‘‘انقلاب في السوق المصرفية’’.. الريال اليمني يصبح ‘‘عملة صعبة’’ واختفاء مفاجئ للسيولة يُربك المواطنين والتجار

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في تطور غير مسبوق بالسياسة النقدية اليمنية، انتقلت الأزمة من "شح الدولار" إلى "انعدام الريال"، حيث تشهد المحافظات الخاضعة للحكومة الشرعية أزمة سيولة حادة في العملة المحلية، أدت إلى تحسن قسري في قيمتها أمام العملات الأجنبية، وسط اتهامات لشركات الصرافة بـ "اكتناز النقد" للمضاربة.

وتحولت محلات الصرافة في عدن وتعز من مراكز لبيع العملة الصعبة إلى جهات تضع قيوداً مشددة على شراء "الريال اليمني".

وحددت المحلات سقفاً يومياً للصرف لا يتجاوز 100 ريال سعودي أو 50 دولاراً للفرد الواحد، كما فرضت تطبيقات النقد الإلكتروني قيوداً مماثلة، حيث يُسمح بتحويل مبالغ زهيدة فقط إلى العملة المحلية يومياً.

وأغلقت العديد من المحلات أبوابها أمام المواطنين الراغبين في تحويل مدخراتهم بالعملة الصعبة بحجة "عدم توفر السيولة".

وأدى اختفاء الريال من السوق إلى ارتفاع قيمته بنسبة 4% خلال أيام، في أول تحسن ملحوظ منذ 7 أشهر، ليصبح كالتالي:

العملة السعر قبل الأزمة (مطلع فبراير) السعر الحالي (الثلاثاء)
الدولار الأمريكي 1617 ريال 1558 ريال
الريال السعودي 425 ريال 410 ريال

وحول أسباب الأزمة الجديدة، يرى خبراء واقتصاديون أنها ناتجة عن تداخل عدة عوامل، أبرزها:

  • مضاربة الصرافين: اتهامات لكبار الصرافين باكتناز العملة المحلية للضغط على البنك المركزي وفرض سعر صرف منخفض للعملات الأجنبية لتعظيم أرباحهم.

  • ذعر المواطنين: إقبال جماعي من السكان على تحويل مدخراتهم (الدولار والسعودي) إلى الريال اليمني خشية استمرار هبوط العملات الصعبة، ما أدى لاستنزاف السيولة المحلية لدى الصرافين.

  • وفرة العملة الصعبة: عقب دخول منحة سعودية بـ 90 مليون دولار ودفع رواتب القوات العسكرية وهو ما أوجد فائضاً من النقد الأجنبي قابله شح في النقد المحلي المتداول.

ووفقاً للباحث الاقتصادي وفيق صالح، يتأرجح المشهد بين خيارين:

  1. الحوار الهادئ: نجاح البنك المركزي في إقناع الصرافين والتجار بالإفراج عن السيولة المكتنزة دون ضخ طبعات جديدة قد تسبب تضخماً مستقبلياً.

  2. الاستجابة للضغوط: اضطرار البنك المركزي لتعديل سعر الصرف رسمياً باتجاه تصاعدي للريال اليمني استجابة لواقع السوق الذي تفرضه "مراكز القوى المالية".

وفي حين يرحب البعض بتحسن قيمة الريال، إلا أن انعدام السيولة أصاب الحركة التجارية بالشلل، مما يجعل المواطن ضحية لـ "ندرة العملة الوطنية" بعد أن كان ضحية لـ "انهيارها"، وسط صمت رسمي من البنك المركزي حتى الآن.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق