- المشاركة تمتد حتى 28 الجاري ضمن برنامج «ملم» الخليجي لتعزيز الوعي الاستثماري الخليجي
- 44 جائزة و4 مسارات إبداعية ضمن المسابقة لمواجهة الاحتيال المالي وبمعدل 11 جائزة في كل مسار
- «أسواق المال» شريك فاعل بالترويج والتقييم والتنفيذ وصياغة الوعي الاستثماري عبر ورش تعليمية
- 5100 مستفيد و264 ورشة و61 حملة توعوية منذ 2017 تعكس اتساع أثر المشروع التوعوي لهيئة أسواق المال
- الكويت تُعزز الشمول المالي خليجياً بمبادرات توعوية تستهدف الطلبة والمستثمرين والمجتمع
- منصات التواصل الاجتماعي تحت المجهر.. لتحصين المستثمرين من فخاخ الاحتيال المالي
في وقت تتسارع فيه التحولات بأسواق المال، وتتزايد فيه أدوات الاستثمار الرقمية، وتتسع معها دائرة المخاطر المرتبطة بالقرارات غير المدروسة، تبرز التوعية المالية كخط الدفاع الأول لحماية أموال المستثمرين، وتعزيز كفاءة القرارات الاستثمارية، وترسيخ السلوك المالي الرشيد على المستويين الفردي والمجتمعي، لاسيما في ظل تنامي ممارسات الاحتيال المالي واستغلال التقنيات الحديثة لاستدراج المستثمرين، خصوصا المبتدئين منهم. وانطلاقا من هذا الواقع المتغير، يأتي لقاء «الأنباء» مع مدير مكتب التوعية والعلاقات العامة والتواصل في هيئة أسواق المال خالد الصقر ليسلط الضوء على أحد أبرز المبادرات الخليجية المشتركة في مجال الوعي الاستثماري، بوصفها نموذجا عمليا للتكامل بين الدور الرقابي والدور التوعوي، وهي النسخة الرابعة من جائزة المستثمر الذكي الخليجي، التي تعد إحدى الأدوات العملية لترجمة التوجهات التوعوية إلى محتوى إبداعي مؤثر يصل إلى مختلف فئات المجتمع، ويعزز حضور الثقافة المالية بلغة قريبة من الجمهور وبأساليب مبتكرة. وأوضح الصقر أن هيئة أسواق المال سبق أن أعلنت في الثالث من شهر نوفمبر الماضي عن إطلاق النسخة الرابعة من «جائزة المستثمر الذكي الخليجي» ضمن برنامج التوعية الاستثمارية الخليجي (ملم)، حيث بدأت الهيئة منذ ذلك التاريخ تنفيذ حملة توعوية واسعة النطاق للتعريف بالمسابقة، تمتد حتى انتهاء فترة المشاركة فيها، وتهدف إلى رفع مستويات الثقافة المالية، ومواجهة ممارسات الاحتيال المالي، وتعزيز مفاهيم الادخار والتخطيط المالي طويل الأجل. وتبرز الجائزة في نسختها الرابعة، الممتدة من سبتمبر 2025 وحتى 28 فبراير الجاري، باعتبارها الأوسع منذ انطلاقها، سواء من حيث عدد الجوائز، أو تنوع مسارات المشاركة، أو القيمة الإجمالية للجوائز التي تتجاوز مليونا ونصف المليون ريال سعودي، ما يعكس تطورا نوعيا في أدوات التوعية الاستثمارية على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأكد الصقر، خلال اللقاء، على الدور المحوري الذي تقوم به دولة الكويت، ممثلة بهيئة أسواق المال، التي لم تكتف بالمشاركة التنظيمية في البرنامج الخليجي، بل اضطلعت بمسؤولية فاعلة في الترويج للجائزة، وتنفيذ الحملات التوعوية المصاحبة لها، وتنظيم ورش العمل التعليمية والجامعية، إلى جانب مشاركتها في لجان التقييم والتحكيم، بما يعكس التزامها العملي بتعزيز الوعي الاستثماري وترسيخ الثقافة المالية في المجتمع. ويستند هذا الحضور التوعوي المتنامي إلى قاعدة رقمية واضحة، إذ تشير إحصائيات المشروع منذ انطلاقه في عام 2017 الى استهداف نحو 5100 طالب وطالبة في المرحلتين المتوسطة والثانوية، من خلال تنفيذ 264 ورشة عمل تعليمية ومجتمعية وتلك المخصصة للمستثمرين والمعنيين لدى 80 جهة، إلى جانب إطلاق 61 حملة توعوية، وإصدار 39 مادة توعوية، وبث ما يزيد على 2600 رسالة توعوية عبر حسابات هيئة أسواق المال على منصات التواصل الاجتماعي، ما يعكس اتساع الأثر المؤسسي للمشروع وتراكمه النوعي على مدار السنوات الماضية. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
بداية، نرحب بكم، وقبل أن نبدأ حديثنا عن المسابقة، نود التحدث عن أهمية التوعية في عوالم الاستثمار اليوم، لاسيما في مجال أنشطة الأوراق المالية.
٭ أرحب بكم باسمي شخصيا، ونيابة عن هيئة أسواق المال، كما أشكر لكم اهتمامكم ومتابعتكم لأنشطة الهيئة وفعالياتها وتوجهاتها على وجه العموم، وفي الجانب التوعوي بصورة خاصة. أنتم ـ في الإعلام ـ في الحقيقة شركاء لنا في جهودنا التوعوية.
للتوعية ـ كما نعلم جميعا ـ أهمية خاصة في مختلف نواحي حياتنا، إلا أن أهميتها مضاعفة في عوالم المال والاستثمار عموما، وفي أنشطة الأوراق المال بصورة خاصة، إذ إن تدني مستويات التوعية المطلوبة في عالم المال والاستثمار غالبا ما تكون تكلفته باهظة للغاية في هذه المجالات.
بالنسبة للهيئة، تمثل التوعية واحدا من أهدافها الرئيسية المحددة في المادة الثالثة من قانون إنشائها رقم 7 لسنة 2010، الأمر الذي يعني بصورة أو بأخرى أن نجاح الهيئة في تحقيق مستهدفاتها المتصلة بتنظيم نشاط الأوراق المالية والإشراف عليه، وتقليل الأخطار النمطية المتوقعة في هذه الأنشطة، وحماية متعامليها، وتنمية أسواق المال. كل ذلك يرتكز في جانب رئيسي منه على التوعية بهذه الأنشطة، والمنافع والمخاطر والالتزامات المرتبطة بها.
وأعود للتأكيد على أن التوعية المالية والاستثمارية باتت حاجة ماسة لكل فئات المجتمع في وقتنا الراهن نظرا لانتشار ممارسات الاحتيال المالي في ظل التقدم التقني الذي نشهده حاليا، والاستخدام المتعاظم لوسائل الاتصال والتواصل، والاعتماد شبه الكلي على الأدوات التقنية للحصول على السلع والخدمات، إذ يمكنك من خلال هاتفك المحمول الحصول على مختلف السلع والمنتجات والخدمات بدءا بالاستهلاكية وانتهاء بالمالية، كما يمكنك سداد الفواتير، ويمكنك أيضا التداول والاستثمار.
كل ذلك يسر سبل حياتنا من ناحية، إلا أنه من ناحية ثانية، جعلنا في مرمى ممارسات احتيال مالي نشهد الجديد والمبتكر منها كل يوم حيث تغرقنا منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة بسيل من دعوات الاستثمار المزيفة والترويج لها. وهذا ما أدخل الجهات الرقابية في سباق محموم مع ممارسي الاحتيال المالي لردعهم والحد من تأثيراتهم. وفي هذا الجانب ـ على وجه التحديد ـ تكمن أهمية امتلاك الحدود المطلوبة من التوعية المالية والاستثمارية التي تؤهل المستثمرين عموما لاسيما المبتدئين منهم لامتلاك مقومات القرار الاستثماري الرشيد، وإدراك الفوارق بين الفرصة الاستثمارية الحقيقية وتلك التي تندرج في إطار ممارسات الاحتيال المالي.
بالمحصلة، أعتقد أن حماية المستثمرين عموما ومتعاملي أنشطة الأوراق المالية بصورة خاصة ترتبط بصورة مباشرة بمعدلات التوعية لديه، إضافة إلى العوامل المتصلة بدور الجهات الإشرافية والرقابية بطبيعة الحال.
ماذا عن جهود الهيئة على صعيد الارتقاء بالواقع التوعوي ذي الصلة بأنشطة الأوراق المالية، وما أبرز توجهاتكم المستقبلية في هذا الإطار؟
٭ في الحقيقة، الواقع التوعوي لدى الهيئة شهد تطورات كمية ونوعية بالتزامن مع تطور أعمال الهيئة وإنجازها لمهامها بين مرحلة وأخرى. ففي المرحلة التأسيسية للهيئة كان التركيز التوعوي على الجانب القانوني بصفة رئيسية، أقصد التركيز على التوعية بالقوانين والتشريعات النافذة التي يتم إصدارها وتعديلها، والتأكيد على أهمية الالتزام بالضوابط التشريعية والتنظيمية والعقوبات والجزاءات المترتبة على مخالفتها.
في مرحلة تالية، كان التركيز على جوانب توعوية أخرى، إضافة للجوانب القانونية فكانت الأولوية للتوعية الاستثمارية، إضافة للتوعية المتصلة بتوجهات الهيئة ومشاريعها.
في المراحل السابقة لجائحة كورونا، وبعد انتهاء الهيئة من مرحلتها التأسيسية، وقطعها أشواطا مهمة في إرساء البنى التحتية التنظيمية والتشريعية المطلوبة لأنشطة الأوراق المالية وأهدافها، كان توجه الهيئة التوعوي للتركيز على التوعية المجتمعية.
تطور العمل التوعوي لدى الهيئة لم يقتصر على ذلك، بل امتد ليشمل طبيعة الأنشطة التوعوية بالاستفادة من التطور التقني، فأصبحت ورش العمل التوعوية ـ الإلكترونية عن بعد ـ بديلا إلى حد بعيد عن الأنشطة المباشرة، كما انصب الاهتمام على التوعية المجتمعية إلى جانب التوعية المتصلة بالمستثمرين والمعنيين بتوجهات الهيئة وتشريعاتها.
أشرتم إلى تحولات توعوية نوعية تعملون في إطارها، ما أبرز مجالاتها؟
٭ بداية، أود الإشارة إلى أن التحولات النوعية لا تقتصر على الجانب التوعوي فقط، إذ ثمة تحولات تكاد تكون جذرية إلى حد بعيد على صعيد القضايا محور الاهتمام لدى الجهات الإشرافية على أسواق المال عالميا وإقليميا على حد سواء. ففي ظل التحديات التنموية التي تشهدها المجتمعات البشرية اليوم، نرى تركيزا على قضايا محددة، كالتنمية والتمويل المستدامين، والشمول المالي، والتقنيات المالية، والتحول الرقمي، وغيرها. وهذه القضايا هي محاور اهتمام الهيئة في الوقت الحالي. المجال التوعوي في عمل الهيئة شهد بدوره تحولا جذريا مع تحول مشروعها الوطني لتعزيز الثقافة المالية إلى مشروع وطني لتعزيز الشمول المالي والوعي الاستثماري.
ماذا عن مشروع الهيئة الوطني لتعزيز الشمول المالي والوعي الاستثماري الذي أشرتم إليه، هل من تفاصيل إضافية؟
٭ المشروع توعوي إستراتيجي بدأته الهيئة في عام 2017 كمشروع لتعزيز الثقافة المالية، قبل أن يتحول بعد جائحة «كوفيد-19»، وتحديدا في عام 2022 مشروعا لتعزيز الشمول المالي والوعي الاستثماري.
المشروع يستهدف تعزيز الوعي الاستثماري في أوساط اجتماعية مختلفة (إضافة لمستثمري أنشطة الأوراق المالية والمعنيين بها)، مع التركيز على تأهيل الكوادر الوطنية من الأجيال القادمة بما يتفق والتوجهات التنموية للدولة ومتطلبات سوق العمل بالتعاون والمشاركة مع جهات وطنية أخرى حكومية وأهلية، والتركيز أيضا على تعزيز الوعي في القطاع التعليمي التربوي بمراحله المتوسطة والثانوية، وفي التعليم الجامعي من خلال التعاون مع الجامعات المختلفة لتقديم برامج توعوية متكاملة وصولا لاعتماد مقررات دراسية عن قانون الهيئة في بعض الكليات، إضافة لمقررات دراسية حول بعض المفاهيم المالية المبسطة في المراحل التعليمية المتوسطة والثانوية، كما يستهدف تعزيز التوعية المجتمعية بالتعاون مع جهات وطنية أخرى.
وأود الإشارة إلى أبرز إحصائيات المشروع منذ بدايته في عام 2017 وحتى تاريخه، حيث استهدف نحو 5100 مستفيد من الطلبة في المرحلتين التعليميتين المتوسطة والثانوية من خلال 264 ورشة عمل تعليمية ومجتمعية وتلك المخصصة للمستثمرين والمعنيين لدى 80 جهة، إضافة إلى 61 حملة توعوية، و39 إصدارا توعويا، وما يزيد عن 2600 رسالة توعوية عبر حسابات الهيئة على منصات التواصل الاجتماعي.
بدأتم في هيئة أسواق المال مؤخرا حملة توعوية ترويجية خاصة بجائزة المستثمر الذكي الخليجي، ماذا عن هذه الحملة، وما أبرز أنشطتها وفعالياتها؟
٭ في الواقع نحن ننفذ حملتين ترويجيتين خاصتين بالمسابقة لا حملة واحدة فقط، الأولى خليجية مشتركة قامت بإعدادها الجهة المشرفة على «ملم»، تنفذ خلال الفترة الممتدة بين سبتمبر الماضي وفبراير المقبل، بالتعاون والتنسيق مع هيئات أسواق المال في دول مجلس التعاون (أو من يعادلها)، وتتضمن هذه الحملة بث نتاجاتها على مواقع تلك الهيئات الإلكترونية وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي. أما الحملة الثانية فإنها تتضمن فعاليات عدة، تتنوع بين بيانات ولقاءات صحافية وإذاعية وتلفزيونية، ورسائل تلفزيونية ترويجية، ورسائل توعوية على حسابات الهيئة على وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى ورش عمل توعوية جامعية وتربوية، وذلك بهدف التعريف بالمسابقة.
وهنا أود الإشارة إلى قيامنا مؤخرا بتنفيذ تسع عشرة ورشة عمل توعوية في الميدان التعليمي التربوي والجامعي، كما تم بث عشرات الرسائل التوعوية على حسابات الهيئة على وسائل التواصل الاجتماعي، أما باقي فعاليات الحملة فسنعمل على تنفيذها تباعا وفق برامجها المخططة، بمشيئة الله.
وماذا عن هذه المسابقة، وما طبيعة المشاركة فيها وشروطها، وما مجالاتها المتاحة؟
٭ «جائزة المستثمر الذكي الخليجي» لعام 2025 هي النسخة الرابعة من تلك المسابقة التي بدأها برنامج التوعية الاستثمارية الخليجي (ملم)، في نسختها الأولى في عام 2022، قبل أن يتبعها بالثانية في عام 2023، ثم الثالثة في عام 2024، لنصل إلى النسخة الحالية وهي الرابعة، والتي تمتد فترة المشاركة فيها خلال الفترة الممتدة بين سبتمبر 2025 وحتى نهاية شهر فبراير الجاري.
المسابقة تستهدف مواطني ومقيمي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتتوزع المنافسة فيها بين فئات ثلاث (الأفراد، المدارس والجامعات) ووفق مسارات أربعة (الفيديو، الرسم، التصوير، والكتابة). أما عدد جوائز المسابقة فيبلغ 44 جائزة وبمعدل 11 جائزة في كل مسار، وبقيمة إجمالية للجوائز تتجاوز المليون ونصف المليون ريال سعودي.
المسابقة في الواقع تهدف لنشر الثقافة الاستثمارية والتوعية بأهمية الادخار والتخطيط المالي والسلوكيات المالية السليمة، وآليات تجنب ممارسات الاحتيال المالي، وامتلاك مقومات القرار الاستثماري الرشيد.
بالنسبة للمشاركة في المسابقة فهي متاحة ـ كما أسلفت ـ لجميع مواطني ومقيمي دول المجلس بلا استثناء وحتى نهاية شهر فبراير الجاري. كل ما هو مطلوب من الراغبين في المشاركة التقدم بفكرة قد تكون مبسطة إلا أنها كافية للفوز بإحدى جوائز المسابقة، وتصميم عمل إبداعي في المجالات الأربع المتاحة، ومن ثم رفع المشاركة على الصفحة الإلكترونية المخصصة لذلك في موقع «ملم»، كما يمكن للراغبين في المشاركة الاطلاع على محتواها وشروطها وآليات المشاركة فيها من خلال الصفحة المخصصة لها على الموقع الإلكتروني لـ«ملم».
أما بالنسبة للشروط العامة المتعلقة بالمسابقة، فيتمثل أبرزها بالآتي: أن يكون المشارك من مواطني أو مقيمي دول مجلس التعاون، وأن تحمل المشاركة رسالة توعوية عن الثقافة المالية والاستثمارية، والتأكد من امتلاك حقوق الملكية للمشاركة، وألا تتضمن المشاركة إعلانا، أو ترويجا لمنتج، أو خدمة، أو جهة ما، وأن تكون المشاركة باللغة العربية، وأن تكون جديدة تم إنتاجها خصيصا للمشاركة، وسوى ذلك من الشروط التي يمكن الاطلاع عليها من خلال الصفحة المخصصة للجائزة على موقع «ملم».
ذكرتم أن الجائزة كانت إحدى مبادرات «ملم»، ماذا عن هذا البرنامج، وما مستهدفاته، وما تقييمكم لما تم من فعاليات في إطاره حتى الآن؟
٭ «ملم» هو برنامج توعوي مشترك بين الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، يستهدف جميع فئات المجتمع من مواطني ومقيمي دول المجلس، لاسيما المقبلين على الاستثمار، والمستثمرين الحاليين، والمشاركين في السوق.
البرنامج يستهدف التوعية بمختلف الموضوعات ذات الصلة بالاستثمار عموما، وفي مجال أنشطة الأوراق المالية على وجه الخصوص، وذلك وفق خطة عمل متفق عليها من خلال فرق العمل الممثلة للجهات المنظمة للأسواق المالية بدول المجلس.
بداية البرنامج كانت في شهر نوفمبر من عام 2020 من خلال تنفيذ حملات توعوية تخصصية تم تنفيذها بالتناوب بين دول المجلس، إضافة لحملات توعوية مشتركة بين دول المجلس.
كما قدم البرنامج مبادرات أخرى، كأسبوع المستثمر الخليجي، وجائزة المستثمر الذكي الخليجي الحالية.
أما بالنسبة لتقييم ما تم إنجازه من فعاليات في إطار البرنامج، فأعتقد جازما أن نجاحا لافتا يشهده واقعنا التوعوي خليجيا بفعل مبادرات البرنامج وأنشطته، ومع التطورات المتلاحقة التي تشهدها فعالياته، فإننا نتوقع المزيد بمشيئة الله تعالى.
ماذا عن دور دولة الكويت ممثلة بهيئة أسواق المال ومشاركاتها على صعيد برنامج «ملم» عموما، وعلى صعيد المسابقة بصورة محددة؟
٭ في الواقع تحرص هيئة أسواق المال على المشاركة الفاعلة في جميع الفعاليات والأنشطة التي تقام في إطار برنامج «ملم»، حيث تقوم بتنفيذ الفعاليات المشتركة المقررة لاعتبارات عدة، بعضها يندرج في إطار الحرص على تفعيل العمل الخليجي المشترك، أما بعضها الآخر فينطلق من قناعة لدى الهيئة بجدوى توجهات برنامج «ملم» التوعوية لدى مجتمعاتنا الخليجية وهي ذات توجهاتنا في هيئة أسواق المال.
أما بالنسبة لطبيعة هذه المشاركات فتتنوع بين الحملات التوعوية المشتركة أو تلك التي تنفذها الهيئة منفردة، إضافة إلى بث مختلف النتاجات التوعوية لـ «ملم» (رسائل توعوية، بيانات صحافية، موشن جرافيك، أنفوغرافات، مطبوعات،...) على موقع الهيئة الإلكتروني وعبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي.
أما بالنسبة لمشاركة الهيئة في المسابقة، فأود الإشارة إلى مشاركة الهيئة في التوعية بالمسابقة والترويج لها، وكذلك المشاركة بأعمال لجان تقييم مشاركات المسابقة، وكذلك في احتفالات الإعلان عن النتائج.
قبل أن نختم لقاءنا معكم، ماذا عن مشاركات الكويت في مسابقات الجائزة، وماذا تقولون عن المشاركة في المسابقة الحالية (الرابعة)؟
٭ في الحقيقة يمكنني القول إن المشاركة الكويتية في المسابقات الثلاث السابقة كانت دون الطموح، ونحن في هيئة أسواق المال نطمح لمشاركة أوسع في مسارات الجائزة الحالية، خاصة مع تعدد مسارات الجائزة ومجالاتها، وتعدد جوائزها (44 جائزة).
إعلان نتائج المسابقة في حفل ختامي خلال مايو 2026
حول المسار الزمني للمسابقة، قال خالد الصقر إن الجائزة أطلقت في الأول من شهر سبتمبر الماضي، حيث بدأ استقبال المشاركات اعتبارا من ذلك التاريخ وحتى نهاية شهر فبراير من العام القادم، على أن تبدأ أعمال لجان التحكيم والتقييم خلال شهر مارس المقبل، يليها تقييم المشاركات واعتماد الفائزين في شهر أبريل، تمهيدا للإعلان عن نتائج المسابقة في حفل ختامي يقام خلال شهر مايو 2026.
قفزات قياسية في المشاركة.. من 1030 مشاركة إلى 88 ألفاً
كشف خالد الصقر عن أن جائزة «المستثمر الذكي الخليجي» شهدت تطورا متسارعا ولافتا عبر نسخها الثلاث السابقة، سواء على مستوى حجم المشاركة أو تنوع المسارات أو القيمة الإجمالية للجوائز، ما يعكس تنامي حضورها كإحدى أبرز المبادرات الخليجية في مجال التوعية الاستثمارية. فقد أقيمت النسخة الأولى من المسابقة خلال الفترة الممتدة بين مارس ونوفمبر من عام 2022، واقتصرت آنذاك على ثلاثة مسارات إبداعية شملت الرسم والتصوير والفيديو، بواقع ثلاثة فائزين في كل مسار، ليبلغ إجمالي عدد الفائزين تسعة، وبقيمة إجمالية للجوائز بلغت 300 ألف ريال سعودي، في حين سجلت المسابقة نحو 1030 مشاركة.
وفي النسخة الثانية، التي امتدت فترة المشاركة فيها بين سبتمبر 2023 وفبراير 2024، حققت المسابقة قفزة نوعية غير مسبوقة، إذ تجاوز عدد المشاركات 45 ألف مشاركة، كما شهدت إضافة مسار رابع هو مسار الكتابة إلى جانب المسارات السابقة، إلى جانب مضاعفة عدد الجوائز لتصل إلى 36 جائزة، خصصت للفائزين التسعة الأوائل في كل مسار، بمعدل ثلاثة فائزين في كل فئة من فئات المشاركة (الأفراد، المدارس، الجامعات). وتميزت هذه النسخة كذلك بمضاعفة القيمة الإجمالية للجوائز لتتخطى حاجز المليون ريال سعودي، إضافة إلى تسجيل إنجاز كويتي بفوز إحدى المشاركات من دولة الكويت بالمركز الأول في مسار الكتابة.
أما النسخة الثالثة من الجائزة، التي أقيمت خلال الفترة من سبتمبر 2024 وحتى فبراير 2025، فقد واصلت المسابقة مسارها التصاعدي، مسجلة ارتفاع عدد المشاركات إلى نحو 88 ألف مشاركة، فيما بلغ عدد الجوائز 44 جائزة بقيمة إجمالية وصلت إلى نحو مليون و300 ألف ريال سعودي، بما رسخ مكانة الجائزة كمنصة خليجية رائدة تجمع بين التوعية المالية والإبداع المجتمعي.

0 تعليق