في مشهد مؤثر يصيب القلوب بماردة الحزن، لقي عامل مصرعه المفاجئ اليوم، إثر سقوطه من ارتفاع شاهق (الدور الثالث) أثناء ممارسته عمله في ظل ظروف معيشية قاسية، ساعياً وراء لقمة العيش لتأمين مستقبل أطفاله السبعة .
تفاصيل المأساة بدأت عندما كان المعيل يبذل قصارى جهده في عمله، غير آبه بالمخاطر المحيطة به، مدفوعاً بمسؤولية أسرته وضغط الحياة، وفجأة اختل توازنه ليسقط من الطابق الثالث، ليرتطم بالأرض ويصاب بإصابات بالغة أودت بحياته فوراً، تاركاً وراءه صدمة مدوية لمن شهدوا المشهد.
مأساة الأطفال السبعة.. انتظار بلا أب
الجانب الأكثر إيلاماً في هذه القضية هو ما خلفه الفقيد من أيتام؛ حيث كان سبعة أطفال ينتظرون عودته بلهفة وشوق، حاملين في قلوبهم الصغيرة أحلاماً بسيطة وأماني بريئة بـ "مقاضي رمضان" و"كسوة العيد" التي وعدهم بهم والدهم. تحولت تلك الأحلام إلى كابوس مؤلم، ودبت الأسرة في عزاء يفوق الاحتمال، وسط دموع لا تتوقف.
غضب شعبي ومطبات إنسانية
أثار الحادث موجات من الحزن والأسى والتضامن بين أهالي الحي وسكان المنطقة، الذين طالبوا الجهات المختصات والجمعيات الخيرية بالتدخل العاجل.
ووجهت أصوات غاضبة دعوات ملحة لضرورة تأمين الحماية الاجتماعية للأسر المتضررة، وتوفير سبل العيش الكريم للأسر المحتاجة التي تضطر لمخاطرة بحياتها يومياً من أجل الإطعام، مؤكدين أن "الكرامة الإنسانية" أغلى من أي ثمن.

0 تعليق