تعقد في جنيڤ الخميس جولة المفاوضات «غير المباشرة» الثالثة بين الولايات المتحدة وايران التي أكدت عزمها التوصل إلى اتفاق منصف وعادل في أقرب وقت.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «نرى آفاقا إيجابية للمفاوضات غير المباشرة. ونعمل على إزالة أجواء الحرب».
وأضاف «سعينا بتوجهيات من المرشد الأعلى لإدارة مسار التفاوض وتجاوز حالة»لا حرب ولا سلم«الاستنزافية»، بحسب ما نقلت عنه قناة «الجزيرة».
وقبل مغادرته إلى جنيڤ على رأس وفد سياسي للمشاركة في الجولة الثالثة من المفاوضات، قدم وزير الخارجية عباس عراقجي، تقريرا عن المحادثات في اجتماع مجلس الوزراء أمس، بحسب ما أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني.
ونقلت وكالة «مهر» الايرانية عن عراقجي قوله «سنخوض المحادثات مع واشنطن بعزم راسخ على التوصل إلى اتفاق منصف في أقصر وقت ممكن» مؤكدا «سنستأنف المحادثات مع واشنطن في جنيڤ استنادا إلى تفاهمات تم التوصل إليها في الجولة السابقة»
وكان عراقجي كتب في منشور له على منصة اكس «مواقفنا ومعتقداتنا الأساسية واضحة وضوح الشمس: لن تسعى إيران أبدا، تحت أي ظرف من الظروف، إلى تطوير أسلحة نووية، وفي الوقت نفسه، لن نتخلى نحن الإيرانيون أبدا عن حقنا في التمتع بفوائد التكنولوجيا النووية السلمية لشعبنا.»
وأضاف: لدينا الآن فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق غير مسبوق يعالج المخاوف المشتركة ويضمن المصالح المشتركة. الاتفاق في متناول اليد، ولكن فقط إذا أعطيت الأولوية للدبلوماسية.
وتابع وزير الخارجية الايراني: لقد أثبتنا أننا لن ندخر جهدا في سبيل حماية سيادتنا. وسنحضر هذه الشجاعة نفسها إلى طاولة المفاوضات، حيث سنسعى جاهدين للتوصل إلى حل سلمي لأي خلاف.
وستكون جولة اليوم الثالثة ضمن الوساطة التي تقودها عمان، بعد أولى في مسقط في السادس من فبراير، وثانية في جنيڤ في 17 منه.
ويأتي ذلك بالتزامن مع نشر الولايات المتحدة قوة عسكرية ضخمة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، مع توالي تهديداتها بشن هجوم عسكري على إيران في حال فشل الجهود الديبلوماسية.
من جهته، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر خلال اجتماع للعاملين في مجال الاقتصاد والسوق انه «إذا ما اختارت الولايات المتحدة طاولة التفاوض مع مراعاة المصالح المتبادلة، فإن طهران ستجلس أيضا حول هذه الطاولة».
وأضاف «أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة سواء خيار الدبلوماسية بعزة أو الدفاع الذي يبعث على الندم».
وجدد رئيس البرلمان الإيراني موقف بلاده الرافض لامتلاك السلاح النووي قائلا «قلنا مرارا بأننا لم ولن نسعى لسلاح نووي» وهذا الموقف أعلنته القيادة السياسية والعسكرية في إيران بشكل واضح.
وفي السياق، رفضت وزارة الخارجية الإيرانية اتهام الرئيس الاميركي دونالد ترامب لطهران بالسعي لصنع صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة، ومواصلة طموحاتها النووية «الشريرة».
وكان ترامب قال قبل ساعات في خطابه إن الإيرانيين «صمموا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قريبا قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة». لكنه قال «أفضل حل هذه المشكلة من خلال الدبلوماسية، ولكن هناك أمرا واحدا مؤكدا: لن أسمح أبدا للدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، وهو ما هم عليه إلى حد بعيد بامتلاك سلاح نووي».

0 تعليق