مستشار الأمن القومي الصومالي السابق: التغلغل الإسرائيلي يخرق القوانين الدولية.. وهذا إنذار حقيقي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف


قال الدكتور حسن شيخ علي نور، مستشار الأمن القومي السابق بالرئاسة الصومالية، إن التغلغل الإسرائيلي في وحدة الصومال وسيادتها يُعد خرقًا صريحًا لكل القوانين والمواثيق الدولية.

وأشار، خلال مداخلة عبر الإنترنت على قناة «الجزيرة»، إلى أن الزيارة السرية التي قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى إقليم «أرض الصومال» تمثل انتهاكًا واضحًا للقوانين الدولية، مؤكدًا أن الشعب الصومالي يرفض هذه التحركات بشكل قاطع.

وشدد على أن محاولات إسرائيل لاختراق خليج عدن ومياه بحر العرب وباب المندب تمثل تهديدًا حقيقيًا للأمن القومي العربي، ولا سيما لمصر ودول الخليج العربي، موضحًا أن السيطرة على هذه الممرات المائية تعني التحكم في مصير الأمة العربية بأكملها.

- الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال

وعلّق المستشار السابق على ما أُثير بشأن الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال» كدولة مستقلة، موضحًا أن القوانين الدولية تحدد شروطًا واضحة للاعتراف السياسي بأي دولة جديدة، وعلى رأسها الاتفاق بين الدولة الأم والكيان الناشئ على الانفصال، إلى جانب إجراء استفتاء شعبي يعكس إرادة المواطنين.

وأضاف أنه عقب هذه الخطوة، تقوم الدولة الأم بإرسال خطاب رسمي إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بقرار الانفصال، لاتخاذ القرار بشأن إمكانية الاستقلال السياسي، لافتًا إلى أن الاعتراف الدبلوماسي من الدول الأخرى يمثل المرحلة الأخيرة في هذه العملية.

وقال: «هذه القبيلة الصومالية التي تقطن شمال غرب الصومال ويزعمون أنهم أرض الصومال، هي قبيلة واحدة من بين خمس قبائل صومالية، ولا أدري كيف سوّلت لهم أنفسهم محاولة أن يصبحوا دولة أو ينالوا استقلالًا سياسيًا».

- هل أرض الصومال أكثر استقرارًا من الصومال؟

وردًا على ما يُثار حول كون إقليم أرض الصومال أكثر استقرارًا من الدولة الصومالية، أوضح المستشار السابق أن الاستثمارات التي نُفذت داخل الإقليم تمت بموافقة الحكومة الصومالية، سواء فيما يتعلق بميناء بربرة أو مطار هرجيسا الدولي.

وذكر أن الحكومة الصومالية طلبت من بعض الدول العربية تنفيذ هذه الاستثمارات، بهدف خدمة أبناء الشعب الصومالي في تلك المناطق.

وأكد قائلًا: «الحكومة الصومالية والأمة الصومالية تساندان وتقفان إلى جانب إخوتهم الصوماليين الذين يسكنون أقاليم الشمال الغربي الصومالي».

وأضاف أن قبيلة واحدة فقط من القبائل الصومالية المقيمة في منطقتي بربرة وهرجيسا تقود هذا الانفصال، قائلًا: «هناك عصابة تطلق على نفسها الجبهة القومية الوطنية، وهي جماعة متطرفة تقود هذا الانفصال».

- الرفض العربي للتواصل الإسرائيلي من أرض الصومال

وأكد مستشار الأمن القومي السابق استحالة إقامة قواعد عسكرية إسرائيلية في المياه الصومالية، مشيرًا إلى أن «كل ما يُثار في هذا الشأن لا يتجاوز كونه ترهات إعلامية».

وتوقع احتمال قيام إسرائيل بتقديم دعم مالي ومساعدات عسكرية، مثل أدوات التنصت والاستخبارات، إلى إقليم أرض الصومال، مستبعدًا وجودًا إسرائيليًا عسكريًا مباشرًا في المنطقة، قائلًا: «وجود إسرائيلي في أرض الصومال أمر من المحال».

وشدد على أن الشعب الصومالي لن يقبل بوجود إسرائيلي في المنطقة، محذرًا من خطورة إنشاء مثل هذه القواعد على الأمن القومي العربي بأكمله.

وقال: «تخيل أن النفط السعودي ونفط دول الخليج العربي يمر أمام قواعد عسكرية إسرائيلية، فهل تقبل السعودية بذلك؟ وهل تقبل مصر بوجود قواعد عسكرية في خليج عدن؟».

ودعا الأمة العربية، خاصة دول الخليج ومصر، إلى مواجهة هذا الخطر الإسرائيلي في منطقتي خليج عدن وباب المندب، مؤكدًا أن «النفط العربي يمر عبر خليج عدن، وإياكم أن تغضّوا أبصاركم عن هذا الخطر، وعليكم إدراك الأمر قبل فوات الأوان».

واختتم حديثه بالتشديد على ضرورة دعم الدول العربية للحكومة والشعب الصومالي، من أجل بناء دولة قوية قادرة على حماية مجالها الجوي والبري والبحري، محذرًا بقوله: «وإلا ستكون كارثة.. هذا إنذار حقيقي».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق