- ماجدة موريس: أي عمل فني يقترب من «الجماعة الإرهابية» سيواجه رد فعل عنيف
- طارق الشناوي: التأثير الشعبي الكبير الذي حققه «الاختيار» مازال راسخا في أذهانهم
يخوض مسلسل "رأس الأفعى" معركتين، إحداهما على الشاشة من خلال استعراضه الوجه الدموي للجماعة الإرهابية، والثانية عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مواجهة الحملات الإلكترونية التي تشن هجوما متواصلا على العمل بدأ منذ طرح البرومو، ولم يتوقف بعد عرض الحلقات.
السبب لم يكن فنيا بقدر ما كان موضوعيا؛ فالمسلسل يقترب من أحد أخطر الملفات الأمنية في السنوات الأخيرة، متتبعا عملية تعقب القيادي الإخواني محمود عزت، الملقب بـ"رأس الأفعى"، والذي يجسد شخصيته الفنان شريف منير، في دراما تكشف كواليس المطاردة، ورصد الشبكات السرية، وصولا إلى لحظة الإيقاع به بعد سنوات من التخفي.
رد فعل عنيف
الهجوم الذي تعرض له العمل اعتبرته الناقدة ماجدة موريس، رئيسة لجنة الدراما بالمجلس الأعلى للإعلام، أمرا متوقعا، مؤكدة أن أي عمل يقترب من قيادات جماعة الإخوان سيواجه رد فعل عنيف.
وأشارت إلى أن الجماعة تدرك جيدا تأثير الدراما في تشكيل وعي الجمهور، خاصةً بعد نجاح أعمال سابقة في كشف الكثير من الحقائق، موضحةً أن حالة الغضب الحالية تعكس خوفا من قوة الرسالة الفنية؛ لأن هذه النوعية من الأعمال أحدثت بالفعل هزة لدى الجماعة، بعدما كشفت آلياتها وأفكارها أمام الرأي العام.
وقالت: "رأينا المنتمين لهذه الجماعة وهم يقودون مظاهرة ضد مصر من داخل تل أبيب، فماذا ننتظر منهم بعد هذا، ونعلم جميعا أنهم يعيشون حالة رعب بعد أن أعلنتهم أمريكا كجماعة إرهابية، فلابد أن يلجأوا لممارسة العنف التفكيري، ومحاولة التأثير على أي عمل يكشف حقيقتهم".
ذكرى الاختيار
بدوره، ويرى الناقد طارق الشناوي أن الجماعة لم تنس التأثير الشعبي الكبير الذي حققه مسلسل "الاختيار" بأجزائه المختلفة، والذي قدم معالجة درامية جذابة بعيدا عن الشعارات المباشرة، فحقق حضورا جماهيريا واسعا.
وأوضح أن نجاح هذه الأعمال لم يكن بسبب الصوت العالي أو الخطاب الوطني فقط، بل لأن الصناعة كانت جيدة، والرؤية الإخراجية جذابة، وهو ما يجعل أي عمل ينتمي إلى هذه النوعية هدفا لهجوم مسبق، إدراكا لقوة تأثير الدراما حين تتوافر لها عناصر فنية حقيقية.
واستنكر الشناوي أن يقود الهجوم ممثل سابق منتمي للجماعة، خاصةً حين امتد الهجوم إلى الفنان شريف منير بسبب تجسيده شخصية إرهابية.
وأكد أن الممثل بطبيعته يقدم أدوارا متنوعة، فيمكنه أن يجسد الضابط في عمل، والمجرم في آخر، ورجل الدين في ثالث، دون أن يعني ذلك تبني الشخصية أو أفكارها، وضرب مثالا بالفنان الراحل محمود المليجي، الذي قدم أشهر أدوار الشر في السينما، ومع ذلك تعاطف معه الجمهور في أدوار أخرى.
وشدد على أن التعامل مع التمثيل باعتباره وصمة، أمر يعكس فهما قاصرا لطبيعة الفن، لأن الأداء الدرامي لا يعني الانتماء، بل هو تجسيد لشخصية داخل سياق فني.
هجوم ودعم
الهجوم لم يتوقف عند شخصية الإرهابي داخل العمل، بل امتد إلى الفنانة كارولين عزمي بعد تجسيدها شخصية النقيب نورا؛ حيث أعلنت المحامية نهاد أبو القمصان، رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة، دعمها للفنانة، مؤكدة أن المسلسل لم يطرح حكاية تقليدية، بل اقترب من ملف أمني معقد يعتمد على العمل طويل المدى وجمع المعلومات والتحليل الدقيق، وليس فقط لحظات الاشتباك.
وأوضحت أن اللافت في ردود الفعل هو تصاعد الهجوم على شخصية الضابطة، مع سخرية من فكرة وجود امرأة في موقع المواجهة وصنع القرار، معتبرة أن تقديم نموذج لامرأة قوية وفاعلة يتجاوز حدود الدراما، لأنه يعيد تشكيل الصورة الذهنية حول أدوار المرأة في المجتمع، ويطرح نموذجا يناقض أفكار التهميش والإقصاء.
يذكر أن مسلسل "رأس الأفعى" بطولة أمير كرارة، شريف منير، أحمد غزي، كارولين عزمي، ماجدة زكي، مراد مكرم، عمرو رمزي، نينا مغربي، جلا هشام، ومن تأليف هاني سرحان وإخراج محمد بكير.

0 تعليق