطير الصائمين، ولم تقتصر المحاضَرة على الجانب الإلقائي، بل شهدت تفاعلاً حيوياً، حيث طرح الحضور مجموعة من الأسئلة الفقهية التي تمس حياتهم اليومية، واختتمت المحاضرة بالتذكير بأن رمضان "ضيف سريع الرحيل"، والسعيد من اغتنم لحظاته ليفوز بوعد النبي ﷺ: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه"

 

ويعكس هذا النشاط المستمر حرص مؤسسة الأزهر الشريف، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، ووفق توجيهات فضيلة الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر، على دمج ذوي الهمم (والصم خاصة) في كافة الأنشطة الدينية والتعليمية، لضمان وصول الرسالة الوسطية لكل فرد بلغة يفهمها، ترسيخاً لقيم التكافل الاجتماعي والرحمة المهداة.

41668c50-b5f9-4f0b-bc3f-3c2154fadfa4

 

 

93139922-6634-49ac-bd36-df5f3432b2fc

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق