«تطيير» الانتخابات يجمّد عمل المؤسسات بدءاً من الحكومة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بيروت - ناجي شربل وأحمد عز الدين

هل انقلبت الأمور في البلاد إلى تجميد عمل المؤسسات وعدم تجديدها، بالتمهيد لعدم إجراء الانتخابات النيابية المقررة 10 مايو المقبل؟ سؤال طرح بقوة بعد مجاهرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري بطلب سفراء اللجنة الخماسية منه تأجيل الانتخابات، وإعلانه الرفض وصولا إلى تقديم ترشيحه والطلب إلى أحد أصدقائه الترشح للدائرة 16 الخاصة بالاغتراب وفقا للقانون الحالي. وأمام هول ما تركته مصارحة الرئيس بري، صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب أمس بيانا قال فيه: «توضيحا لما نشر في الصحف (الاثنين) عن تأجيل الانتخابات في تصريح لـ (الشرق الأوسط)، ما قلته إن أجواء الخماسية مع تأجيل الانتخابات، ولم آت على ذكر أي سفير على الإطلاق من الخماسية ولا من غيرها، اقتضى التوضيح».

ومن بعبدا، نقل النائب فراس حمدان عن رئيس الجمهورية العماد جوزف عون تشديده «على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها». في المحصلة وإذا استمرت الأمور على ما هي عليه، فإن الانتخابات ستطير، ولن يتعذر تأمين الذريعة. وفي حال حصول ما بات مقدرا ومحتوما، فإن عجلة الدولة ستتوقف بتمديد لمجلس نيابي بين أعضائه من فقدوا أصوات ناخبيهم كالنواب الأربعة الخارجين من «التيار الوطني الحر» وغيرهم.

وقد تنتقل المواجهة إلى بين من يرفض جهارا ويعمل للمضي في الانتخابات، وبين من سيجهدون للحيلولة دون إجراء الاستحقاق، الذي تصاحبه تسمية رئيس للحكومة يتولى تشكيل حكومة العهد الثانية.

في الأثناء، كشف النائب نعمة افرام عن ملامح لائحته في دائرة كسروان - جبيل، وهي تضم عديله النائب فريد هيكل الهاشم وكلا من النائبين السابقين عن جبيل (صهره) د.وليد الخوري، ود.فارس سعيد. ومن شأن تأليف هذه اللائحة وضع لائحة «التيار الوطني الحر» في أسوأ سيناريو انتخابي ينتظرها في هذه الدائرة، والتهديد جديا بخسارة أحد مقعدي قضاء جبيل. في المقابل، جال رئيس «التيار» النائب جبران باسيل في مدينة جبيل متفقدا معالمها، والتقى بعد موعد الإفطار الوزير السابق جان لوي قرداحي في دارته.

مصدر نيابي بارز تحدث لـ «الأنباء» عن «مسار آخر قد يتبع لتأجيل الانتخابات، بعيدا من الدائرة 16 وإن ارتبط بها». وتوقع «استمرار إحجام معظم الكتل السياسية عن التقدم بترشيحاتها مع اقتراب مهلة إغلاق باب الترشيح في 10 مارس المقبل. وان حصلت ترشيحات في دوائر محددة فستبقى الكثير من الدوائر من دون ترشيحات توازي عدد المقاعد المخصصة لها. وهذا يعني التوجه إلى التأجيل لغياب عدد المرشحين المطلوب حتى للفوز بالتزكية. وبالتالي قد يكون هذا هو المبرر للتأجيل ما لم يتم التوصل إلى تسوية ولو متأخرة، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام البحث عن وضع قانون جديد قابل للتطبيق وتتوافق عليه القوى السياسية».

أخبار ذات صلة

0 تعليق