دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس في اليوم الأول من زيارته بكين إلى تعاون أكثر «إنصافا» مع الصين أكبر شركاء برلين التجاريين التي بات ينظر إليها كمنافس خطر للمصنعين الألمان، فيما أعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ عن أمله في الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى «مستويات جديدة».
واجتمع ميرتس، الذي وصل مع وفد كبير من رؤساء كبرى الشركات الألمانية في أول زيارة له منذ توليه منصب، بالرئيس الصيني الذي أقام مأدبة عشاء على شرفه. وهذه هي الزيارة الأولى له منذ توليه منصبه في 2025.
وتحدث ميرتس عن «فرصة كبيرة» لتعزيز العلاقات بين البلدين. وقال المستشار الألماني «نحن اثنان من أكبر ثلاثة بلدان صناعية. ولا شك أن هذه مسؤولية كبيرة لكنها أيضا فرصة كبيرة».
بدوره، أعرب الرئيس الصيني عن أمله في الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى «مستويات جديدة».
وقال «أعتزم العمل مع المستشار لدفع الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين الصين وألمانيا بشكل متواصل إلى مستويات جديدة»، مؤكدا أنه لطالما أولى «أهمية كبيرة للعلاقات الصينية - الألمانية».
وكان ميرتس قال في وقت سابق إن «فرص النمو كبيرة» لاثنين من أكبر الاقتصادات في العالم، لكن لابد من التحاور «بكل صراحة».
واجتمع ميرتس قبل ذلك برئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ في قصر الشعب المهيب في وسط بكين. وقال في مستهل اجتماعه «لدينا شواغل محددة جدا فيما يخص تعاوننا الذي نرغب في تحسينه وجعله أكثر إنصافا».
ودعا نشيانغ ألمانيا إلى «الدفاع عن النهج المتعدد الأطراف والتجارة الحرة».
وكان المستشار الألماني أعلن قبل سفره إلى الصين الثلاثاء أنه ينوي التطرق إلى سلسلة من المسائل الخلافية، من بينها قواعد المنافسة والنفاذ إلى الأسواق وأمن إمدادات المعادن النادرة التي لا غنى عنها في صناعات ألمانية كثيرة والتي تستحوذ عليها بكين.
وأعرب كذلك عن نيته التطرق إلى الحرب في أوكرانيا، معولا على العلاقات الجيدة بين بكين وموسكو. واعتبر أن «صوت بكين مسموع حتى في موسكو».
وفريدريش ميرتس هو أحدث الزعماء الأجانب الذين زاروا في الفترة الأخيرة بكين، في ظل التغيرات التي طرأت على النظام العالمي، بعد زعماء بريطانيا وفنلندا وكندا وكوريا الجنوبية وإيرلندا وفرنسا.
وأكد ميرتس الثلاثاء أنه «لا غنى عن الصين للجميع».

0 تعليق