نقلت وكالة "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة تفاصيل دقيقة حول الصراع الصامت الذي خرج إلى العلن بين الرياض وأبوظبي، مؤكدة أن الأزمة الحالية في اليمن تمثل ذروته.
وأفاد مصدران مطلعان للوكالة بأن الرياض تسعى الآن إلى إخضاع جميع الفصائل المدعومة من الإمارات في اليمن تحت سلطتها.
وأشارت الوكالة إلى سحب القوات الإماراتية من اليمن، وقصف شحنة أسلحة أكدت الرياض أن أبوظبي كانت تسلمها للانفصاليين (المجلس الانتقالي).
وبحسب المصادر، فقد رفضت السعودية حتى الآن محاولات وساطة قامت بها دول خليجية أخرى، حيث ترغب المملكة في استغلال الأزمة الحالية لكبح جماح طموحات الإمارات في مناطق نفوذ أخرى تشمل القرن الأفريقي والسودان. كما أشارت الوكالة إلى أن السعودية ودولاً أخرى في مجلس التعاون الخليجي يعتقدون أن أبوظبي سعت لتحقيق أولويات اقتصادية على حساب المجموعة، من خلال إجراءات أحادية الجانب في توقيع اتفاقيات تجارة حرة، مثل تلك المتفاوض عليها مع الاتحاد الأوروبي.
وكشفت المصادر عن اعتقاد سعودي بأن رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد، وافق على التقدم الأخير الذي حققه المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن كرد فعل على مناقشة ولي العهد السعودي مع الرئيس الأمريكي ترمب دور الإمارات في السودان. وترغب المملكة حالياً، بحسب مصدر للوكالة، في المزيد من التنسيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية بشكل أعمق.
في المقابل، اعتبر متحدث حكومي إماراتي لوكالة "بلومبرغ" الادعاءات التي تربط التطورات في اليمن بملف السودان "غير دقيقة ومضللة تماماً". وقال إن بلاده تعاملت مع الأحداث الأخيرة في اليمن بضبط نفس وتنسيق جاد لتهدئة الوضع، مفضلة الاستقرار الإقليمي على أي "عمل متهور".
وأضاف المتحدث الإماراتي أن بلاده لم تتدخل في اليمن إلا بناءً على طلب من الحكومة اليمنية الشرعية والمملكة العربية السعودية.

0 تعليق