واشنطن ـ رويترز
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة لتكرير وبيع ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي الخاضع لعقوبات، في إشارة أخرى إلى أن واشنطن تنسق مع الحكومة الفنزويلية منذ القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.
ويقبع مادورو في سجن بنيويورك في انتظار توجيه تهم تتعلق بالمخدرات بعد الغارة التي وقعت صباح السبت، وتقدر الولايات المتحدة أنها أدت إلى مقتل نحو 75 شخصاً، وفق تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر.
في غضون ذلك، أفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن إدارة ترامب وضعت وزير الداخلية ديوسدادو كابيو على رأس قائمتها للمسؤولين الفنزويليين المستهدفين ما لم يساعد رودريجيز في تلبية المطالب الأمريكية والحفاظ على النظام.
أمريكا تستولي على النفط الفنزويلي
وبينما لا يزال مستقبل فنزويلا السياسي غامضاً وسط مزاعم الولايات المتحدة بأنها ستدير الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية، فإن ترامب يعمل في الوقت الحالي على ما يبدو مع رودريجيز وغيرها من كبار المسؤولين في حكومة مادورو، مخيباً آمال المعارضة التي كانت تأمل في لعب دور أكبر.
فقد أعلن ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن فنزويلا ستبيع ما بين 30 إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات سيتم شحنها مباشرة إلى الولايات المتحدة بموجب خطة سينفذها وزير الطاقة كريس رايت على الفور.
وقال ترامب «سيُباع هذا النفط بسعره في السوق، وسأسيطر على تلك الأموال، بصفتي رئيس الولايات المتحدة، لضمان استخدامها لصالح شعب فنزويلا والولايات المتحدة!». واستناداً إلى الأسعار الأخيرة للنفط الفنزويلي، فقد تصل قيمة الصفقة إلى 1.9 مليار دولار.
ولم يحدد المسؤولون الأمريكيون بعد إطاراً قانونياً للاستيلاء على النفط الفنزويلي، غير أن الولايات المتحدة اتهمت ناقلات النفط الفنزويلية بخرق العقوبات الأمريكية لشحن النفط الإيراني والفنزويلي.
واقترح ترامب أيضاً أن تساعد الولايات المتحدة على إعادة بناء البنية التحتية النفطية في فنزويلا لإفادة شركات النفط الكبرى مثل إكسون موبيل وكونوكو فيليبس، التي تأثرت بتأميم الرئيس الراحل هوجو تشافيز النفط الفنزويلي، وشركة شيفرون، التي واصلت العمل هناك.
وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن من المتوقع أن يزور رؤساء شركات النفط الأمريكية البيت الأبيض الخميس لمناقشة الاستثمارات في فنزويلا.
في غضون ذلك، أفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن إدارة ترامب وضعت وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو على رأس قائمتها للمسؤولين الفنزويليين المستهدفين ما لم يساعد رودريجيز في تلبية المطالب الأمريكية والحفاظ على النظام.
وقال أحد المصادر المطلعة على تفكير الإدارة الأمريكية إن كابيلو، الذي يسيطر على قوات الأمن المتهمة بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، هو واحد من حفنة من الموالين لمادورو الذين قرر ترامب الاعتماد عليهم حكاماً مؤقتين للحفاظ على الاستقرار خلال الفترة الانتقالية. وجاب كابيلو شوارع فنزويلا في دوريات مع قوات الأمن.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤولين أمريكيين لم تكشف عن هوياتهم أن الولايات المتحدة تضغط أيضاً على الحكومة الفنزويلية المؤقتة لطرد المستشارين الرسميين من الصين وروسيا وكوبا وإيران. وقالت الصحيفة إن وزير الخارجية ماركو روبيو أورد مطالب إدارة ترامب في اجتماع سري يوم الاثنين مع كبار قادة الكونجرس.

0 تعليق