”درع الوطن” يُعيد رسم خريطة الأمن في عدن: تسليم سلس لمعسكرات استراتيجية وتعزيزات عسكرية ضخمة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في خطوة تُعدّ الأبرز منذ سنوات، تسلّمت قوات "درع الوطن" صباح اليوم الخميس 9 يناير 2026، عدداً من المعسكرات والمواقع العسكرية الحيوية في محافظة عدن، والتي كانت تحت سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك في إطار ترتيبات أمنية واسعة تهدف إلى إعادة تنظيم المشهد العسكري وفرض هيبة الدولة وسيادتها الكاملة على العاصمة المؤقتة .

تفاصيل دقيقة لعملية التسليم

جرت عملية الاستلام بسلاسة تامة، وفق جدول زمني دقيق، وأشرفت عليها لجان ميدانية مشتركة نفّذت إجراءات جرد شاملة، قبل التوقيع الرسمي على محاضر التسليم دون تسجيل أي احتكاكات أو توترات أمنية .

وشملت العملية تسليم مواقع ذات أهمية استراتيجية وأمنية بالغة، أبرزها:

  • لواء جبل حديد، الموقع المطلّ على مديريتي خور مكسر والمعلا، والذي يُعدّ أحد أكثر المعسكرات تأثيراً في حركة الأمن بقلب المدينة .
  • معسكرات ألوية العاصفة، القوة الضاربة التي لعبت دوراً محورياً في السنوات الماضية.
  • معسكر اللواء الثالث دعم وإسناد، الذي ظلّ تحت سيطرة قوات الانتقالي حتى الساعات الأولى من صباح الخميس .

وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات "درع الوطن" باشرت فور تسليمها المواقع باتخاذ إجراءات أمنية شاملة، شملت إعادة توزيع النقاط الأمنية، وتثبيت الحراسة، ومراجعة الجاهزية القتالية للوحدات الجديدة .

تعزيزات عسكرية ضخمة وتدابير استباقية

تزامنت عملية الاستلام مع وصول تعزيزات عسكرية كبيرة لقوات "درع الوطن" إلى عدن، حيث تمّ نشر خمسة ألوية قتالية جديدة قادمة من محافظة أبين المجاورة، في خطوة تُعدّ تحضيراً لتعزيز الانتشار الأمني وفرض الاستقرار .

وأكدت المصادر أن هذه التحركات تأتي ضمن ترتيبات تنسيقية وثيقة مع قيادة التحالف العربي، لضمان نجاح العملية ومواجهة أي تحركات غير محسوبة .

أهداف استراتيجية وتحول أمني تاريخي

تأتي هذه الخطوة في سياق خطة أمنية وعسكرية متكاملة تهدف إلى:

  • إنهاء الازدواجية العسكرية: توحيد القرار الأمني تحت مظلة القيادة العسكرية العليا للدولة، وقطع الطريق على أي مراكز قوى موازية.
  • إعادة الانتشار العقلاني: تنظيم تواجد القوات بما يضمن سرعة الاستجابة لأي تهديدات ويحقق التوازن الأمني داخل العاصمة المؤقتة.
  • تأمين المؤسسات الحيوية: حماية المنشآت السيادية والاقتصادية وضمان سلامة المواطنين من خلال تعزيز الحضور الأمني الرسمي.

ويرى مراقبون أن السيطرة على هذه المواقع يمثّل محطة حاسمة في إعادة هيكلة المشهد العسكري في جنوب اليمن، ويهدف إلى إنهاء حالة التجزئة في القوة العسكرية التي طالما شكّلت مصدر تهديد للاستقرار .

ما بعد التسليم؟

باستثناء عدد محدود من المعسكرات التي لا يزال المجلس الانتقالي يحتفظ بها، مثل معسكرات بدر والصولبان ومدينة التواهي، فإن المشهد الأمني في عدن يتجه بوضوح نحو تركيز السلطة العسكرية في يد قوات موالية للدولة .

وتُعدّ هذه الخطوة رسالة قوية تؤكد تصميم الحكومة اليمنية على بسط سلطتها، وتعكس تحولاً جذرياً في موازين القوى داخل المحافظات الجنوبية، لا سيما بعد سلسلة عمليات تسليم مماثلة شهدتها محافظتا المهرة وحضرموت مؤخراً .

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق