بعد استهداف عين الحلوة... مخاوف فلسطينية من إدراج المخيمات ضمن بنك الأهداف الإسرائيلي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد استهداف عين الحلوة... مخاوف فلسطينية من إدراج المخيمات ضمن بنك الأهداف الإسرائيلي, اليوم الاثنين 23 فبراير 2026 01:08 مساءً

أعربت أوساط فلسطينية مسؤولة لـ"النشرة" عن مخاوف جدّية من إدراج المخيمات الفلسطينية في ​لبنان​ ضمن بنك الأهداف ال​إسرائيل​يّة، وذلك عقب قصف مقر القوة المشتركة الفلسطينية في مخيم عين الحلوة، في ثالث اعتداء يستهدف "عاصمة الشتات" منذ عملية "طوفان الأقصى" في 7 تشرين الأول 2023.

وأشارت هذه الأوساط إلى أنّ المخيم كان قد شهد سابقًا اعتداءات إسرائيلية دامية، أبرزها الغارة في 18 تشرين الثاني 2025، التي استهدفت موقفًا للسيارات وملعبًا رياضيًا في منطقة صفوري–الشارع التحتاني، ما أسفر عن سقوط 13 ضحية بينهم فتيان. كما سبقتها غارة في الأول من تشرين الأول 2024 استهدفت منزل القيادي في حركة "فتح" منير المقدح، وأدت إلى مقتل نجله وزوجته.

ورأت الأوساط الفلسطينية بالقصف الأخير لمقر القوة المشتركة في حي حطين بأنه "رسالة نارية" في توقيت حساس، في ظل تهديدات أميركية–إسرائيلية بضربة لإيران وتحذيرات لـ"فصائل المقاومة" بعدم التدخل، ومع بدء المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في الجيش اللبناني شمال نهر الليطاني، حيث يقع مخيم عين الحلوة، وقد سلّمت "فتح" سلاحها الثقيل بينما أكدت "حماس" والفصائل الأخرى عدم امتلاكها أي سلاح ثقيل داخله.

واعتبرت الأوساط أن التطور اللافت في الاعتداء الأخير يتمثل في ما أعلنته "هيئة البث الإسرائيلية" عن أن الهجوم على عين الحلوة نُفذ بواسطة سفن حربية، خلافًا للاعتقاد السائد بأن مسيّرات هي التي تولت تنفيذ الضربة، بعدما حلّقت لساعات في أجواء المنطقة، وهو يحمل رسالة تتعلق بقدرات الأساطيل البحرية المنتشرة في ​البحر المتوسط​، وإمكانية استخدامها لاستهداف أي مواقع.

وقف النشاط العسكري

ويقول مسؤول حمساوي لـ"النشرة" إن استهداف مخيم يضم آلاف اللاجئين الفلسطينيين ويكتظ بالسكان المدنيين يمثل تصعيدًا خطيرًا واستهتارًا فاضحًا بكل القوانين والأعراف الدولية، ويعكس إصرار حكومة الاحتلال على توسيع دائرة عدوانها وزعزعة الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة.

وأكد أن الادعاءات الإسرائيلية كاذبة، فالحركة لا تقوم بأي نشاط عسكري منذ توقيع ​اتفاق وقف إطلاق النار​ بين لبنان وإسرائيل في 27 تشرين الثاني 2024، وما جرى من إطلاق صواريخ من الجنوب كانت فردية وبدون علم القيادة السياسية التي أكدت للمسؤولين اللبنانيين التزامها بالاتفاق كما المقاومة اللبنانية.

شناعة لـ"النشرة"...

بينما أكد مسؤول العلاقات الوطنية في ​حركة حماس​ في لبنان، الدكتور ​أيمن شناعة​، لـ"النشرة" أن العدوان الصهيوني الذي استهدف أحد المخيمات الفلسطينية وأدى إلى سقوط الشهيدين ​بلال الخطيب​ و​محمد الصاوي​ يشكّل جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الاعتداءات المتكررة بحق الشعب الفلسطيني، كما يُعدّ انتهاكًا لسيادة لبنان.

وأوضح شناعة أن الرواية التي يروّج لها جيش الاحتلال لتبرير استهداف المخيم لا تستند إلى معطيات واقعية، واصفًا إياها بالذرائع الواهية. وأشار إلى أن الموقع المستهدف هو مقرّ القوة الأمنية المشتركة، وهي الجهة المكلفة بحفظ الأمن والاستقرار داخل المخيم، ما ينفي أي ادعاء بوجود أهداف عسكرية كما يزعم الاحتلال.

وبيّن أن القصف طال مقرّ القوة المشتركة الفلسطينية، التي تضم مختلف القوى الوطنية والإسلامية، معتبرًا أن الاستهداف يتجاوز البعد الأمني ليطاول الأمن المجتمعي، لا سيما أن حيّ حطين يُعد من الأحياء المكتظة بالسكان. ولفت إلى أن الاعتداء يأتي بعد أشهر قليلة من استهداف ملعب رياضي في المخيم نفسه، في سياقٍ وصفه بمحاولات متكررة لضرب المدنيين تحت عناوين مضلِّلة.

ورأى شناعة أن الهدف من هذا التصعيد هو محاولة تفكيك البيئة الحاضنة للمقاومة ومحاولة تأليب الرأي العام ضدها، إلا أنه اعتبر أن هذه المساعي لن تنجح، مؤكدًا تمسّك الشعب الفلسطيني بخيار المقاومة، وبالمخيمات باعتبارها رمزًا لحق العودة إلى فلسطين ورفضًا لمشاريع التوطين.

وشدد على أن الاحتلال لن يتمكن من زرع الفتنة بين حركة حماس وبقية القوى الفلسطينية، أو من ضرب الوحدة الوطنية، كما لن ينجح في إحداث شرخ بين الحركة وبيئتها الشعبية داخل المخيمات، أو بينها وبين القوى السياسية في صيدا الداعمة للقضية الفلسطينية.

وأشار شناعة إلى أن بيانات الإدانة التي صدرت عن مختلف الفصائل الفلسطينية والقوى اللبنانية، بما فيها ​حركة فتح​، تعكس فشل ​الاحتلال الصهيوني​ في تحقيق أهدافه من العدوان. واعتبر أن الوحدة الفلسطينية تمثل صمّام أمان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية ومخططاتها، وخصوصًا تلك المرتبطة بالتهجير وتفريغ المخيمات.

وختم بالتأكيد على أن توسيع دائرة الاستهداف، سواء في البقاع أو في مخيم عين الحلوة، يندرج في إطار رسائل سياسية وأمنية موجّهة إلى حركات المقاومة اللبنانية والفلسطينية، ومحاولة الضغط على بيئاتها الحاضنة. غير أنه جزم بأن هذه المحاولات لن تبدّل في مواقف الشعبين اللبناني والفلسطيني الداعمة لخيار المقاومة.

6946503_1771781491.jpg

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق