نشر العميد الركن محمد عبدالله الكميم، مستشار وزير الدفاع، صوراً ميدانية توثق لحظات من عملية تحرير محافظة حضرموت مطلع يناير الماضي، من قبضة ما كان يُعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي التابع للإمارات، في واحدة من أبرز العمليات العسكرية التي شهدها اليمن مؤخراً.
الصور التي نشرها الكميم عبر حسابه الرسمي، تعود لساعات الحسم في منطقة الأدواس، وتظهر إلى جانبه قائد الفرقة الأولى طوارئ اللواء ياسر المعبري، ورئيس العمليات العميد الركن صالح البيل، وعدد من أفراد القوات المشاركة في المعركة.
وفي تعليق مطول، وصف الكميم العملية بأنها "استئصال جراحي دقيق لورم خبيث جثم على محافظتي حضرموت والمهرة"، مشيراً إلى أن المعركة جاءت بدعم وإسناد مباشر من المملكة العربية السعودية، وأسفرت عن تفكيك القوة الرئيسية للانتقالي وتجريده من سلاحه الثقيل والمتوسط، وانهياره تحت ضربات الإسناد الجوي.
وأوضح أن فرقتين من قوات الطوارئ اليمنية خاضتا أول اختبار ميداني حقيقي لهما، ونجحتا في تنفيذ المهمة بكفاءة عالية، وانضباط صارم، وخسائر محدودة، مؤكداً أن العملية تمت في زمن قياسي وبأداء وصفه بـ"الصادم في دقته والحاسم في نتائجه".
الكميم أشار إلى أن دخول قوات "درع الوطن" جاء لاحقاً لتأمين المناطق المحررة، بعد أن تم تهيئة المسرح الميداني بالكامل، لكنه شدد على أن ما سبق المعركة لم يكن عسكرياً فقط، بل كان صراعاً أخلاقياً عميقاً، في ظل تردد بعض التشكيلات العسكرية الأخرى، واتساع رقعة العمليات التي امتدت على جغرافيا تعادل مساحة دول كاملة.
وأضاف أن القوات كانت تتابع المسار السياسي وتتمنى تجنب المواجهة، لكن تعنت الانتقالي ورفضه للمبادرات دفع نحو الحسم العسكري، الذي جاء سريعاً ونظيفاً، مؤكداً أن آلاف من عناصر الانتقالي خرجوا من منطقة الأدواس وهم يجرّون أذيال الخيبة، بعد أن أُحكم الطوق عليهم في الفصل الأخير من المعركة.
وختم الكميم منشوره بالإشارة إلى أن ما جرى في حضرموت والمهرة يمثل تحولاً استراتيجياً في المشهد اليمني، واعداً بالكشف عن مزيد من كواليس العملية في الأيام المقبلة، بما يليق بحجم الحدث وبطولات المشاركين فيه.
تجدر الإشارة إلى أن قوات الطوارئ اليمنية وبمشاركة قوات حضرمية من درع الوطن، تمكنتا بإسناد جوي لتحالف دعم الشرعية، من طرد مليشيات الانتقالي من حضرموت والمهرة، خلال 48 ساعة، في عملية أطلقتها قيادة الدولة باسم "استلام المعسكرات"، بعد رفض قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، كل الدعوات للحلول السلمية.

0 تعليق