نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تصاعد القتال في دارفور.. عقوبات أممية على قادة ب«الدعم السريع», اليوم الخميس 26 فبراير 2026 03:21 صباحاً
نشر في البلاد يوم 26 - 02 - 2026
فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على أربعة من كبار قادة قوات الدعم السريع، في خطوة دولية جديدة تستهدف القيادات المتهمة بالضلوع في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني خلال النزاع المستمر في السودان منذ عام 2023.
وشملت القائمة عبد الرحيم دقلو، شقيق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، إلى جانب جدو حمدان، والفاتح إدريس الملقب ب"أبو لولو"، وتجاني موسى. وتتضمن العقوبات تجميد الأصول المالية لهؤلاء الأشخاص حول العالم، إضافة إلى حظر سفرهم ومنع دخولهم أو عبورهم أراضي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وجاء القرار استناداً إلى تقارير دولية تحدثت عن مسؤولية القيادات المعنية عن انتهاكات واسعة، في وقت سبق أن فرضت فيه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا عقوبات منفصلة على شخصيات مرتبطة بالدعم السريع، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم في إقليم دارفور، لا سيما في مدينة الفاشر.
ميدانياً، تتزامن العقوبات مع تصاعد العمليات العسكرية في غرب البلاد، حيث شن مقاتلو الدعم السريع هجوماً على بلدة مستريحة بولاية شمال دارفور، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، ونزوح مئات المدنيين، وفق مصادر محلية وتقارير أممية. وتُعد البلدة معقلاً لزعيم قبلي بارز، في مؤشر على تعقّد المشهد القبلي والعسكري في الإقليم.
ويخوض الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة حميدتي حرباً منذ أبريل 2023، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد ملايين السكان، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفق تقديرات دولية.
وقد تركزت آثار الحرب بشكل خاص في دارفور، حيث اتُهمت قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة، فيما تشير تقارير أممية إلى تصاعد العنف العرقي واستمرار الهجمات على القرى، ما يعمّق المخاوف من اتساع دائرة النزاع وتدهور الوضع الإنساني أكثر.
وتعكس العقوبات الأممية الجديدة محاولة لزيادة الضغط الدولي على الأطراف المتحاربة، غير أن استمرار العمليات الميدانية في دارفور يؤكد أن مسار التسوية السياسية لا يزال بعيداً، في ظل تعقيدات عسكرية وقبلية؛ تجعل إنهاء النزاع مهمة شديدة الصعوبة في المدى القريب.

0 تعليق